الأنبا إيلاريون يشهد فعاليات روحية بمناسبة ذكرى القديس بولا الطموهي بكفر داود
شهد الأنبا إيلاريون أسقف البحيرة وتوابعها والمشرف علي قطاع مدينة السادات والخطاطبة، اليوم الجمعة، الفعاليات والأنشطة الروحية بمناسبة شفيع كنيسة القديس بولا الطموهي في كفر داود.



واستهل الانبا إيلاريون الفعاليات من خلال إقامة القداس الإلهي وفق الطقوس القبطية الأرثوذكسية بمشاركة الأباء المهنة وخورس الشمامسة وحضور أبناء الإيبارشية، وذلك في أطار أحتفال الكنيسة بعيد نياحة القديس بولا الطموهي الذي تحتفل به الكنيسة القبطية في ٧ بابة من كل عام.
ويعتبر القديس بولا الطموهي هو أحد قديسي ونُساك الكنيسة القبطية الأرثوذكسية البارزين الذين عاشوا بين القرنين الرابع والخامس الميلاديين.
حيث إرتبط أسم هذا القديس بالزهد الشديد والصداقة الروحية العميقة التي جمعته بالقديس الأنبا بيشوي، وبحسب الكتب المسيحية التراثية التي تناولت سيرة هذا القديس، فقد ولد في بلدة طموه (وهي أحدى قرى محافظة الجيزة حاليًا على شاطئ النيل). من قلبه منذ نعومة أظافره إلى العزلة والانفراد والعبادة.
أنطلق مع تلميذه "حزقيال" إلى جبل أنصنا بمحافظة المنيا، وعُرف بنسكه الشديد لدرجة أن تلميذه ذكر أنه تعرّض للموت ست مرات بسبب قسوة أصوامه وصلواته المتواصلة. ويذكر السنكسار أن السيد المسيح ظهر له ليعزيه قائلًا: "كفاك تعبًا يا حبيبي بولا"،
وإلتقى الأنبا بولا الطموهي بـ الأنبا بيشوي في جبل أنصنا عام ٤٠٨ م، بعدما هرب الأنبا بيشوي من برية شيهيت (وادي النطرون) إثر غارات البربر الأولى، حيث نشأت بينهما صداقة روحية متينة، ووعدهما الله بأن جسديهما لن يفترقا.





وفي ٧ بابة (الموافق ١٧ أكتوبر) من عام ٤١٥ م، تنيح الأنبا بولا بعد رحيل صديقه الأنبا بيشوي بثلاثة أشهر فقط، وهو ما يعكس مدى الترابط الوجداني الذي جمعهما في الحياة وحتى النهاية.
وبحسب الكتب التراثية المسيحية، عندما أراد البابا يوساب الأول نقل جسد الأنبا بيشوي إلى ديره بوادي النطرون في القرن الـ١٩، تعطلت السفينة في النيل ولم تتحرك إلا بعد أن أحضروا جسد الأنبا بولا الطموهي معها.
واستقر الجسدان معًا الي اليوم داخل أنبوبة وصندوق واحد في مقصورة دير القديس الأنبا بيشوي ببرية شيهيت، كعلامة على رابطة الحب الروحي التي لا تنتهي.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض