سفيرة مصر بالسويد تبحث مع قيادات «إريكسون» تعزيز الاستثمارات في قطاع الاتصالات
بحثت السفيرة نجلاء نجيب، سفيرة مصر لدى مملكة السويد ولاتفيا، مع عدد من قيادات شركة «إريكسون» العالمية، فرص تعزيز الاستثمارات السويدية في قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات في مصر، واستكشاف مجالات جديدة للتعاون في التقنيات الرقمية والذكاء الاصطناعي والأمن السيبراني.
جاء ذلك خلال لقاء عقد بمقر الشركة في السويد، بحضور لارس ساندستروم، المدير المالي للمجموعة، ورينيه سومر، المستشار السياسي، وبيتر كفيست، رئيس قطاع الحكومة والاستشارات الخارجية، في إطار جهود السفارة المصرية في ستوكهولم لدعم التعاون الاقتصادي بين البلدين وجذب المزيد من الاستثمارات السويدية إلى السوق المصرية.
وأكدت السفيرة نجلاء نجيب، خلال اللقاء، تقدير مصر للشراكة التاريخية والاستراتيجية مع شركة «إريكسون»، مشيرة إلى أن الشركة تمثل نموذجا للاستثمار السويدي طويل الأمد في مصر، حيث تعمل في السوق المصرية منذ عام 1897، وتعد من أقدم الشركات الأجنبية التي استثمرت في البلاد.
وأوضحت أن الشركة واكبت مراحل تطور قطاع الاتصالات المصري على مدار أكثر من قرن، بدءا من إدخال أنظمة الهاتف الأولى وربط الإسكندرية بالقاهرة في نهاية القرن التاسع عشر، مرورا بتحديث شبكات الاتصالات، وصولا إلى المشاركة في مسيرة التحول الرقمي وتطوير البنية التحتية التكنولوجية، من خلال تقنيات الجيل الخامس وإنترنت الأشياء والذكاء الاصطناعي.
وشددت السفيرة على أن الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات تأتي في مقدمة أولويات الدولة المصرية، في إطار استراتيجية مصر الرقمية ورؤية مصر 2030، اللتين تستهدفان تعزيز مكانة مصر مركزا إقليميا للخدمات الرقمية والتعهيد والابتكار التكنولوجي، إلى جانب توسيع الاعتماد على الحلول الرقمية في مختلف القطاعات الاقتصادية والخدمية.

واستعرضت ما يشهده القطاع من نمو، مشيرة إلى أن معدل نموه يتجاوز 14%، فضلا عن الفرص الاستثمارية التي تتيحها مصر للشركات العالمية، وما توفره من حوافز وتسهيلات تشريعية واستثمارية، إلى جانب المناطق التكنولوجية والمشروعات المرتبطة بتطوير البنية التحتية الرقمية.
من جانبه، أكد لارس ساندستروم، المدير المالي لشركة «إريكسون»، التزام الشركة بتعزيز وجودها في السوق المصرية، باعتبارها سوقا واعدة وبوابة استراتيجية إلى أسواق أفريقيا والشرق الأوسط، مستعرضا مجالات التعاون القائمة مع الجهات المصرية، والفرص المتاحة لتوسيع الشراكة خلال المرحلة المقبلة.
وتشمل مجالات التعاون تطوير البنية التحتية الرقمية وشبكات المحمول فائقة السرعة، فضلا عن التعاون مع الشركة المصرية للاتصالات في إجراء تجارب لتقنية الجيل الخامس بالعاصمة الإدارية الجديدة، باستخدام شبكة النفاذ الراديوي التابعة لشركة إريكسون.
كما تناول اللقاء الاتفاقية الموقعة مع الحكومة المصرية عام 2024 بشأن تعميم شبكات الجيل الخامس على مستوى الجمهورية، وما تستهدفه من زيادة سرعات الاتصال ورفع كفاءة الشبكات وسعتها، بما يدعم تطوير الخدمات الرقمية وتطبيقات المدن الذكية.
وفي سياق متصل، استعرض مسؤولو الشركة جهود إريكسون في تنمية الكوادر البشرية ونقل المعرفة، مؤكدين أهمية الاستثمار في المهارات والخبرات المحلية باعتباره أحد محاور الشراكة مع مصر، خاصة في ظل التوسع في الأنشطة الهندسية والتكنولوجية المرتبطة بالتحول الرقمي.
وأشار مسؤولو الشركة إلى أن إريكسون تدير في القاهرة أحد مراكزها المهمة للبحث والتطوير في مجال الذكاء الاصطناعي، ويضم مهندسين وكفاءات مصرية شابة، تسهم أعمالهم البحثية في دعم عمليات الشركة في أكثر من 180 دولة حول العالم، بما يعزز دور مصر في تقديم الخدمات الهندسية والرقمية ذات القيمة المضافة للأسواق الدولية.
وفي ختام اللقاء، اتفق الجانبان على مواصلة التنسيق بين السفارة المصرية وشركة إريكسون لاستكشاف فرص جديدة للتعاون والاستثمار، مع التركيز على مجالات الأمن السيبراني والخدمات السحابية وتطبيقات الذكاء الاصطناعي في القطاعات الصناعية.
ويأتي هذا التحرك في إطار جهود السفارة المصرية في ستوكهولم لتعزيز العلاقات الاقتصادية مع السويد، وتشجيع الشركات السويدية على توسيع استثماراتها في مصر، والاستفادة من الفرص المتاحة في قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، بما يدعم نقل الخبرات والتكنولوجيا الحديثة، ويسهم في تحقيق أهداف التنمية المستدامة.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض







