رئيس حزب الوفد
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس الإدارة
د. خالد قنديل
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس الإدارة
د. خالد قنديل
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

أولياء الأمور يشكون ضغوط الدراسة والتقييمات الأسبوعية

تلاميذ داخل الفصل
تلاميذ داخل الفصل

أعادت شكاوى أولياء الأمور من كثافة التقييمات الأسبوعية والاختبارات الشهرية والواجبات المنزلية فتح ملف الضغوط الدراسية التي يواجهها التلاميذ خلال العام الدراسي، وسط مطالب بمراجعة نظام التقييمات، خاصة في المرحلة الابتدائية، بما يحقق التوازن بين قياس مستوى التحصيل الدراسي والحفاظ على الصحة النفسية للأطفال، وإتاحة الوقت الكافي للتعلم والأنشطة المدرسية والراحة.

وتزامن الجدل حول الأعباء الدراسية مع حالة الحزن التي شهدتها قرية سنجيد التابعة لمركز أجا بمحافظة الدقهلية، عقب وفاة التلميذة جويرية ياسر الدسوقي، بالصف الثالث الابتدائي، بعد بعد أن شعرت بحالة إعياء خلال اليوم الدراسي.

التقييمات الأسبوعية والاختبارات الشهرية

وتطبق وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني نظام التقييمات الدورية لمتابعة مستوى الطلاب وقياس مدى استيعابهم للمناهج، وتؤكد الوزارة أن هذه التقييمات تساعد على اكتشاف نقاط الضعف ومعالجة أوجه القصور في التحصيل الدراسي أولا بأول.

وعلى الرغم من أن  هدف النظام هو متابعة تقدم التلميذ بصورة مستمرة، فإن تعدد أدوات التقييم، إلى جانب الواجبات اليومية والدروس الخصوصية والاستعداد للاختبارات، يثير تساؤلات حول حجم الأعباء الفعلية التي يتحملها الطلاب وأسرهم، ومدى ملاءمة هذا الإيقاع للأطفال في السنوات الأولى من التعليم.

وتبرز المشكلة بصورة أكبر عندما تتزامن التقييمات الأسبوعية مع الاختبارات الشهرية والواجبات المنزلية في فترات زمنية متقاربة، ما قد يدفع بعض الأسر إلى تخصيص جزء كبير من وقت الطفل للمذاكرة والاستعداد للاختبارات على حساب   الراحة واللعب والأنشطة والراحة.

مطالب بمراجعة نظام التقييمات 

وطالب عدد من أولياء الأمور بتخفيف الضغوط الدراسية عن التلاميذ، مع الاحتفاظ بهدف التقييم المستمر وتحسين جودة التعليم.

وطالب عدد من أولياء الامور بمراجعة كثافة التقييمات الأسبوعية، خاصة في الصفوف الأولى من المرحلة الابتدائية، ودراسة مدى الحاجة إلى إجراء تقييمات متكررة في جميع المواد بالوتيرة نفسها، مع مراعاة طبيعة كل مادة والمرحلة العمرية للتلميذ.

كما تبرز أهمية وضع جدول واضح ومعلن للتقييمات والاختبارات الشهرية، يمنع تكدسها في أيام متقاربة، ويتيح للطلاب وقتا كافيا للاستعداد، دون أن تتحول كل أيام الدراسة إلى سباق مستمر للحصول على الدرجات.

فيما طالبوا أيضا بإعادة النظر في حجم الواجبات المنزلية وكراسة الحصة والمهام المرتبطة بأعمال السنة، بما يضمن عدم تكرار التكليفات التي تقيس المهارة نفسها، ويحد من انتقال الجزء الأكبر من العملية التعليمية إلى المنزل، بما يضاعف الأعباء على الأسرة.

وطالب عدد من أولياء الاموربضرورة إعطاء أولوية لمراجعة نظام التقييمات في سنوات التأسيس، بحيث يكون التركيز على اكتساب مهارات القراءة والكتابة والحساب والفهم، بدلا من تحميل الأطفال أعباء متكررة قد لا تتناسب مع أعمارهم وقدراتهم.

وأشارو الى تطوير التقييم التكويني والتشخيصي داخل الفصول، بحيث يستخدم المعلم نتائج الاختبارات لتحديد جوانب الضعف لدى كل تلميذ ووضع خطط علاجية مناسبة، بدلا من الاكتفاء بتسجيل الدرجات ومطالبة الطلاب بمزيد من المذاكرة.

ويبرز كذلك مطلب تدريب المعلمين على أساليب التقييم الملائمة لكل مرحلة عمرية، وتوفير الوقت اللازم لتصحيح الإجابات ومتابعة تطور مستوى التلاميذ، مع مراعاة الكثافة داخل الفصول والأعباء الإدارية الملقاة على عاتق المعلم.

فيما أكدو على الحفاظ على الوقت المخصص للأنشطة الرياضية والفنية والاجتماعية، وعدم السماح لمتطلبات التقييم بأن تزاحم الشرح داخل الفصل أو تقلص فرص اللعب والتفاعل بين الأطفال، باعتبار أن المدرسة ليست مكانا لاكتساب المعلومات والدرجات فقط، وإنما بيئة متكاملة للتعلم والنمو الاجتماعي والنفسي.

وتشمل المقترحات إتاحة مرونة مناسبة للتعامل مع حالات الغياب المرضي والظروف الطارئة، ووضع آليات واضحة لإعادة التقييم عند الحاجة، إلى جانب تعزيز دور الأخصائيين النفسيين والاجتماعيين في متابعة التلاميذ الذين تظهر عليهم علامات القلق أو الخوف المفرط من الدراسة والاختبارات.

وكان قد أكد وزير التربية والتعليم استمرار تطبيق التقييمات الأسبوعية والاختبارات الشهرية، انطلاقا من دورها في متابعة التحصيل الدراسي، كما أشار خلال مشاركته في منتدى مصر 2026 إلى أن تقييم نتائج تطبيق السياسات التعليمية يمثل جزءا من جهود تحسين جودة التعلم.

فيما أكد أولياء الامور أن إصلاح منظومة التقييم لا يعني بالضرورة إلغاء الاختبارات الأسبوعية أو الشهرية، وإنما مراجعة أعدادها وتوقيتها وطريقة احتساب درجاتها، وربط نتائجها بخطط فعلية لتحسين مستوى التلاميذ.

كما أن حماية الأطفال من الضغوط الدراسية تتطلب تعاونا بين المدرسة والأسرة، من خلال تجنب المبالغة في العقاب أو المقارنة بين التلاميذ، وتوفير بيئة تشجع على التعلم وتقبل الأخطاء باعتبارها جزءا من عملية اكتساب المهارات.