" أنا مغترب وبنتي ضايعة ساعدوني"..
استغاثة أب مصري تهز القلوب وأهالي السادات يعيدون ابنته بأقل من ساعة
في مشهد يجسد شهامة المصريين ومواقفهم الإنسانية وقت الشدائد، تحولت استغاثة أب مصري مغترب يعمل في المملكة العربية السعودية، بحثًا عن ابنته التي اختفت في مدينة السادات، إلى قصة إنسانية انتهت بعودتها إلى أسرتها في أقل من ساعة، بعدما تحرك عدد من أهالي المدينة للبحث عنها استجابة لمناشدة والدها.
بدأت القصة عندما نشر الأب مقطع فيديو عبر مواقع التواصل الاجتماعي، يناشد فيه أهالي مدينة السادات مساعدته في العثور على ابنته، بعدما غابت عن المنزل منذ الساعة الثالثة، بينما كان هو خارج البلاد بحكم عمله في السعودية، عاجزًا عن التحرك بنفسه للبحث عنها أو الاطمئنان عليها.
وبصوت مفعم القلق على ابنته، وجّه الأب نداءً إلى أبناء المدينة، قائلًا: «أستاذن حضراتكم، أي حد من السادات يدور على بنتي، مش موجودة من الساعة 3، وزي ما حضراتكم عارفين أنا مغترب ومش موجود في السادات، بالله عليكم دوروا عليها».
كلمات قليلة، لكنها حملت بين طياتها وجع أب تفصله المسافات عن ابنته في لحظة يحتاج فيها إلى أن يكون بجوارها، وقلبًا لا يشغله في تلك الساعات سوى معرفة مكانها والاطمئنان إلى أنها بخير، وأنها ستعود إلى أحضانه سالمة.
فالغربة التي اختارها الأب بحثًا عن الرزق وتأمين حياة أسرته، تحولت في تلك اللحظة إلى عبء ثقيل، بعدما وجد نفسه بعيدًا عن ابنته، لا يملك سوى إطلاق استغاثة يرجو أن تصل إلى قلوب من يستطيعون مساعدته، لعل أحدهم يتمكن من العثور عليها وإنهاء حالة الخوف التي يعيشها.
استجابة سريعة من أهالي السادات تنهي قلق الأب
وحمل ما حدث بعد انتشار الفيديو جانبًا مضيئًا من التضامن المجتمعي؛ إذ لم تمر سوى أقل من ساعة حتى تحرك عدد من أهالي مدينة السادات للبحث عن الفتاة، وتفاعلوا مع استغاثة والدها، في مشهد عكس سرعة الاستجابة وحرص أبناء المدينة على مساعدة أسرة وجدت نفسها في موقف صعب.
و أسفرت جهود الأهالي عن العثور على الفتاة وإعادتها إلى أسرتها، لتنتهي ساعات القلق بفرحة عودتها، ويجد الأب المغترب ما كان يتمناه منذ اللحظة الأولى: أن يطمئن على ابنته ويعرف أنها أصبحت بين أهلها.
ولم تكن استغاثة الأب مجرد مقطع فيديو عابر على مواقع التواصل الاجتماعي، بل كانت نداءً إنسانيًا من رجل اضطرته ظروف عمله إلى الابتعاد عن أسرته، فوجد في أبناء مدينته سندًا له في لحظة لم يكن يستطيع فيها أن يكون حاضرًا بنفسه.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض







