رئيس حزب الوفد
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس الإدارة
د. خالد قنديل
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس الإدارة
د. خالد قنديل
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

بمشاركة مؤسسات وطنية ودولية

إطلاق الدليل الإرشادي لمناهضة إضفاء الطابع الطبي على ختان الإناث

بوابة الوفد الإلكترونية

أطلقت اللجنة الوطنية للقضاء على ختان الإناث، التي يرأسها المجلس القومي للمرأة والمجلس القومي للطفولة والأمومة بشكل مشترك، "الدليل الإرشادي لمناهضة إضفاء الطابع الطبي على ختان الإناث"، في خطوة تستهدف تعزيز دور الكوادر الطبية ومقدمي الرعاية الصحية في التصدي لهذه الممارسة الضارة، وحماية الفتيات من مخاطرها الصحية والنفسية.

وجاء إطلاق الدليل بالتعاون مع وزارة الصحة والسكان، ونقابة أطباء مصر، وصندوق الأمم المتحدة للسكان، ومؤسسة مصر للصحة والتنمية المستدامة، بهدف توحيد المفاهيم الطبية الصحيحة، وتزويد العاملين في القطاع الصحي بالأدوات اللازمة لمواجهة هذه الممارسة، والتأكيد على عدم وجود أي مبرر طبي لها.

وشهدت الفعالية حضور الدكتورة عبلة الألفي، نائبة وزير الصحة والسكان، والدكتور أسامة عبد الحي، نقيب أطباء مصر، والدكتور عصام العدوي، عضو المجلس القومي للمرأة، والدكتور عمرو حسن، أستاذ أمراض النساء والتوليد بكلية الطب في جامعة عين شمس ومؤسس مؤسسة مصر للصحة والتنمية المستدامة، وجيرمين حداد، القائمة بأعمال ممثل صندوق الأمم المتحدة للسكان في مصر.

وتزامن إطلاق الدليل مع الاحتفال باليوم الدولي للطفلة، الموافق 11 أكتوبر، ليؤكد أهمية مواصلة الجهود الرامية إلى تمكين الفتيات، وتوفير بيئة آمنة تحمي كرامتهن وتصون سلامتهن الجسدية والنفسية.

أرقام تكشف استمرار الظاهرة

وكشفت الدكتورة سحر السنباطي، رئيسة المجلس القومي للطفولة والأمومة، أن النتائج الأولية للمسح الصحي للأسرة المصرية لعام 2025 أظهرت استمرار إجراء ختان الإناث على أيدي أطباء بنسبة كبيرة، إلى جانب نحو 13% من الحالات التي أجراها ممرضون وممرضات، وهو ما يشير إلى استمرار وقوع حالات داخل المنظومة الصحية.

وأوضحت أن هذه المؤشرات تمثل دافعًا أساسيًا لإصدار الدليل، بهدف التصدي للممارسة التي تمنح ختان الإناث مشروعية زائفة لدى بعض الأسر، نتيجة الاعتقاد الخاطئ بأن إجراءه على أيدي العاملين في القطاع الطبي يقلل من مخاطره.

وشددت على أن حق الفتاة في الأمان والكرامة لا يمكن أن يتعارض مع أي مبررات طبية أو أعراف اجتماعية، مؤكدة أن الطبيب يجب أن يكون خط الدفاع الأول عن سلامة الفتيات، لا طرفًا في تعريض حياتهن للخطر.

وأضافت أن الدليل يمثل استثمارًا في بناء الوعي المهني، من خلال تزويد الأطباء في تخصصات النساء والتوليد، وطب الأطفال، وطب الأسرة، والطوارئ، بالمهارات اللازمة للتواصل مع الأسر وتوضيح مخاطر الختان ورفض هذه الممارسة بصورة حاسمة.

وأكدت أهمية الاستفادة من خط نجدة الطفل «16000» بوصفه قناة وطنية لتلقي البلاغات وتقديم الدعم اللازم لحماية الأطفال.

تحرك صحي وتشريعي لمواجهة الممارسة

من جانبها، أعربت الدكتورة عبلة الألفي، نائبة وزير الصحة والسكان لشؤون السكان والرعاية الأولية وتنمية الأسرة، عن تقديرها للجهات والأفراد الذين أسهموا في إعداد الدليل وإصداره، مشيرة إلى أن ختان الإناث يخلّف آثارًا نفسية واجتماعية جسيمة على الفتيات، وقد يؤثر سلبًا في مسار حياتهن خلال مرحلة المراهقة، فضلًا عن انعكاساته على العلاقات الزوجية وارتفاع حالات الطلاق.

ولفتت إلى الجهود المبذولة داخل مجلس النواب لتغليظ العقوبات المرتبطة بهذه الجريمة، مؤكدة أن الدليل يوضح دور مقدمي المشورة في توعية الأسر بمخاطر ختان الإناث والتحذير من إضفاء الطابع الطبي عليه.

ودعت إلى تكثيف التعاون بين المسؤولين والعاملين في هذا الملف، والإبلاغ عن حالات الختان، مع ترسيخ رسالة واضحة لدى المجتمع مفادها أنه لا يوجد ما يُسمى «الختان الطبي»، وأن هذه الممارسة لا يمكن تبريرها أو اعتبارها إجراءً صحيًا.

تأهيل الأطباء وترسيخ المسؤولية المهنية

وأكد الدكتور عصام العدوي أن إعداد الدليل يجسد نموذجًا للتنسيق المؤسسي الفعّال بين مؤسسات الدولة والمنظمات الدولية والمجتمع المدني، من خلال توحيد الخبرات وتكامل الجهود لتحقيق هدف مشترك يتمثل في حماية الفتيات والقضاء على ختان الإناث.

وأوضح أن أهمية الدليل لا تقتصر على إعداد مرجع علمي متخصص، بل تمتد إلى ضرورة اعتماده وتدريسه في كليات الطب، وترسيخ مضامينه في الممارسة الطبية، بما يعزز تأهيل الأطباء ويرسخ مسؤوليتهم المهنية والأخلاقية.

وأشار إلى أن التنسيق بين المؤسسات يمثل وسيلة لتحويل الخبرات المتكاملة إلى نتائج ملموسة ومستدامة، تسهم في إحداث تغيير حقيقي في حماية الفتيات وصون حقوقهن.

بدوره، أوضح الدكتور عمرو حسن أن الدليل جاء ثمرة سلسلة مكثفة من ورش العمل التي استهدفت توحيد المعلومات والمفاهيم الطبية، وصياغتها في مرجع شامل يمكن لطلاب الكليات الطبية والعاملين في القطاع الصحي الاستفادة منه.

وأعرب عن أمله في استمرار تراجع معدلات ختان الإناث وصولًا إلى تحقيق هدف "صفر ختان" في مصر.

شراكة دولية لتصحيح المفاهيم المغلوطة

من جانبها، أكدت جيرمين حداد، القائمة بأعمال ممثل صندوق الأمم المتحدة للسكان في مصر، أن إضفاء الطابع الطبي على ختان الإناث يستند إلى اعتقاد خاطئ مفاده أن إجراء هذه الممارسة على أيدي العاملين في القطاع الطبي يقلل من مخاطرها.

وشددت على أهمية التعاون مع الأطباء والعلماء والهيئات الأممية والمؤسسات الحكومية لمواجهة هذا الاعتقاد، ونزع أي مشروعية عن ممارسة تمثل انتهاكًا للصحة العامة وحقوق الإنسان.

وفي السياق نفسه، أعرب الدكتور أسامة عبد الحي، نقيب أطباء مصر، عن اعتزازه باستضافة النقابة فعالية إطلاق الدليل، مشيرًا إلى تاريخها الطويل في مناهضة أشكال الاعتداء على جسد المرأة.

وأكد أهمية التنسيق مع رجال الدين لتصحيح المفاهيم المغلوطة المرتبطة بختان الإناث، وتعزيز الوعي المجتمعي بمخاطر هذه الممارسة.

تكريم الشركاء الداعمين لجهود المناهضة

واختتمت الدكتورة رحاب الفخراني، الأمين العام لمؤسسة مصر للصحة والتنمية المستدامة، الفعالية بالتأكيد على أهمية استمرار التنسيق والتعاون بين مختلف الشركاء لدعم جهود مناهضة ختان الإناث.

وعقب كلمتها، كرّمت الدكتورة رحاب الفخراني الدكتورة سحر السنباطي، رئيسة المجلس القومي للطفولة والأمومة، إلى جانب الشركاء والمتحدثين المشاركين في الفعالية، تقديرًا لإسهاماتهم في دعم جهود مكافحة ختان الإناث وتعزيز التعاون المؤسسي والمجتمعي، بما يسهم في ترسيخ الممارسات الطبية السليمة وتوفير بيئة أكثر أمانًا وصحة للفتيات.