حكاية وطن.. 3 أشقاء من النوبة أبطال حرب أكتوبر المجيدة
في قرية "الإمبركاب" النوبية بمحافظة أسوان، تتوارث الأجيال حكايات البطولة والفخر، ومن بين تلك القصص حكاية ثلاثة أشقاء شاركوا في حرب أكتوبر المجيدة، وكتبوا بأدوارهم المختلفة صفحات مضيئة في تاريخ النصر، فيما عاشت والدتهم أيام الحرب على الدعاء والانتظار، ونذرت أنه إذا عاد أبناؤها سالمين فسوف تصوم 3 أشهر، وهو ما نفذته بالفعل بعد عودتهم من أرض المعركة.
عبدالستار سيف الدين.. من أوائل من دخلوا أرض سيناء
شارك "عبدالستار سيف الدين"، مدير بالإدارة التعليمية بكوم أمبو، في حرب أكتوبر ضمن سلاح الاستطلاع، وكان من أوائل المشاركين الذين دخلوا أرض سيناء عقب العبور.



وخلال أداء مهمته، تعرض لموقف خطير بعدما انفجرت قنبلة إثر دعس أحد الجنود عليها، ما أسفر عن استشهاد احد الظباط والآخر صف ظابط ولكن إصابيب عبدالستار بشظيتين، إحداهما في منطقة بجوار الكلى والأخرى في اليد وانقظه خاتمه من الاصابه التي هي الآن بسيطة ، لكنه واصل رحلته مع رفاقه، ليعود بعد انتهاء الحرب حاملًا ذكرى لا تزال شاهدة على ما قدمه أبناء النوبة في ملحمة العبور والنصر.
النقيب عبدالحليم سيف الدين.. مدفعية النصر والعودة بعد انتهاء الحرب
أما النقيب "عبدالحليم سيف الدين"، فشارك في حرب أكتوبر ضمن سلاح المدفعية، وكان يعمل في تدريب الجنود على استخدام السلاح، قبل أن تستمر مهمته خلال الحرب.


وتأخر "عبدالحليم" في العودة عقب انتهاء العمليات، الأمر الذي دفع أسرته إلى القلق والخوف، وظن البعض أنه ربما لن يعود، إلا أنه عاد إليهم بعد النصر، يحمل معه مشاعر الفخر والاعتزاز بما شارك فيه خلال واحدة من أعظم صفحات التاريخ المصري.
وبعد الحرب، واصل مسيرته العلمية، وحصل على الدكتوراه من الولايات المتحدة الأمريكية، كما أجرى بحثًا علميًا حول النخيل، قبل أن يتولى إدارة معهد البحوث بالدقي.
المهندس سيد سيف الدين.. هندسة السيارات والشرطة العسكرية
والشقيق الثالث هو المهندس "سيد سيف الدين"، الذي شارك في حرب أكتوبر ضمن الشرطة العسكرية، مستفيدًا من تخصصه في هندسة السيارات، ليؤدي دوره في صفوف القوات المسلحة خلال أيام الحرب.


وكان لكل شقيق منهم دور مختلف، إلا أن الهدف كان واحدًا، وهو الدفاع عن الوطن والمشاركة في ملحمة استعادة الأرض والكرامة.
واليوم، يعيش الأشقاء الثلاثة بصحة جيدة، يستعيدون ذكريات أيام الحرب، ويروون لأحفادهم وأبنائهم تفاصيل مشاركتهم في حرب أكتوبر، حتى تبقى حكاياتهم شاهدًا على تضحيات جيل صنع النصر، ويظل "مجد أكتوبر" حاضرًا في ذاكرة الأسرة والأجيال القادمة.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض