رئيس حزب الوفد
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس الإدارة
د. خالد قنديل
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس الإدارة
د. خالد قنديل
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

ومشاركة بارزة للجالية المصرية في مسيرة السلام..

من جنوة إلى القاهرة والرباط.. «مفتاح السلام» يطلق مبادرة دولية لربط مدن العالم بثقافة التعايش

احتفالية دولية بإيطاليا
احتفالية دولية بإيطاليا

في رسالة تتجاوز الحدود الجغرافية والثقافية، احتضنت مدينة جنوة الإيطالية، في العاشر من أكتوبر الجاري، فعاليات النسخة الثالثة من المبادرة الدولية «ركلة في وجه الحرب» (Un Calcio alla Guerra)، التي أطلقتها الرابطة الأوروبية للمسلمين (EML)، برئاسة السفير ألفريدو مايوليزي، بهدف ترسيخ ثقافة السلام وتعزيز الحوار بين الشعوب والأديان، عبر الرياضة والثقافة والتعاون المجتمعي.
وشهدت الفعاليات مشاركة شخصيات دبلوماسية ورسمية وممثلين عن الجاليات الدولية ومؤسسات المجتمع المدني، وسط دعم من خمس مناطق إيطالية وأكثر من 40 بلدية وأربع مدن أجنبية، في مشهد عكس اتساع نطاق المبادرة وتنامي الاهتمام الدولي بالمبادرات التي تجعل السلام ممارسة واقعية تتجاوز الشعارات والبيانات الرسمية.
وأُقيمت التظاهرة بدعم من بلدية جنوة، برئاسة العمدة سيلفيا ساليس، وبمساهمة من الشرطة المحلية التي حظيت بالتكريم تقديراً لدورها في خدمة المجتمع وتعزيز الأمن الحضري.
وتنوعت الفعاليات بين بطولة دولية لكرة القدم، ومسيرة شعبية من أجل السلام، وحفل ختامي على مسرح رينا وجيلبرتو غوفي، تضمن تكريم عدد من الشخصيات الدولية وعروضاً موسيقية ورسائل إنسانية أكدت أهمية الحوار والتفاهم المشترك بين الثقافات.

تكريم رئيس الوزراء الماليزي أنور إبراهيم في احتفالية دولية بإيطاليا

 

وسجل أبناء الجالية المصرية المقيمون في إيطاليا حضوراً لافتاً خلال مسيرة السلام، بمشاركة عدد كبير منهم إلى جانب ممثلين عن جنسيات وثقافات وأديان متعددة، في تأكيد على دور المصريين بالخارج في دعم المبادرات الإنسانية وتعزيز التواصل بين الشعوب.
وعكست المشاركة المصرية صورة إيجابية للتضامن والتآخي، وأسهمت في إبراز روابط الصداقة بين الشعبين المصري والإيطالي، فضلاً عن الدور الذي يمكن أن تؤديه الجاليات العربية في أوروبا باعتبارها جسراً للتواصل الحضاري والحوار الثقافي، وشريكاً فاعلاً في نشر قيم التسامح والتعايش السلمي.

وشكل تكريم رئيس الوزراء الماليزي داتو سري أنور إبراهيم إحدى أبرز محطات الفعالية، حيث مُنح «الجائزة الخاصة لبناء السلام – صُنّاع السلام» (Special Award for Peacebuilding – Costruttori di Pace)، تقديراً لجهوده في دعم الحوار بين الأديان، وترسيخ الاحترام المتبادل، وتعزيز التعايش السلمي بين الشعوب والمجتمعات.
وقدمت الجائزة الرابطة الأوروبية للمسلمين بالتعاون مع المنظمة العالمية للدول – البرلمان الدولي للأمن والسلام (WOS-IPSP)، فيما تسلمها سفير ماليزيا لدى إيطاليا، ممثلاً لرئيس الوزراء، في مشاركة دبلوماسية عكست البعد الدولي للمبادرة وأهمية توسيع مساحات التعاون بين الثقافات.
كما شملت التكريمات الأستاذ الدكتور مصطفى تسيريتش، المفتي العام السابق للبوسنة والهرسك، تقديراً لإسهاماته في الحوار بين الأديان والتفاهم بين المجتمعات، والقس ماركو بارالي، رجل الدين بالكنيسة الأنغليكانية وعازف الفلوت للملك تشارلز الثالث، تقديراً لإسهاماته في الثقافة والموسيقى ونشر قيم السلام.
وجاءت هذه التكريمات لتؤكد أن بناء السلام مسؤولية مشتركة لا ترتبط بدين أو ثقافة بعينها، وإنما تتأسس على احترام التنوع، والإيمان بحق الشعوب في التعايش، والعمل المشترك من أجل مستقبل أكثر استقراراً وإنسانية.
وفي خطوة تستهدف نقل المبادرة من إطارها المحلي إلى فضاء دولي أوسع، تتجه الرابطة الأوروبية للمسلمين إلى تطوير مشروع «مفتاح السلام»، ليصبح رمزاً متحركاً ينتقل بين المدن والدول، حاملاً رسالة مشتركة تدعو إلى نبذ الحروب وتعزيز الحوار والتعاون بين الشعوب.
وتقوم فكرة المشروع على ربط تسليم المفتاح بتنظيم فعاليات رياضية وثقافية ولقاءات مؤسساتية ومسيرات جماهيرية للسلام، بمشاركة المواطنين والسلطات المحلية والبعثات الدبلوماسية ومؤسسات المجتمع المدني، بما يضمن تحويل الرمز إلى أنشطة عملية ذات أثر مجتمعي.
وتأتي العاصمة السنغالية داكار ضمن الوجهات الأولى المطروحة للدراسة لاستضافة نسخة دولية من المبادرة خلال عام 2027، مع تصور لمسار رمزي يربط جنوة بداكار والعودة إلى جنوة، قبل انتقال المفتاح إلى مدينة دولية جديدة.
كما تشمل الوجهات المستقبلية المقترحة العاصمة المغربية الرباط والعاصمة المصرية القاهرة، في توجه يفتح آفاقاً جديدة للتعاون بين أوروبا وإفريقيا والعالم العربي، ويمنح المدن المشاركة فرصة لتبادل الخبرات وإطلاق مبادرات مشتركة في مجالات الرياضة والثقافة والتوعية المجتمعية.
ولا يستهدف المشروع تنظيم فعاليات احتفالية فحسب، بل يسعى إلى تأسيس شبكة دولية من المدن التي تتبنى السلام نهجاً للعمل المجتمعي، وتوظف الرياضة والثقافة في تعزيز التفاهم بين الأجيال وترسيخ قيم المواطنة والتسامح.

ويُنتظر أن يشكل التعاون بين المنظمة العالمية للدول – البرلمان الدولي للأمن والسلام (WOS-IPSP) والرابطة الأوروبية للمسلمين (EML) إطاراً لتوسيع نطاق المبادرة، من خلال التواصل مع المؤسسات الحكومية والبعثات الدبلوماسية والسلطات المحلية والقيادات الدينية ومكونات المجتمع المدني.
وفي هذا السياق، أكد السفير ألفريدو مايوليزي، رئيس الرابطة الأوروبية للمسلمين والأمين العام والسفير المتجول للمنظمة العالمية للدول – البرلمان الدولي للأمن والسلام، أن السلام لا ينبغي أن يظل حبيس الكلمات والبيانات الرسمية، بل يجب أن يتحول إلى عمل ملموس ومبادرات تجمع الشعوب والمؤسسات والشباب حول قيم الأخوة الإنسانية والتعايش.
وأضاف أن الطموح يتمثل في انتقال «مفتاح السلام» من مدينة إلى أخرى ومن قارة إلى أخرى، بما يتيح بناء جسور جديدة للتواصل والتعاون، ويمنح المجتمعات المحلية دوراً مباشراً في نشر ثقافة السلام.
ومن جنوة إلى داكار، مروراً بالقاهرة والرباط، تطرح المبادرة تصوراً لتعاون دولي يستند إلى قوة التواصل الإنساني، ويؤكد أن بناء السلام يبدأ من المجتمعات، ويتعزز بمشاركة المؤسسات والشعوب في تحويل قيم الحوار والتسامح إلى واقع ملموس.