رئيس حزب الوفد
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس الإدارة
د. خالد قنديل
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس الإدارة
د. خالد قنديل
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

اللواء هشام سلطان يكشف أسرار الخداع الاستراتيجي في حرب أكتوبر وكواليس ساعة الصفر

اللواء أركان حرب
اللواء أركان حرب هشام سلطان

أكد اللواء أركان حرب هشام سلطان، أن الخداع الاستراتيجي الذي سبق حرب أكتوبر 1973 لم يكن مجرد تحركات عسكرية محدودة أو إجراءات على مستوى وحدات بعينها، لكنه كان خطة متكاملة أُديرت على مستوى الدولة، وشاركت فيها مؤسساتها المختلفة، بهدف إقناع الجانب الإسرائيلي بأن مصر لا تستعد لخوض الحرب.

وأوضح سلطان، خلال حديثه عن دور الإعلام في حرب أكتوبر، أن الدكتور عبد القادر حاتم، وزير الإعلام في ذلك الوقت، كان من الشخصيات التي أدارت جوانب من خطة الخداع الاستراتيجي من داخل مبنى الإذاعة والتليفزيون، مشيرا إلى أن الرسائل التي جرى تداولها عبر وسائل الإعلام الرسمية كانت جزءا من خطة أوسع، ولم تكن مجرد أخبار منفصلة عن الاستعدادات السياسية والعسكرية.

وأضاف أن نشر أخبار تتعلق بفتح باب العمرة لضباط القوات المسلحة خلال شهر رمضان، أو الإعلان عن مواعيد تسريح دفعات من المجندين، جاء ضمن مظاهر الخداع التي استهدفت إبعاد الشكوك عن استعداد القوات المسلحة للقتال، وإظهار أن الأوضاع تسير بصورة طبيعية ولا توجد نية لخوض مواجهة قريبة.

الخداع الاستراتيجي في حرب أكتوبر كان خطة على مستوى الدولة

وأشار إلى أن نجاح هذه الخطة انعكس على تقديرات القيادة الإسرائيلية، مستشهدا بما نُقل عن رئيسة الوزراء الإسرائيلية جولدا مائير بشأن استبعادها أن تقدم مصر على الحرب في ذلك التوقيت. كما أوضح أن تحركات الدبابات المصرية نحو القناة وعودتها بصورة متكررة أسهمت في ترسيخ الاعتقاد لدى الجانب الإسرائيلي بأن تلك التحركات لا تمثل استعدادا حقيقيا للعبور، قبل أن تتغير الصورة في المرة التي لم تعد فيها القوات إلى مواقعها السابقة.

وشدد سلطان على أن مصطلح الخداع الاستراتيجي يعكس طبيعة الخطة التي جرى إعدادها على مستوى الدولة، ثم ترجمتها إلى إجراءات وتحركات ميدانية، مؤكدا أن نجاحها ارتبط بتكامل الأدوار وعدم إتاحة المعلومات الحساسة إلا في أضيق نطاق.

اللواء أركان حرب عبد الرحمن مرسي: التغطية الإعلامية لم تنقل بالصورة الكافية حجم التضحيات والبطولات

وفي تعقيبه على دور الإعلام، رأى اللواء أركان حرب عبد الرحمن مرسي أن التغطية الإعلامية لم تنقل بالصورة الكافية حجم التضحيات والبطولات التي قدمها المقاتلون خلال حرب أكتوبر، مشيرا إلى أن هناك مواقف إنسانية وعسكرية مهمة لم تحظ بالاهتمام الذي تستحقه، سواء في التغطيات الصحفية أو الأعمال السينمائية التي تناولت الحرب.

وضرب مثالا بما ذكره بشأن أحد أبناء النوبة الذين أسهموا في تسهيل التواصل خلال العمليات باستخدام اللغة النوبية بدلا من الشفرات التقليدية، موضحا أن مثل هذه النماذج، وغيرها من الجهود التي بذلها المقاتلون، لم تظهر بصورة تعكس حجم دورها في المعركة.

وأضاف مرسي أن محدودية التغطية لم تكن منفصلة عن طبيعة خطة الخداع نفسها، إذ لم يكن توقيت العبور الحقيقي معروفا إلا لعدد محدود للغاية من القيادات، ولم يكن الإعلام على علم بساعة الصفر التي حُددت في الثانية ظهرا يوم السادس من أكتوبر 1973.

وأوضح أن سرية توقيت العبور كانت ضرورة عسكرية لضمان نجاح المفاجأة، لافتا إلى أن المعركة كانت تنطوي على مخاطر وخسائر محتملة كبيرة، وهو ما جعل الحفاظ على سرية المعلومات جزءا أساسيا من الاستعداد للحرب.

وأكدت المناقشات أن تقييم دور الإعلام في حرب أكتوبر يجب أن يراعي طبيعة المرحلة ومتطلبات السرية العسكرية، إلى جانب أهمية توثيق البطولات والتضحيات التي قدمها أبطال القوات المسلحة، حتى تصل تفاصيل المعركة إلى الأجيال الجديدة بصورة أكثر اكتمالا، ولا تقتصر روايتها على التحركات الكبرى والنتائج النهائية فقط.

الاتحاد العام للمصريين بالخارج برئاسة المهندس إسماعيل علي

جاء ذلك خلال اللقاء الذي نظمه الاتحاد العام للمصريين بالخارج برئاسة المهندس إسماعيل علي، وأدارته من لندن المهندسة مرفت خليل، رئيسة فرع الاتحاد في بريطانيا، في إطار إحياء الذكرى الثالثة والخمسين لانتصارات أكتوبر، وإتاحة الفرصة لأبناء الجاليات المصرية في مختلف دول العالم للاستماع إلى شهادات المشاركين في الحرب عبر منصة «زووم».

f92ed597-3fa5-4091-a10e-44413d8efc1b
f92ed597-3fa5-4091-a10e-44413d8efc1b