ضربة البداية
خسر منتخب مصر ودياً أمام الصف الثانى لجنوب إفريقيا بهدف نظيف من خطا قاتل لحارس المرمى مصطفى شوبير بسبب الثقة الزائدة التى حذرنا منها كثيرًا بالنسبة لأى حارس يشعر بأنه ضمن مكانه وأنه لا يوجد من ينافسه وهذا أول أخطاء المدير الفنى حسام حسن بعد تصريحاته الحادة التى تعمد فيها إهانة تاريخ الحارس الكبير محمد الشناوى الذى كان وجوده حتى على دكة البدلاء أكبر حافز لشوبير للتركيز والارتقاء بمستواه.. الخطأ وارد لأى حارس مرمى ولكن إذا تجاوزت الثقة الحد تدخل الى مرحلة الغرور وهذا ما لا نتمناه لحارس واعد مثل مصطفى شوبير.
فرص ضائعة من عمر مرموش وإبراهيم عادل وزيكو فى الشوط الأول نتيجة عدم التركيز والاستحواذ بلا فاعلية.
وتحضير بطىء وأداء هجومى عشوائى وفردية واضحة وعرضيات غير دقيقة كلها كانت من نصيب مدافعى جنوب أفريقيا وعدم استغلال للضربات الركنية بطريقة بدائية رغم أن بيتسو موسيمانى المدير الفنى للفريق الضيف دفع بمجموعة كبيرة من البدلاء لتجربتهم على عكس حسام حسن الذى خاف من الخسارة بسبب الأجواء المشحونة التى كان هو أهم أسبابها وفضل اللعب بالأساسيين فخرج مهزوما باستاد القاهرة.. بالإضافة الى تغيير مراكز بعض اللاعبين والذى حد كثيرًا من خطورة أمام عاشور وإبراهيم عادل.
ومهما كان أداء الحكم الجزائرى فلم يكن هناك أى داع للاعتراض عليه من حسام وإبراهيم حسن وهو ما وتر الأجواء وأخرج المباراة عن سياقها المفروض وهو تجربة بعض العناصر التى لم تحصل على فرصتها رغم وجودها مثل المهدى سليمان الذى كان من المفروض أن يلعب أساسيًا وليس بديلًا خاصة بعد استبعاد الشناوى.. وعمر فايد بدلًا من حسام عبدالمجيد وطارق علاء مكان محمد هانى الذى وجب منحه فرصة للراحة وقد تسبب باندفاعه وعصبيته فى مشكلة بلا أى داع فى مباراة ودية..
المؤكد أن حسام حسن دخل هذه المباراة بذهن مشتت، وبالتالى لم يكن لديه ما يقوله للاعبين الذين وضح افتقادهم لقائد داخل الملعب وهو الدور الذى كان يقوم به محمد صلاح بشهادة جميع اللاعبين الذين أكدوا أن تعليماته لهم كانت وراء حسم الكثير من المباريات وحل الكثير من المشاكل باعتباره كابتن المنتخب والأكثر خبرة ومهارة وصاحب عقلية كروية جعلته ضمن أفضل خمسة نجوم على مستوى العالم.. وما فعله حسام حسن مع صلاح بتغييره المبكر وغير المبرر فنيًا فى لقاء أنجولا ثم تصريحاته التى تعمد فيها التقليل من قيمة صلاح وهو أمر غير منطقى ولا مقبول جعل جميع اللاعبين لا يشعرون بالأمان ولديهم إحساس بأن حسام حسن يمكن أن يذبح أى لاعب مهما كانت قيمته أو دوره مع المنتخب، لذلك جاء الأداء باهتاً بلا طعم ولا حمية ولا متعة ولا رغبة حقيقة.. أداء عبثى وكرة عشوائية!
ومع أول ضغط فى الشوط الثانى لمنتخب جنوب افريقيا لم يتمكن منتخبنا من التنظيم الدفاعى ولا حماية مرمى مصر بسبب استغلال موسيمانى لتقدم المدافعين والتركيز على التحولات خلفهم ومن كرة طويلة خلف حسام عبدالمجيد ومع اندفاع شوبير وخطأه الفادح فى التعامل بجدية مع الكرة بعد خروجه المبكر من مرماه جاء هدف المباراة الوحيد.. والغريب أن منتخب مصر لم يستفد بأى كرة مرفوعة داخل منطقة جزاء جنوب افريقيا باستثناء عرضيه واحدة انقض عليها حمزه عبدالكريم وأنقذها الحارس..
الخلاصة أن معسكر منتخب مصر الأخير كشف مشاكل عديدة تتجاوز الأداء والنتائج وأكد أن الفوضى أصبحت هى الجو العام داخل المنتخب والتركيز مفقود والنفوس ليست صافية وأصبحت المشاكل هى المسيطرة ويحتاج الأمر إلى تدخل اتحاد الكرة ووزير الشباب والرياضة والاجتماع مع الجهاز الفنى وعدم المكابرة بالتأكيد على عودة محمد صلاح كقائد وملهم لهذا الجيل من اللاعبين ويجب احترامه خاصة أنه فنيًا وأخلاقيًا يحترمه العالم كله والأولى به أن يجد احتراماً مضاعفًا وهو يقود منتخب بلاده..
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض