ماذا يحدث لبطارية السيارة الكهربائية بعد استبدالها؟ 3 طرق للاستفادة منها
لا تنتهي حياة بطارية السيارة الكهربائية بمجرد إخراجها من السيارة، إذ يمكن أن تظل مفيدة بطرق مختلفة حتى بعد فقدان جزء من قدرتها الأصلية على تخزين الطاقة. ويعتمد مصير البطارية على حالتها الفنية، ومدى تعرضها للتلف، وقدرتها على العمل، إذ يمكن إصلاحها أو إعادة استخدامها في سيارة متوافقة أو تحويلها إلى وحدة لتخزين الكهرباء أو إرسالها إلى منشآت إعادة التدوير.
وعندما يقرر مالك السيارة استبدال البطارية، يتولى متخصصون في تشخيص بطاريات السيارات الكهربائية وفحصها واختبارها لتحديد الخطوة التالية في دورة حياتها.
هل يمكن إصلاح بطارية السيارة الكهربائية بعد إخراجها؟
في بعض الحالات، يكون إصلاح بطارية السيارة الكهربائية ممكنًا. وتضم حزمة البطارية عددًا من الخلايا الفردية التي تُجمع عادةً في وحدات. وبحسب تصميم البطارية، قد يتمكن الفني من استبدال إحدى الوحدات أو أحد المكونات بدلًا من التخلص من الحزمة بأكملها وإرسالها إلى إعادة التدوير أو إعادة الاستخدام.
ويمكن إعادة استخدام بطارية مستعملة إذا كانت آمنة وموثوقة ومتوافقة مع السيارة التي ستُركب فيها. لكن هذا الخيار لا يكون متاحًا دائمًا، لأن بعض حزم البطاريات يصعب إصلاحها، خصوصًا إذا تعرضت السيارة لحادث شديد أدى إلى اعتبارها خسارة كلية.
وبوجه عام، تدخل بطارية السيارة الكهربائية بعد إخراجها من السيارة مرحلة الإصلاح أو إعادة الاستخدام. وتحدد حالتها الفنية وجهتها التالية، سواء كانت ستُستخدم لتخزين الطاقة أو ستُنقل إلى منشأة متخصصة في إعادة التدوير.
بطاريات السيارات الكهربائية تحصل على حياة ثانية
فقدان البطارية قدرتها على توفير مدى القيادة الذي يحتاج إليه مالك السيارة لا يعني أنها أصبحت عديمة الفائدة. فقد تحتفظ بطاريات السيارات الكهربائية التي أُخرجت من الخدمة بما يصل إلى 70 إلى 80% من سعتها الأصلية، بشرط ألا تكون قد تعرضت للتلف.
ويعتمد استخدامها الجديد على مقدار الطاقة التي لا تزال قادرة على تخزينها وتوفيرها. ومن الخيارات الشائعة تحويلها إلى وحدات ثابتة لتخزين الطاقة، بدلًا من استخدامها لتشغيل السيارات.
ويمكن لهذه البطاريات توفير طاقة احتياطية للمباني أو المساعدة في موازنة إمدادات الكهرباء والطلب عليها عبر الشبكة. فعلى سبيل المثال، تستخدم ولاية كاليفورنيا بطاريات من سيارات نيسان ليف وهوندا لتخزين الطاقة الشمسية.
ورغم انتهاء دور البطارية في تشغيل السيارة، فإنها قد تواصل أداء وظيفة أخرى في منظومة الطاقة. ومع ذلك، فإن إعادة استخدامها ليست عملية بسيطة دائمًا. فبعد فحص البطارية بصورة دقيقة، يدمج الفنيون المكونات المناسبة مع أنظمة التحكم ومعدات السلامة المطلوبة لتجهيزها للاستخدام الجديد.
وتُعد التكلفة عاملًا مهمًا في تحديد جدوى هذه العملية، إذ قد ينتهي الأمر بإرسال بطارية صالحة للاستخدام إلى إعادة التدوير إذا كانت تكلفة تجهيزها وإعادة استخدامها أعلى من العائد المتوقع منها.
ماذا يحدث لبطاريات السيارات الكهربائية عندما تتوقف عن العمل؟
لا يكون الإصلاح أو إعادة الاستخدام مناسبًا لجميع البطاريات. لكن تعذر هذين الخيارين لا يعني بالضرورة انتهاء الاستفادة من مكونات البطارية، إذ يمكن تجهيزها للمعالجة الآمنة وتفكيكها لاستعادة المواد التي تحتوي عليها.
وتُستخرج مواد مثل الفولاذ والألومنيوم والنحاس، ثم تُفصل لاستعادتها والاستفادة منها مجددًا. أما معالجة خلايا البطارية، فتشمل عادةً التقطيع والفصل لإنتاج خليط يُعرف باسم الكتلة السوداء.
وتحتوي الكتلة السوداء على مواد الأقطاب الكهربائية التي تخضع لمراحل معالجة إضافية بهدف استخلاص المكونات القيّمة الموجودة فيها.
كيف تساعد إعادة تدوير البطاريات في تقليل الأضرار البيئية؟
تحدد التركيبة الكيميائية للبطارية مراحل المعالجة التالية، والتي قد تتضمن استخدام الحرارة أو المحاليل الكيميائية لاستخلاص مزيد من المواد.
ولأن بطاريات السيارات الكهربائية تختلف في تركيبها، فإن كميات المواد المستخرجة منها تتباين من بطارية إلى أخرى. ويُعاد استخدام معظم هذه المواد في عمليات التصنيع.
لكن إعادة تدوير البطاريات عملية مكلفة، إذ تحتاج إلى كميات كبيرة من الطاقة، كما تؤدي مراحل المعالجة إلى فقدان جزء من المواد. ورغم هذه التحديات، فإنها تقلل الحاجة إلى استخراج موارد جديدة من المناجم، وهو ما يساعد على الحد من التأثيرات البيئية المرتبطة بالتعدين.
وبذلك، لا يقتصر مصير بطارية السيارة الكهربائية القديمة على التخلص منها بعد انتهاء عمرها داخل السيارة، بل يمكن أن تواصل تقديم فائدة من خلال تخزين الكهرباء أو استعادة المواد المستخدمة في تصنيع بطاريات جديدة ومنتجات أخرى.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض