القومي للمرأة يسلط الضوء على مخاطر الإدمان.. الأسرة خط الدفاع الأول لحماية الأبناء
نظم المجلس القومي للمرأة ممثلًا في لجنة الصحة والسكان، ندوة توعوية بعنوان "الإدمان.. مخاطره وسبل الوقاية والمكافحة – الأسرة الواعية.. خط الدفاع الأول"، بمقر المجلس، في إطار جهوده لتعزيز الوعي المجتمعي بمخاطر الإدمان، والتعريف بسبل الوقاية منه، ودعم دور الأسرة في حماية الأبناء.

وشهدت الندوة حضور الدكتور عصام العدوي، عضو المجلس ومقرر لجنة منتدى المنظمات الأهلية، إلى جانب أعضاء لجنة الصحة بالمجلس، وعدد من الواعظات والراهبات، وعضوات فرع المجلس بمحافظة القاهرة، ومجموعة من أفراد هيئة التمريض، وعدد من سيدات حي الأسمرات.
وأكدت الدكتورة سلمى دوارة، عضوة المجلس ومقررة لجنة الصحة والسكان، خلال افتتاح الندوة، أهمية تكاتف جهود الوزارات والمؤسسات والجهات المعنية، وتعزيز التعاون المشترك لنشر الوعي بمخاطر المخدرات وسبل الوقاية منها.
وأوضحت أن المخدرات والإدمان يشكلان تهديدًا لصحة الإنسان وسلامة المجتمع، لافتة إلى أن آثارهما لا تقتصر على الصحة الجسدية، بل تمتد إلى الجوانب النفسية والعقلية والاجتماعية والبيئية والروحية، ما يستدعي اتباع نهج متكامل يجمع بين التوعية والوقاية والتعامل مع المشكلة.

وشددت على أن مواجهة الإدمان والتعاطي تمثل قضية أمن قومي، تتطلب التنسيق والتخطيط المشترك بين مختلف الجهات والتخصصات، معربة عن ثقتها في إمكانية تحقيق نتائج ملموسة من خلال تضافر الجهود، على غرار النجاح الذي حققته الدولة المصرية في مواجهة فيروس سي.
وأكدت الدكتورة دينا شكري، أستاذ الطب الشرعي والسموم الإكلينيكية بكلية الطب بجامعة القاهرة، وعضوة لجنتي الصحة والسكان والبحث العلمي والأمن السيبراني بالمجلس، أن الإدمان قضية مجتمعية تستلزم تكامل الجهود المؤسسية والأسرية، مشددة على ضرورة نشر المعلومات العلمية الصحيحة حول مخاطر تعاطي المواد المخدرة، خاصة المخدرات المُخلقة، وتعزيز دور الأسرة في حماية الأبناء وترسيخ ثقافة الاختيار الواعي.
وأوضحت الدكتورة راغدة الجميل، استشاري الطب النفسي وطب الإدمان ومدير إدارة علاج الإدمان بوزارة الصحة وعضو المجلس العلمي للبورد المصري لطب الإدمان، أن الإدمان مرض يتطلب التعامل معه وفق أسس علمية ومهنية، نظرًا لتأثيره على كيمياء المخ والجوانب النفسية والسلوكية للإنسان.
وشددت على أهمية التدخل المبكر، وتوفير خدمات العلاج والتأهيل، ومساندة المتعافين وإعادة دمجهم في المجتمع، إلى جانب تشجيع الأسر على طلب المساعدة من الجهات المتخصصة.
واستعرض الدكتور نبيل عبد المقصود، أستاذ علاج السموم والإدمان بكلية الطب بجامعة القاهرة، أبرز المخاطر الصحية والنفسية والاجتماعية المترتبة على تعاطي المواد المخدرة، مؤكدًا أن الإدمان قد يصيب مختلف الفئات العمرية والاجتماعية.
وسلط الضوء على العلامات السلوكية التي قد تشير إلى تعاطي المخدرات، مشددًا على أهمية الاكتشاف المبكر، والتعامل مع الأبناء بالوعي والاحتواء، وتصحيح المفاهيم المغلوطة المتعلقة بالمخدرات والأدوية التي يُساء استخدامها.
كما استعرضت الدكتورة أميرة رجب، مدير إدارة التدريب المتخصص والمشرف المساعد على إدارة البرامج بصندوق مكافحة وعلاج الإدمان والتعاطي، جهود الصندوق في تنفيذ البرامج التوعوية والوقائية داخل المؤسسات وفي مختلف المناطق، إلى جانب تنمية مهارات الشباب لمواجهة الضغوط واتخاذ القرارات السليمة.
وأكدت أهمية الاكتشاف المبكر للتعاطي، واستكمال برامج العلاج والتأهيل للحد من الانتكاس، مشيرة إلى إتاحة خدمات العلاج المجاني بسرية تامة من خلال الخط الساخن.


تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض