السعودية والعراق تقودان الزيادة رغم قيود الصادرات والتوترات الجيوسياسية
مسح لرويترز: ارتفاع إنتاج أوبك النفطي خلال سبتمبر لـ21.49 مليون برميل يوميا
أظهر مسح أجرته وكالة رويترز ارتفاع إنتاج النفط الخام لدى أعضاء منظمة البلدان المصدرة للبترول "أوبك" خلال سبتمبر 2026، مدفوعا بزيادة الإنتاج في السعودية والعراق، رغم استمرار القيود المفروضة على الصادرات في ظل الحرب المرتبطة بإيران والحصار الأمريكي على شحنات النفط الإيرانية.
ووفقا للمسح، ارتفع إنتاج أوبك، التي تضم 11 عضوا، بنحو 1.78 مليون برميل يوميا مقارنة بشهر أغسطس، ليصل إجمالي الإنتاج إلى 21.49 مليون برميل يوميا، في تطور يعكس زيادة الإمدادات من عدد من الدول الأعضاء رغم التحديات التي تواجه حركة صادرات النفط في المنطقة.
جاءت السعودية والعراق في مقدمة الدول التي ساهمت في زيادة إنتاج أوبك خلال سبتمبر، بحسب نتائج المسح، الذي استند إلى بيانات شركات تتبع تدفقات النفط، ومعلومات من مصادر في شركات نفط ومنظمة أوبك ومستشارين.
وتأتي هذه الزيادة في وقت اتفقت فيه سبع دول أعضاء في تحالف أوبك+، الذي يضم المنظمة وعددا من المنتجين المستقلين بقيادة روسيا، على زيادة الإنتاج خلال سبتمبر، إلا أن الصراع في الشرق الأوسط حد من القدرة على تنفيذ الزيادة المخططة بالكامل.
رغم ارتفاع الإنتاج، لا تزال أسواق النفط تواجه تحديات مرتبطة بالتوترات الجيوسياسية والقيود المفروضة على حركة الصادرات، خاصة في ظل الحرب المرتبطة بإيران والإجراءات الأمريكية التي تستهدف شحنات النفط الإيرانية.
وتؤثر هذه التطورات في حركة تدفقات الخام إلى الأسواق العالمية، كما تزيد من أهمية متابعة مستويات الإنتاج الفعلية وحجم الصادرات، باعتبارهما عاملين رئيسيين في تحديد المعروض المتاح للمستهلكين والمصافي.
تمثل مستويات إنتاج أوبك وتحركات تحالف أوبك+ أحد المؤشرات المهمة في تقييم اتجاهات سوق النفط العالمية، إذ تؤثر قرارات زيادة الإمدادات أو خفضها في التوازن بين العرض والطلب، إلى جانب عوامل أخرى، من بينها مستويات المخزونات العالمية، والطلب من الاقتصادات الكبرى، والتطورات السياسية والأمنية في مناطق الإنتاج والنقل.
ولا تعني زيادة الإنتاج بالضرورة ارتفاع الكميات المتاحة في الأسواق بالمقدار نفسه، إذ تتوقف الإمدادات الفعلية على قدرة الدول المنتجة على تصدير الخام، وحركة الشحن، والقيود المفروضة على التجارة النفطية.
وتترقب الأسواق تطورات الإنتاج والصادرات خلال الفترة المقبلة، لتقييم مدى قدرة المنتجين على تنفيذ خطط زيادة الإمدادات، وتأثير ذلك في توازن السوق وأسعار النفط العالمية.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض

