فخري الفقي: ماذا بعد انتهاء برنامج صندوق النقد في ديسمبر؟
قال الدكتور فخري الفقي، مستشار صندوق النقد الدولي السابق، إن "منتدى مصر 2026" يمثل فرصة لمراجعة ما تحقق من خطوات اقتصادية، وطرح رؤية للمرحلة المقبلة، في ظل الضغوط المعيشية التي تواجه المواطنين، خاصة من أصحاب الدخول المحدودة والطبقة المتوسطة.
وأضاف الفقي، خلال لقائه مع الإعلامي حمدي رزق في برنامج "نظرة" على قناة "صدى البلد"، أن القيادة السياسية استشعرت معاناة المواطنين من ارتفاع الأسعار وتآكل الدخول، وهو ما يفرض أهمية الانتقال إلى مرحلة جديدة من الإصلاح الاقتصادي تستهدف تحسين الأوضاع المعيشية.
برنامج وطني للتحول الاقتصادي بعد صندوق النقد
وأوضح مستشار صندوق النقد الدولي السابق أن انتهاء برنامج الصندوق في 15 ديسمبر المقبل يفتح المجال أمام إطلاق "البرنامج الوطني للتحول الاقتصادي"، الذي تستهدف مرحلته الأولى الفترة من 2027 إلى 2030، باعتباره إطارًا للإصلاحات الهيكلية التي يحتاجها الاقتصاد المصري.
وأشار إلى أن المرحلة المقبلة تتطلب التركيز على إصلاحات هيكلية تعزز كفاءة الاقتصاد، وتوسع قاعدة النشاط الاقتصادي الرسمي، بما يدعم قدرة الدولة على تحقيق نمو مستدام وتوفير موارد مالية أكبر.
الاقتصاد غير الرسمي يمثل 40% من الاقتصاد المصري
وشدد الفقي على أهمية دمج الاقتصاد غير الرسمي في المنظومة الرسمية، مقدرًا حجمه بنحو 40% من الاقتصاد الكلي، مقابل نحو 60% يمثلها الاقتصاد الرسمي.
وأوضح أن اتساع الاقتصاد الموازي يضع عبئًا ضريبيًا أكبر على الأنشطة المسجلة رسميًا، بينما تستفيد مختلف فئات المجتمع من الإنفاق العام، وهو ما يتطلب توسيع قاعدة الممولين وتحقيق قدر أكبر من العدالة في توزيع الأعباء.
حجم عجز الموازنة
وفيما يتعلق بالمالية العامة، أشار الفقي إلى أن الإنفاق العام يبلغ نحو 5.2 تريليون جنيه، مقابل إيرادات تقدر بنحو 4.1 تريليون جنيه، بما يعني وجود عجز يصل إلى 1.1 تريليون جنيه.
واعتبر أن معالجة هذا الاختلال تتطلب العمل على زيادة الإيرادات العامة وتوسيع القاعدة الضريبية من خلال دمج الاقتصاد غير الرسمي، إلى جانب تحسين كفاءة الإنفاق، بما يحقق عدالة أكبر في توزيع الأعباء ويخفف الضغوط على الاقتصاد.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض





