رئيس حزب الوفد
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس الإدارة
د. خالد قنديل
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس الإدارة
د. خالد قنديل
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

لازم أتكلم

ما يحدث فى الشرق الأوسط ومنطقة الخليج الآن، خطير للغاية، تبعثرت كل الأوراق العربية،، والمستفيد الأول أمريكا وإسرائيل؛ فما خطط له ترامب وصديقه نتنياهو يتم تنفيذه على نار هادئة خلف ما يسمى الفوضى العسكرية والجيوسياسية فى أغنى منطقة نفطية تملك مفتاح الطاقة إلى كل العالم.

ومع بداية حرب واشنطن على إيران قلت إن الهدف ليس إيران النووية فقط وإنما بترولها، كل بترول الخليج وخاصة السعودية، وغضب من حديثى بعض الإخوة السعوديين، واعتقدوا خطأ أننى أدافع عن إيران، وقالوا إن ترامب لديه من النفط ما يكفيه.

وأثبتت الأيام صدق كلامى، ولا استبعد فى ظل ما يحدث الآن فى ليبيا وسوريا والمملكة العربية السعودية أن يصبح بترول الأخيرة فى يوم ما تحت الهيمنة الأمريكية مثلما حدث فى العراق بعد القضاء على صدام، وما يحدث فى إيران الآن ولو بطريقة غير مباشرة.

ومع أن خيارات واشنطن لضرب إيران صارت محدودة ومكلفة، إلا أن «البرتقالى» ما زال يلوح بالضرب والقوة العسكرية، كنوع من الضغط على إيران للاستسلام والقبول بكل شروطه، وهو ما يعتبره نظام طهران من سابع المستحيلات، مهما كلفه ذلك من غضب شعبى، ونزيف مستمر فى الاقتصاد بسبب الحصار والعقوبات.

هدف ترامب الأساسى، هو بقاء الشرق الأوسط مشتعلا؛ لإجبار كل دولة على التطبيع مع إسرائيل والدخول فى الاتفاقيات الابراهيمية التى ترفضها السعودية شكلًا ومضمونًا، وفى المقابل، بدات طهران تستغل هذه الرغبة الأمريكية المكشوفة، واستمرت تساوم وتراوغ، وتوجه وكلاءها لإطلاق الرصاص والصواريخ والمسيرات متى أرادت، تجاه أشقائنا العرب المتحالفين مع أمريكا.

وقد ظن كثيرون أن ترامب يريد بالفعل سلام المنطقة كما زعم فى غزة، ولكنه قى الواقع لا يريد ذلك أبدًا، كما اتفق مع صديقه «بيبى» على إبقاء طهران وحشًا جريحًا لا يستطيع العودة إلى ما كان عليه، ولا يستطيع مواجهة الترسانة العسكرية الأمريكية والإسرائيلية.

إنهم يعملون حاليًا على تفكيك الجبهة العربية الإيرانية و(العربية العربية)، لتأخذ الحرب فى المنطقة منحى آخر، وتبدو وكأنها طائفية مذهبية بين سنة وشيعة، وهى فى الحقيقة غير ذلك على الاطلاق، وتسير وفقًا لما تخطط له المخابرات الأمريكية وحلفاؤها فى تل أبيب.

ورغم وضوح هذا الهدف، فإن العرب فضلوا أن يحتموا بالعلم الأمريكى، متناسين كالعادة أن المتغطى بهذه الأم (الغدارة) متعرى، ويفتقد للأمان، وهو ما يفسر اكتفاء أمريكا بحصار إيران اقتصاديًا وبحريًا، وسيطرتها على جانب كبير من مضيق هرمز، وبمساحة تمكنها من توفير الإمدادات النفطية لها ولحلفائها حول العالم، وبالقدر الذى يمكنها من الحفاظ على أسعار البترول فى حدودها الطبيعية، حتى لا يتأثر بارتفاعها المواطن الأمريكى.

إن المعركة تدار لحماية أمن إسرائيل أولًا، وليس سلام واستقرار المنطقة، فترامب الذى ساعد إسرائيل على اغتيال مرشد إيران وكبار قادتها، وضرب منشآتها النفطية والنووية وبنيتها التحتية بأقوى الطائرات، يبدو واقعيًا غير قادر على حسم المعركة عسكريًا، ولكنه يحاول الظهور فى مسرحية هزلية على أنه يدمر إيران وسيكسب المعركة عسكريًا، ويرفض فى الوقت نفسه التدخل للدفاع عن السعودية والوقوف فى وجه الحوثى، الذى يلعب دور مندوب مبيعات النفط الأمريكى فى البحر الأحمر وحماية سفن أمريكا؟!

واستغلالًا لهذه العلاقة المشبوهة، أطلقت إيران يد الحوثيين فى اليمن، ليس للاستيلاء على عدن، وإنما لتهديد السعودية، وجعل مطاراتها وموانئها ومنشآتها النفطية وبنيتها التحتية فى مرمى المسيرات والصواريخ البالستية بمعاونة ودعم من بعض الخونة والانفصاليين والمأجورين لضرب استقرار البحر الأحمر ومضيق باب المندب، ومن ثم تصدير الخطر لقناة السويس المصرية... فهل يستفيق العرب ويتحدون؟ أم ستستمر لعبة استغلال ثرواتهم وقدراتهم لصالح أعدائهم؟

[email protected]