رئيس حزب الوفد
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس الإدارة
د. خالد قنديل
رئيس التحرير
علاء العطار
رئيس حزب الوفد
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس الإدارة
د. خالد قنديل
رئيس التحرير
علاء العطار

البنتاجون يضع سيناريوهات عودة الحرب

«ترامب» يتردد فى ضرب إيران

بوابة الوفد الإلكترونية

تستعد القوات  الأمريكية لاحتمال استئناف العمليات القتالية واسعة النطاق ضد إيران، بعدما وضع البنتاجون خططًا لتنفيذ حملة جوية مكثفة تستمر ثلاثة أيام، تستهدف ترسانة الصواريخ والطائرات المسيرة الإيرانية ومنشآت الطاقة ومواقع عسكرية أخرى، فى وقت لا يزال فيه الرئيس الأمريكى دونالد ترمب مترددًا فى إصدار قرار باستئناف الحرب، رغم تصاعد الهجمات الإيرانية على ناقلات النفط والسفن فى المنطقة.
وبحسب تقرير لصحيفة نيويورك تايمز، يستعد الوجود العسكرى الأمريكى فى الشرق الأوسط لتعزيز غير مسبوق، مع اقتراب وصول ثلاث حاملات طائرات إلى المنطقة، فى إطار استعدادات يجريها البنتاجون بأوامر من ترمب، تحسبا لاتخاذ قرار جديد بتوسيع العمليات العسكرية ضد طهران.
وفى منشور على وسائل التواصل الاجتماعي، الخميس، أعلن ترمب عن أنه لن يهاجم إيران قبل انتخابات التجديد النصفى للكونجرس، المقررة فى نوفمبر المقبل، مشيرًا إلى أن واشنطن وطهران تجريان ما وصفه بأنه «مناقشات مثمرة».
ونقلت نيويورك تايمز عن مسئولين أمريكيين قولهم إن فريق الأمن القومى للرئيس والبنتاجون قدموا إليه خلال الأشهر الأخيرة خمسة مقترحات لتنفيذ عمليات عسكرية واسعة ضد إيران أو ضد الحوثيين، الجماعة المسلحة المدعومة من طهران فى اليمن، إلا أن ترمب رفض المقترحات الخمسة فى كل مرة.
لكن الرئيس الأمريكى عاد وطلب إعداد خيارات جديدة للضربات، وناقش كبار مسئولى الأمن القومي، بقيادة نائب الرئيس جيه دى فانس، هذه الخطط خلال اجتماع عقد الجمعة الماضية فى منتجع كامب ديفيد. وتركز المقترحات، بحسب أشخاص أُطلعوا على تفاصيلها، على تنفيذ حملة عسكرية قصيرة ومكثفة تستمر نحو ثلاثة أيام.
وتستهدف الخطة بصورة أساسية ترسانة الصواريخ والطائرات المسيرة الإيرانية، التى أعاد الحرس الثورى الإيرانى بناء أجزاء كبيرة منها منذ المرحلة الأولى من الحرب. كما يمكن أن تشمل الضربات منشآت للطاقة ومراكز القيادة والمقار التابعة للحرس الثوري.
وتشير الصحيفة إلى أن إيران أصبحت خصمًا أكثر صعوبة على المستوى العسكرى خلال الأشهر الماضية، بعدما طورت تكتيكاتها القتالية وحسنت قدرتها على استهداف المواقع الأمريكية.
وبات إسقاط الصواريخ الإيرانية يتطلب استخدام أعداد أكبر من الصواريخ الاعتراضية مقارنة بالمراحل الأولى من الحرب، ما يزيد الضغوط على مخزونات الذخائر الأمريكية التى تعرضت بالفعل للاستنزاف نتيجة العمليات العسكرية. كما تمكنت إيران من تحسين دقة استهداف القواعد الأمريكية، مستفيدة من صور الأقمار الصناعية التى توفرها شركات صينية، وفقًا لأشخاص مطلعين على التقارير الاستخباراتية.
ويشعر القادة العسكريون الأمريكيون بقلق متزايد إزاء الصعوبات التى تواجهها القوات فى اعتراض الهجمات الإيرانية الموجهة إلى القواعد التى يتمركز فيها الجنود الأمريكيون، فضلًا عن المنشآت الحيوية والبنية التحتية المدنية فى المنطقة.
وفى منشوره الخميس، أكد ترمب أن النفط الذى يمر عبر مضيق هرمز لا يأتى من إيران، لكن هذه الرواية لا تتفق تمامًا مع المعلومات الاستخباراتية، بحسب أشخاص مطلعين على التقارير.
وتسمح إيران لبعض السفن بعبور المضيق بعد دفع رسوم، أو عندما يُحتمل أن تكون حمولاتها متضمنة نفطا إيرانيًا. كما تمتلك طهران أسطولًا من ناقلات النفط يعمل بصورة سرية لتجاوز القيود المفروضة على صادراتها، وفقًا لمسئولين حاليين وسابقين. ودفعت شركات صينية رسوما لإيران مقابل عبور المضيق، فيما اعتادت طهران خلط نفطها سرًا بالنفط العراقى للالتفاف على العقوبات الدولية.
ولا تقتصر التساؤلات بشأن جدوى استئناف الحرب على الرئيس الأمريكى وحده، إذ تتزايد الشكوك داخل دائرته المقربة بشأن قدرة التحرك العسكرى على تغيير حسابات القيادة الإيرانية أو دفعها إلى تعديل خططها. ويرى بعض المسئولين أن حملة الضغوط الاقتصادية التى تتبناها إدارة ترمب بدأت تحقق نتائج، وأن منحها مزيدًا من الوقت قد يدفع طهران إلى تقديم تنازلات جوهرية دون الحاجة إلى تصعيد عسكرى جديد.
وقبل إعلان ترمب عدم تنفيذ هجوم قبل انتخابات التجديد النصفي، كان مسئولون أمريكيون يتوقعون أن يؤجل الرئيس اتخاذ قراره إلى ما بعد الانتخابات الإسرائيلية المقررة فى 27 أكتوبر، وانتخابات التجديد النصفى الأمريكية فى الأسبوع التالي.
وغادرت مجموعة حاملة الطائرات «ثيودور روزفلت» الضاربة مدينة سان دييجو الأسبوع الماضي، ومن المتوقع أن تنضم إلى حاملتى الطائرات «جورج إتش دبليو بوش» و«جورج واشنطن» فى الشرق الأوسط، فى موعد قد يكون بحلول نهاية أكتوبر.
وتضم كل مجموعة قتالية سفنا حربية أخرى تحمل مروحيات هجومية وعناصر من مشاة البحرية الأمريكية. وسيكون وجود ثلاث حاملات طائرات فى الشرق الأوسط سابقة من نوعها منذ عام 2003. وبحلول نهاية الشهر، من المتوقع أن يتجاوز عدد البحارة وأفراد مشاة البحرية المنتشرين على متن السفن 20 ألفًا، إلى جانب مئات الطائرات.
لكن هذا الحشد العسكرى لن يستمر بالضرورة لفترة طويلة، إذ يُتوقع أن تعود حاملة الطائرات «جورج واشنطن» إلى قاعدتها فى اليابان بعد وقت قصير من وصول «ثيودور روزفلت» الشهر المقبل لتحل محلها.
فى المقابل، يرى مسئولون حاليون وسابقون يؤيدون استئناف العمليات أن الاقتصاد الإيرانى يواصل التراجع، وأن توجيه ضربات مكثفة خلال فترة قصيرة قد يفاقم الصعوبات التى تواجهها طهران، خاصة إذا أضعفت الضربات قدرتها على السيطرة على مضيق هرمز.