3 عادات شحن شائعة تقلل عمر بطارية سيارتك الكهربائية
قد تظل السيارات الكهربائية أغلى مما ينبغي، لكن بمجرد الانتقال إلى قيادتها، يصبح من الصعب العودة إلى السيارات التقليدية، فهي أكثر هدوءًا من السيارات ذات محركات الاحتراق الداخلي، وتكاليف صيانتها أقل، والأهم من ذلك أن الكهرباء أرخص بكثير من البنزين.
ويمكن لكثير من السائقين شحن سياراتهم في المنزل، رغم أن سعات البطاريات تطورت إلى درجة تجعل شحنها بالكامل باستخدام المقبس الكهربائي نفسه الذي تستخدمه لتشغيل المكنسة الكهربائية أمرًا غير عملي.
هناك أمر لا يهيئك له تجار السيارات، وهو ضرورة التعامل مع سيارتك كما تتعامل مع هاتفك الذكي، فإذا كنت تريد الحفاظ على مدى قيادة مناسب بعد مرور عدة سنوات، فلا ينبغي لك شحن السيارة بالطريقة التي تفضلها دون مراعاة حالة البطارية، فالتعامل الخاطئ مع بطارية السيارة قد يصنع فرقًا حقيقيًا بين إكمال رحلة بين المدن دفعة واحدة، والاضطرار إلى التوقف في منتصف الطريق لأسباب تتعلق بالسلامة.
وتتمثل أفضل الممارسات في معرفة نسب الشحن المناسبة، ودرجات الحرارة المقبولة، والأوقات التي يمكن فيها استخدام الشحن فائق السرعة من المستوى الثالث، ولا تحتاج إلى الالتزام الصارم بهذه القواعد طوال الوقت، لكن تجنب العادات الخاطئة يمكن أن يحقق فوائد على المدى الطويل.
عادات شحن السيارات الكهربائية التي يجب تجنبها
أسهل عادة يمكنك التخلي عنها هي شحن البطارية إلى 100% في كل مرة، فهناك ظروف كثيرة يصبح فيها الشحن الكامل أمرًا لا مفر منه، مثل العمل في موقع بعيد أو الاستعداد لرحلة طويلة عبر البلاد، لكن إذا كان ذلك ممكنًا، فمن الأفضل شحن بطاريات فوسفات الحديد والليثيوم LFP بالكامل مرة واحدة أسبوعيًا فقط، بينما ينبغي إبقاء بطاريات النيكل والمنجنيز والكوبالت NMC عند مستوى يتراوح بين 80 و90% في معظم الأوقات.
وستحتاج إلى معرفة نوع البطارية الموجودة في سيارتك، والخبر الجيد أن السيارات الكهربائية الحديثة وأجهزة الشحن تتيح لك ضبط حد أقصى ثابت لنسبة الشحن، لذلك لن تكون مضطرًا إلى التحقق باستمرار من مستوى شحن البطارية عبر هاتفك.
وعندما تكون غير متأكد من النسبة المناسبة، حاول إبقاء شحن السيارة بين 20 و80%، لأن انخفاض الشحن إلى مستويات شديدة التدني قد يؤثر أيضًا في العمر الافتراضي للبطارية، وهناك فائدة إضافية للالتزام بحد 80%، إذ تنخفض سرعة الشحن عادة بصورة كبيرة بعد تجاوز هذه النسبة، ولذلك لا توجد فائدة كبيرة من الانتظار إذا لم تكن تستعد لرحلة طويلة للغاية.
درجات الحرارة المرتفعة قد تضر بطارية السيارة الكهربائية
ننتقل بعد ذلك إلى درجات الحرارة، ربما تعرف بالفعل أهمية تهيئة البطارية قبل شحنها في الطقس البارد، لأن درجات الحرارة المنخفضة للغاية تجعل عملية الشحن أقل كفاءة.
لكن الأخطر من ذلك هو الشحن في درجات الحرارة المرتفعة، وتحديدًا عندما تقترب الحرارة من 104 درجات فهرنهايت، أي 40 درجة مئوية، إذ يمكن أن يؤدي ذلك إلى تسريع تدهور البطارية بصورة مباشرة.
وقد يكون تجنب هذه الظروف تحديًا في المناطق الحارة، مثل تكساس وأريزونا، لكن هناك بعض الحلول الممكنة، ومنها الشحن في الصباح الباكر أو خلال الليل، أو ببساطة شحن السيارة داخل المرآب، وعند العودة إلى المنزل بعد رحلة طويلة، اترك السيارة لبعض الوقت حتى تنخفض حرارتها قبل توصيلها بالشاحن.
لماذا يجب عدم الإفراط في استخدام الشحن السريع؟
وأخيرًا، من المهم تجنب أجهزة الشحن من المستوى الثالث، المعروفة باسم أجهزة الشحن السريع بالتيار المستمر DC، إلا إذا كنت على الطريق وانخفض مستوى شحن البطارية ولا تستطيع الانتظار عدة ساعات، مع افتراض توافر شاحن من المستوى الثاني في الأساس.
ورغم أن التدهور طويل الأجل الناتج عن استخدام أنظمة الشحن من المستوى الثالث يبدو محدودًا، فإنه ليس أمرًا يمكن تجاهله تمامًا، فهذه الأجهزة تضخ عشرات أو مئات الكيلوواط في البطارية، ما يؤدي إلى توليد قدر كبير من الحرارة المهدرة، وهناك حدود لما تستطيع السيارة الكهربائية القيام به للحفاظ على برودة البطارية.
كيف تحافظ على عمر بطارية السيارة الكهربائية لأطول فترة ممكنة؟
قد يبدو الأمر واضحًا عند التفكير فيه، لكن من أفضل الإجراءات التي يمكنك اتخاذها تقليل الضغط على السيارة أثناء القيادة، فجميع السيارات الكهربائية لها عدد محدود من دورات الشحن الكاملة، التي تنتقل فيها البطارية من 0 إلى 100%، ويتراوح هذا العدد عادة بين 1000 و2000 دورة.
وعلى الرغم من أن السائقين يشحنون البطاريات عادة على مراحل وبنسب متفاوتة، فإن تقليل عدد مرات الحاجة إلى شحن البطارية يساعدها على الاستمرار في العمل مدة أطول، مع الحفاظ على سعة أقرب إلى سعتها الأصلية.
التزم بحدود السرعة واستخدم مثبت السرعة، واستفد من خيارات تخطيط المسارات المخصصة للسيارات الكهربائية في السيارة أو الهاتف لاختيار الطرق الأكثر كفاءة في استهلاك الطاقة.
ومن الحكمة أيضًا إبقاء السيارة في مكان يحميها من العوامل الجوية، فالبطاريات لها درجة حرارة مثالية حتى عندما تكون السيارة متوقفة، وعندما يحين وقت الانطلاق، فإن وجود السيارة ضمن نطاق الحرارة المناسب، الذي يتراوح بين 68 و86 درجة فهرنهايت، أي بين 20 و30 درجة مئوية، يساعد على تقليل الطاقة التي تستهلكها البطارية في عملية التهيئة الحرارية، أو الحد من التأثيرات السلبية إذا اضطررت إلى الانطلاق فورًا.
ولا يمتلك الجميع مرآبًا أو مظلة لركن السيارة، لكن نقلها إلى مكان مظلل أو محمي من الرياح قد يحدث فرقًا، وفي المناطق الحارة، قد تحتاج إلى وضع حاجب عاكس للشمس على الزجاج الأمامي للسيارة.
من المهم التذكير بأنك لست بحاجة إلى القلق المفرط بشأن تجاوز هذه القواعد من حين إلى آخر، فالسيارات الكهربائية مصممة للاستخدام اليومي، وقادرة على تحمل معظم الظروف التي تتعرض لها.
ولن تنهار صحة البطارية لمجرد شحنها إلى 100% مرتين في الأسبوع، وحتى إذا دفعت السيارة إلى حدود استخدامها القصوى، فستمر عدة سنوات قبل أن تفقد قدرًا ملحوظًا من مدى القيادة.
وبالتالي، فإن الحفاظ على بطارية السيارة الكهربائية لا يتطلب الالتزام الصارم بكل قاعدة في جميع الأوقات، لكنه يستفيد من تجنب الشحن الكامل المتكرر دون حاجة، والحد من التعرض للحرارة المرتفعة أثناء الشحن، وعدم الاعتماد المفرط على الشحن السريع، إلى جانب القيادة بكفاءة وركن السيارة في ظروف مناسبة.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض


