باحث: مواجهة التنظيمات المتطرفة لا تقتصر على الجانب الأمني والعسكري
قال منير أديب، الباحث في شؤون الإرهاب الدولي، إن مواجهة التنظيمات المتطرفة لا تقتصر على الجانب الأمني والعسكري، وإنما تتطلب حضور المؤسسات الدينية والفكرية والإعلامية، والعمل على تفكيك الأفكار التي تستند إليها هذه التنظيمات.
الدولة المصرية أدركت أهمية دور المؤسسات الدينية في مواجهة الإرهاب
وأوضح “أديب”، خلال مداخلة هاتفية عبر شاشة “إكسترا نيوز”، أن الدولة المصرية أدركت أهمية دور المؤسسات الدينية في مواجهة الإرهاب، مشيرًا إلى أن الرئيس عبد الفتاح السيسي بذل جهودًا كبيرة في هذا السياق، ودفع مختلف المؤسسات إلى المشاركة في هذه المعركة.
وأضاف أنه منذ تولي الرئيس عبد الفتاح السيسي السلطة، اجتمع بشيخ الأزهر ووزير الأوقاف، ثم استقبلهما في قصر الرئاسة بعد يومين أو ثلاثة أيام، معتبرًا أن ذلك حمل رسالة مفادها أن مواجهة الإرهاب لا يمكن أن تتم من دون المؤسسة الدينية المسؤولة عن تفكيك الأفكار التي تقوم عليها الجماعات المتطرفة.
وأكد أن المواجهة الأمنية والعسكرية قوية ورادعة وقادرة على هزيمة الإرهاب، لكنها تحتاج إلى دعم المؤسسة الدينية والفكرية، إلى جانب المؤسسة الإعلامية، لافتًا إلى أن المعركة ترتبط كذلك ببناء الوعي.
وقال إن التنظيمات المتطرفة تستغل تراجع الوعي أو ضعفه لنشر المزيد من أفكار التطرف والتجنيد والحشد، مشيرًا إلى أن وجود مساحة واسعة من الوعي، إلى جانب المواجهة الأمنية وحضور المؤسسات الدينية والفكرية، يمكن أن يسهم في محاصرة هذه التنظيمات وتفكيك أفكارها.
وشدد أديب على أن المواجهة الفكرية مسؤولة عن تفكيك الأفكار المؤسسة للتنظيمات المتطرفة، مؤكدًا أن التنظيم لا يختفي بالمواجهة الأمنية والعسكرية وحدها، وإنما من خلال القضاء على الأفكار التي يستند إليها.
وأوضح أن «الاستقرار لا يعني اختفاء الإرهابي، وإنما اختفاء الإرهاب»، معتبرًا أن الإرهاب يرتبط بالأفكار المؤسسة التي تستخدم التنظيمات من خلالها خطابًا دينيًا متطرفًا، ولذلك لا بد من استمرار حضور المؤسسات الدينية والفكرية لمنع استخدام خطاب ديني غير صحيح في إيصال الأفكار المتطرفة إلى المجتمع المصري.
أديب: دول غربية وفرت ملاذات للإخوان
وفي ما يتعلق باستفادة جماعة الإخوان من وجودها ونشاطها في بعض الدول الغربية، قال أديب إن الجماعة استخدمت دولًا كثيرة، وإن بعضها مثل لها «ملاذات آمنة»، وهو ما مكّنها من مواصلة نشاطها وإعادة إنتاج خطابها وتقديم نفسها بصورة مختلفة عن حقيقتها التنظيمية.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض