رئيس حزب الوفد
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس الإدارة
د. خالد قنديل
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس الإدارة
د. خالد قنديل
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

الأنبا رافائيل يُجيب: لماذا يُقبل الأقباط يد الكاهن في الكنيسة الأرثوذكسية؟

الأنبا رافائيل الأسقف
الأنبا رافائيل الأسقف العام لكنائس وسط القاهرة

في بعض المشاهد التي تتكرر داخل الكنائس، تمتد يد الكاهن نحو أحد أبنائه، فينحني الأخير ليطبع قبلة على يده، في مشهد قد يبدو للبعض مجرد عادة اعتادتها الأجيال، لكنه يحمل في وجدان آخرين معاني المحبة والتقدير والاحترام.

وبين من يرى في هذه الممارسة تعبيرًا عن مشاعر صادقة، ومن يتساءل عن دلالتها الروحية ومكانتها في الإيمان الأرثوذكسي، يظل السؤال حاضرًا: لماذا يُقبل الأقباط يد الكاهن؟ وهل يرتبط ذلك بأحد أساسيات أو أركان العقيدة المسيحية؟

يُجيب الأنبا رافائيل الأسقف العام لكنائس وسط القاهرة، موضحًا أن تقبيل يد الكاهن ليس إيمان أو عقيدة أرثوذكسية يُحاسب الإنسان على الالتزام بها، وإنما هو تعبير عن المحبة والاحترام، مؤكدًا أن من لا يرغب في تقبيل يد الكاهن له مطلق الحرية في ذلك.

ويستعيد الأنبا رافائيل ذكريات الطفولة، حين اعتاد الناس تقبيل أيدي الآباء والأمهات والأجداد تعبيرًا عن المحبة والتقدير، مشيرًا إلى أن هذا التصرف يحمل المشاعر نفسها حين يصدر تجاه الكاهن.

ويقول إنه يشعر بمحبة كبيرة عندما يأتي إليه أحد أبناءه بشوق ليقبل يده، معتبرًا أن هذا الفعل وسيلة يعبر بها الإنسان عن مشاعره، بينما يختار آخرون الاكتفاء بالمصافحة، ولكل منهم حريته.

ويضيف أن لتقبيل يد الكاهن دلالة آخرى، ترتبط بملامسة يده للأسرار المقدسة، مثل جسد المسيح والميرون ومياه المعمودية، إلى جانب الأشياء المقدسة التي يتعامل معها خلال القداس الإلهي والطقوس الكنسية، ومن ثم قد يأتي تقبيل اليد تعبيرًا عن احترام هذه المقدسات أيضًا.

وتظل قيمة هذا التصرف في صدق المشاعر التي يحملها، لا في تحوله إلى التزام مفروض، فالمحبة لا تقاس بشكل واحد، والاحترام يمكن أن يجد طريقه إلى القلب والتعبير عنه بأكثر من صورة.