رئيس حزب الوفد
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس الإدارة
د. خالد قنديل
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس الإدارة
د. خالد قنديل
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

إسماعيل علي: اتحاد المصريين بالخارج يوثق بطولات أكتوبر وينقل ذاكرة النصر للأجيال الجديدة

ندوة الاتحاد العام
ندوة الاتحاد العام للمصريين بالخارج

 

أكد المهندس إسماعيل علي، رئيس الاتحاد العام للمصريين بالخارج، أهمية توثيق بطولات حرب أكتوبر المجيدة ونقل تفاصيلها إلى الأجيال الجديدة، من خلال إتاحة الفرصة أمام أبناء الجاليات المصرية للاستماع مباشرة إلى قادة وخبراء عايشوا مراحل مهمة من تاريخ القوات المسلحة، بما يعزز الوعي الوطني ويرسخ ارتباط المصريين بالخارج بوطنهم وتاريخه.

وقال المهندس إسماعيل علي إن اللقاء أعاد إلى الحضور مشاعر الفخر والاعتزاز ببطولات أكتوبر، وفتح المجال أمام أبناء المصريين بالخارج للاستماع إلى روايات مباشرة عن تفاصيل المعركة، وما شهدته من مواقف جسدت الشجاعة والصمود والإصرار على تحقيق النصر، مؤكدا أن هذه الشهادات تحمل قيمة كبيرة، لأنها تنقل التاريخ من صفحات الكتب إلى تجارب إنسانية عاشها أبطال الحرب بأنفسهم.

وأضاف أن الاتحاد يحرص على تنظيم لقاءات تجمع أبناء الجاليات المصرية بالشخصيات الوطنية وأصحاب التجارب المؤثرة في تاريخ مصر، انطلاقا من أهمية استمرار التواصل بين المصريين في الخارج ووطنهم، وتعزيز معرفتهم بمحطات التاريخ الوطني التي شكلت وجدان المصريين ورسخت ثقتهم في قدراتهم على مواجهة التحديات.

وأشار إلى أن الاستماع إلى قادة أكتوبر يتيح للأجيال الجديدة التعرف على الجوانب التي لا تظهر دائما في الروايات المختصرة عن الحرب، خاصة ما يتعلق بحياة الجنود في مواقع القتال، والظروف الصعبة التي واجهوها، وحجم التضحيات التي قدموها خلال تنفيذ المهام العسكرية، مؤكدا أن توثيق هذه التفاصيل مسؤولية مهمة للحفاظ على الذاكرة الوطنية ونقلها بأمانة إلى الأبناء.

وشكل اللقاء مساحة لاستعادة تفاصيل من ملحمة العبور، والاستماع إلى شهادات مباشرة عن الاستعداد للمعركة، ودور حرب الاستنزاف في بناء قدرات القوات المسلحة، والخطط التي سبقت المواجهة، فضلا عن المواقف البطولية والإنسانية التي عاشها الجنود في مواقع القتال، وما تحملوه من مشاق وتحديات خلال أداء واجبهم الوطني.

وحرص المهندس إسماعيل علي على أن يجمع اللقاء بين الذاكرة التاريخية والتواصل المباشر مع أبناء المصريين بالخارج، بما يتيح لهم التعرف على أحداث الحرب من خلال روايات قادتها وخبرائها، بعيدا عن الاكتفاء بالمعلومات العامة أو استعراض النتائج النهائية للمعركة، وصولا إلى فهم أعمق لحجم الجهد والتضحيات التي صنعت النصر.

وتضمنت الشهادات التي قدمها المشاركون تفاصيل مؤثرة عن صمود القوات المصرية في موقع كبريت، حيث استعرض الدكتور محمد نور الدين الظروف الصعبة التي واجهها الجنود خلال الحصار، الذي امتد، وفقا لشهادته، إلى 134 يوما، وما تعرضوا له من نقص في مياه الشرب وصعوبات في إخلاء الجرحى والمصابين، إلى جانب محاولاتهم ابتكار وسائل للتغلب على نقص المياه ومواصلة الصمود في الموقع.

كما تناول اللواء هشام سلطان جانب الخداع الاستراتيجي الذي سبق حرب أكتوبر، موضحا أن الاستعداد للمعركة لم يقتصر على التحركات العسكرية، لكنه ارتبط بخطة أوسع على مستوى الدولة، استهدفت الحفاظ على سرية توقيت العبور وتحقيق المفاجأة أمام القوات الإسرائيلية، وهو ما فتح المجال أمام نقاش حول طبيعة المعلومات التي كانت متاحة للإعلام في ذلك الوقت، وحدود التغطية في ظل متطلبات السرية العسكرية.

وشهد اللقاء كذلك استعادة جوانب من الإعداد العسكري والعمليات التي سبقت العبور، ودور التنسيق بين القوات المختلفة في إنجاح المهمة، إلى جانب مناقشة أهمية توثيق المواقف التي جسدت روح التضحية والإيثار بين الجنود، الذين قدموا سلامة زملائهم على أنفسهم في ظروف بالغة الخطورة.

وفي هذا السياق، عكست مداخلات أبناء الجاليات المصرية بالخارج حجم التأثر بالشهادات التي استمعوا إليها، حيث أكد المشاركون أن لقاء أبطال أكتوبر يمثل فرصة استثنائية للتعرف على تفاصيل من تاريخ وطنهم، وتجديد الاعتزاز بما قدمه رجال القوات المسلحة من تضحيات لاستعادة الأرض وصون كرامة مصر.

وأشار أحد المشاركين المقيمين في النمسا إلى أن الاستماع إلى روايات القادة أعاده إلى أجواء عام 1973، معربا عن فخره بما حققه الجيش المصري، ومؤكدا أهمية تعريف الأجيال الجديدة بحقيقة الانتصار، خاصة أبناء المصريين الذين نشأوا ويعيشون في مجتمعات أوروبية، حتى يظل تاريخ وطنهم حاضرا في وعيهم ووجدانهم.

كما أكد مشارك من فرنسا أن المواقف التي رواها قادة الحرب كشفت عن معان إنسانية عميقة، من بينها التضحية من أجل إنقاذ المصابين، والتلاحم بين الجنود المسلمين والمسيحيين، بما جسد وحدة المصريين في مواجهة التحديات، وأبرز أن روح أكتوبر تجاوزت حدود المعركة لتصبح قيمة وطنية ممتدة.

ويعكس تنظيم الاتحاد العام للمصريين بالخارج لهذا اللقاء اهتمامه بتعزيز التواصل بين أبناء الجاليات ووطنهم، وإيجاد مساحات للحوار حول المحطات الرئيسية في التاريخ المصري، خاصة المناسبات الوطنية التي شكلت علامات فارقة في مسيرة الدولة، كما يؤكد أهمية الاستفادة من شهادات أصحاب التجربة في بناء وعي الأجيال الجديدة، وتعريفهم بالجهود التي سبقت الانتصار والتضحيات التي صاحبت تحقيقه.

ويظل انتصار السادس من أكتوبر محطة راسخة في الذاكرة المصرية، بما حمله من دروس في التخطيط والإرادة والعمل الجماعي، وبما قدمه من نموذج لقدرة المصريين على مواجهة التحديات عندما تتكامل الجهود وتتوحد الأهداف.

 ومن هنا تأتي أهمية استمرار اللقاءات التي تجمع أبناء المصريين بالخارج بأبطال الحرب وخبرائها، لتبقى شهاداتهم جزءا حيا من الذاكرة الوطنية، ولتنتقل قصة النصر إلى الأجيال المقبلة باعتبارها تاريخا يستحق المعرفة والتوثيق والاعتزاز.