من الصدمة للاعتراف.. شهادات قادة إسرائيل عن الهزيمة في حرب أكتوبر
تعد حرب أكتوبر المجيدة علامة مضيئة في تاريخ العسكرية المصرية العريقة، دفع فيها المصريون أثمانًا غاليةً من دمائهم الطاهرة، ليستردوا جزءًا غاليًا وعزيزًا من أرض الوطن، وهي سيناء.
لم تكن حرب أكتوبر المجيدة مجرد معركةٍ عسكريةٍ خاضتها مصر وحققت فيها أعظم انتصاراتها، بينما كانت اختبارًا حقيقيًا لقدرة الشعب المصري على تحويل الحلم إلى حقيقة.
ورغم مرور أكثر من خمسة عقود على حرب أكتوبر 1973 لا تزال أصداء الهزيمة التى منيت بها إسرائيل حاضرة فى الذاكرة الجماعية لشعبها.

شهادات قادة إسرائيل عن حرب أكتوبر واعترافهم بالهزيمة المذلة أمام الجيش المصري:
اعترف وزير الدفاع الإسرائيلي الأسبق موشيه ديان، في شهر ديسمبر عام 1973، بأن حرب أكتوبر كانت بمثابة زلزال تعرضت له إسرائيل، وأن حالة التفوق العسكري الإسرائيلي انتهت إلى الأبد.
وشدد في مذكراته على انتهاء نظرية الأمن الإسرائيلي، والقائمة على أن الجيش الإسرائيلي لا يقهر، ونوه إلى ضرورة أن يعوا أنهم ليسوا القوة العسكرية الوحيدة في الشرق الأوسط، وأن هناك حقائق جديدة لا بد من أن يتعايشوا معها.
وأوضحت جولدا مائير، رئيسة وزراء إسرائيل خلال فترة الحرب، أنها وجدت نفسها أمام أعظم تهديد تعرضت له إسرائيل منذ قيامها، وقد انهارت معتقدات أساسية كانت راسخة لدينا في ذلك اليوم، ومنها إيماننا المطلق بقدرتنا على منع المصريين من عبور قناة السويس.
واعترف أهارون ياريف، مدير المخابرات الإسرائيلية أثناء الحرب، بأن العرب خرجوا من حرب أكتوبر منتصرين، بينما خرجت إسرائيل من الحرب ممزقة وضعيفة، مستشهدًا بما حدث عندما سئل الرئيس الراحل أنور السادات: “هل انتصرت في الحرب؟”، فأجاب حينها: "انظروا إلى ما يجري في إسرائيل بعد الحرب، وأنتم تعرفون الإجابة عن هذا السؤال".
أما الجنرال شموائيل جونين، قائد جبهة سيناء في جيش الاحتلال أثناء الحرب، فوصف حرب أكتوبر بأنها كانت صعبة، وأن معارك المدرعات فيها كانت قاسية، كما وصف معارك الجو فيها بأنها "مريرة".

ويحكي أروي بن أري، مساعد قائد جبهة سيناء في جيش الاحتلال الإسرائيلي، ما حدث في حرب أكتوبر، قائلًا: "في الساعات الأولى لهجوم الجيش المصري كان شعورنا مخيفًا، لأننا كنا نشعر أننا نزداد صغرًا، والجيش المصري يزداد كبرًا، والفشل سيفتح الطريق إلى تل أبيب".
واعترف ميخا بن عارى، قائد كتيبة عمليات خاصة إسرائيلية فى حرب أكتوبر، في نبرة يغلبها الحسرة والألم: "قمنا بالتدريب في قاعدة تاسا وجلسنا بجوارها لصدور الأوامر، وحينها خططنا على الفور للاقتحام بين الجيشين، وصلنا إلى منطقة القناة وهناك دارت المعركة الكبرى للمدرعات وكنا أثناء المعركة نقف في انتظار إعطاء الأمر لنا ووصلنا إلى المنطقة وهناك دارت أكبر معركة للدبابات".
ويرى ناتالى شونارى، قائد كتيبة مظلات، أن المعلومات التي تلقوها كانت خاطئة بأن المنطقة كانت خالية من الجيش المصرى وأنه سيتم عبورها بأسهل ما كان متوقعًا ولكن ما حدث على النقيض تمامًا، حيث قال: "قد تسرعنا في دخول المنطقة وتبين لنا بعد ذلك أنه خطئنا الأول، لأننا كنا نعتقد هكذا كانت المعلومات أن تلك النقطة خالية بالفعل من الأعداء وأننا سنعبرها بسهولة من أجل احتلال النقطة داخلنا بدون أن يقول أي أحد أي شيء، كان هناك نيران من الجحيم تطلق من كل الجهات".
واعترف يورام نهارى، قائد كتيبة مظلات إسرائيلي في حرب أكتوبر، أنه كان الهدف من الدخول تمشيط المنطقة ولكن كان الهدف هو الحفاظ على أرواحهم من الموت، حيث قال: "من أجل احتلال النقطة دخلنا بدون أن يقول أي أحد أي شيء وفهمنا أن الأمر كله ليس من أجل تمشيط المنطقة وإنما من أجل أن نتدافع عن حياتنا".

وواصل يورام نهارى، قائد كتيب مظلات: "الاعترافات بأن بما حدث في المزرعة الصينية وأن الجندى المصرى كان مجهزًا"، قائلا: "كل جندي مصري كان مجهز بصورة كاملة وأفضل بكثير من أي جندي مظلى إسرائيلى".
وذكر نافتالى هداس، طبيب ميدانى في الجيش الاسرائيلى: "كان هناك مشاة مصرية مزودة بأسلحة مضادة للمدرعات، حيث احترقت كل الدبابات الإسرائيلية، كنا داخل في قلب كمين مصري مع آلاف الجنود، لقد شعرت أن الطلقات تنطلق وتبعثر كل حبات الرمال من حولنا، وكنت أفكر عن الوقت الذى تصيبنى فيه طلقاتهم كنا نظن دائما أننا الأقوى وأن أحد لا يستطيع هزيمتنا وفجأة وجدنا أنفسنا نحاول الهروب للنجاة بأنفسنا".
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض







