رئيس حزب الوفد
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس الإدارة
د. خالد قنديل
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس الإدارة
د. خالد قنديل
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

أستاذ تخدير يروي ملحمة مستشفى المنصورة الجامعي في حرب أكتوبر

الدكتور محمد سلطان
الدكتور محمد سلطان أستاذ التخدير

روى الدكتور محمد سلطان، أستاذ التخدير، جانبًا من شهادته عن الأيام الأولى لحرب أكتوبر 1973، حين كان يشغل منصب النائب الإداري لمستشفى المنصورة الجامعي، وكيف تحوّل المستشفى إلى خلية عمل متكاملة استعدادا لاستقبال مصابي الحرب.

وقال الدكتور محمد سلطان من خلال رواية نشرتها النقابة العامة للأطباء:«كنت النائب الإداري لمستشفى المنصورة الجامعي يوم السبت السادس من أكتوبر عام 1973، وجهزت الاستقبال وحجرات العمليات لاستقبال مصابي الحرب.

وأضاف:«أذكر أن الأستاذ الدكتور علي جرافة، مدير المستشفى، اتصل بي ليسأل: هل المستشفى مستعد لاستقبال مصابي طائرة سقطت بالقرب من المنصورة؟ فأجبته: نحن جاهزون لأي عدد من الحالات، ثم أرسلت لاستدعاء جميع أعضاء هيئة التدريس للحضور إلى المستشفى، انتظارا لوصول الحالات، وطلبت من تلميذات مدرسة التمريض تجهيز أكبر كمية ممكنة من أربطة الجبس (أربطة شاش تغمر  بالجبس)، ثم أمرت بصرف كميات كبيرة من المحاليل وأدوية للاستقبال مع جميع أدوية الطوارئ.

الدكتور محمد سلطان أستاذ التخدير: جهزنا ثماني ترابيزات للعمليات خلال حرب أكتوبر

وتابع: جهزنا ثماني ترابيزات للعمليات، إذ كانت كل حجرة عمليات تضم ترابيزتين، وحضرنا أدوية التخدير والمحاليل اللازمة لإجراء ثماني عمليات في آن واحد، وانتظرنا هذا اليوم، لكننا لم نستقبل حالات إصابات عسكرية، وانتظرنا اليوم التالي ولم تصل حالات، ثم فوجئنا في اليوم الثالث بقطار قادم من الإسماعيلية، محملا بعدة مئات من المصابين، وبدأت المنافسة بين الجراحين من جميع التخصصات، وبدأت معركة حامية الوطيس في مستشفى المنصورة الجامعي لإنقاذ أبطالنا المصابين.

واستطر: “الجميع كان يريد أن يساهم؛ البعض يفك الأربطة، والبعض يركب أجهزة المحاليل، والبعض يجر الترولي حاملا المصاب إلى العمليات أو إلى مكانه”.

وأوضح د. محمد سلطان أستاذ التخدير، أنه في الوقت نفسه، اصطف المئات من أهالينا الطيبين للتبرع بالدم، وكانت هناك كميات هائلة من الدم جاهزة للاستخدام في أي لحظة، أما عن أحاسيس الأطباء والصيادلة وهيئة التمريض والعمال ومشاعرهم، فلا تستطيع الكلمات التعبير عنها، قائلًا: “كانت ملحمة وطنية رائعة، لا أعتقد أننا مهما تحدثنا عنها سوف نستطيع أن نصورها للجيل الجديد، كانت ملحمة مستشفى المنصورة الجامعي التى لا تقارن بملحمة العبور ورفع العلم المصرى فوق أراضى سيناء الحبيبة”.