رئيس حزب الوفد
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس الإدارة
د. خالد قنديل
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس الإدارة
د. خالد قنديل
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

"خارج الصورة المتوقعة" .. نقاشات ساخنة في الجونة السينمائي حول مأزق القالب الواحد والسينما العربية

بوابة الوفد الإلكترونية

وسط حضور فني وإعلامي بارز، ناقشت ندوة "خارج الصورة المتوقعة"، التي أقيمت ضمن فعاليات الدورة التاسعة لمهرجان الجونة السينمائي.

وتمحور النقاش حول كيفية الموازنة بين الجودة الفنية والنجاح الجماهيري، والصورة النمطية التي تنقلها السينما العربية إلى الغرب، وأدار اللقاء السيناريست والمخرج والمنتج أحمد عامر.

أكد المخرج كريم الشناوي خلال الندوة أنه يرفض التصنيفات الجامدة التي تفصل بين السينما التجارية وتلك المخصصة للمهرجانات، مشيرًا إلى سعيه الدائم لشق “طريق ثالث” يجمع بين المسارين.

 وأوضح أن هذا الاختيار يمثل مخاطرة حقيقية؛ إذ قد يجد العمل نفسه بلا نجاح جماهيري كافي ولا مكان على خريطة المهرجانات.

واستشهد الشناوي بتجربة فيلم “ضي” الذي نجح جزئيًا في تحقيق هذه المعادلة الصعبة، مؤكدًا أن الوصول إلى التوازن المنشود لا يتحقق بجهد فردي، بل يتطلب تغييرات هيكلية في السوق السينمائية، ودعماً مؤسسياً يمنح المخرجين حرية التعبير بعيداً عن القوالب النمطية الجاهزة.

من جانبها، تطرقت جيسيكا خوري، نائبة رئيس شؤون الأعمال بشركة فيلم كلينك، إلى الأزمة المستمرة في تشكيل الصورة الذهنية للمجتمعات العربية بالخارج. 

وأوضحت أن تركيز بعض صناع الأفلام لسنوات طويلة على حكايات الحروب والأزمات والمعاناة نسوية كانت أم مجتمعية أدى إلى خلق توقعات غربية ضيقة ومحددة مسبقاً.

وأشارت خوري إلى أن السينما اللبنانية تواجه أحياناً أحكاماً مسبقة من جهات إنتاجية أجنبية تشترط وجود الصراع لضمان التعبير عن البيئة المحلية، متجاهلة الجانب الإنساني اليومي للحياة وسط الأزمات. 

ودعت إلى تقديم حكايات متنوعة تعكس حياة الناس وتناقضاتهم بعيداً عن السردية المكررة لنشرات الأخبار.
 وسلطت روبين سيتيزن، مديرة البرمجة بمهرجان تورونتو السينمائي الدولي، الضوء على ضغوط التمثيل الشامل المفروضة على صانعي الأفلام من الأقليات. 

ومن خلال تجربتها كأمريكية سوداء، رصدت كيف تعاني المشروعات التي تبتعد عن قضايا العنصرية والمعاناة التقليدية في الحصول على الدعم والإنتاج.
 وشددت سيتيزن على أن الفيلم السينمائي عمل إبداعي فردي غير مطالب بأن يكون متحدثاً رسمياً أو ممثلاً وحيداً لكل أفراد مجتمعه، لافتة إلى أن تنوع لجان البرمجة في المهرجانات الدولية يسهم في تفكيك هذه التوقعات المعلبة.

واختتمت الندوة بطرح تساؤلات حول ضرورة منح السينما مساحة أرحب للحرية والإبداع، لتجاوز الأطر النمطية وتقديم قصص تعبر عن ثراء وتنوع المجتمعات بصدق فني حقيقي.