رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

انقسامات وصراع على الأموال.. منير أديب يكشف تفاصيل تفكك جماعة الإخوان

بوابة الوفد الإلكترونية

شهدت جماعة الإخوان خلال السنوات الأخيرة تحولات داخلية متسارعة، انعكست بصورة مباشرة على تماسك التنظيم وقدرته على الحفاظ على هيكله التقليدي، في ظل تصاعد الخلافات بين قياداته وظهور جبهات متعددة تتنازع النفوذ والتمثيل، ولم تعد الانقسامات داخل الجماعة مجرد خلافات عابرة حول أسلوب الإدارة أو تحديد القيادات، وإنما تطورت إلى صراع أكثر تعقيدًا تتداخل فيه اعتبارات التنظيم والنفوذ والموارد المالية، بما عزز حالة التفكك وأضعف وحدة الصف داخل الجماعة.

وفي هذا السياق، كشف منير أديب، المتحدث في شؤون الجماعات المتطرفة والإرهاب الدولي، عن تصاعد حدة الانقسام داخل جماعة الإخوان خلال السنوات الماضية، مؤكدًا أن التنظيم مر بتحولات داخلية عميقة انتهت إلى حالة من التفكك وظهور عدة جبهات متنافسة، تسعى كل منها إلى فرض نفسها باعتبارها الممثل الشرعي للجماعة.

وأوضح أديب، أن الخلافات داخل التنظيم أصبحت أكثر وضوحًا خلال السنوات الست الأخيرة، بعدما انقسمت الجماعة إلى 4 جبهات رئيسية، تعمل كل منها على تقديم نفسها باعتبارها صاحبة الحق في تمثيل التنظيم وإدارة شؤونه.

4 جبهات تتنافس على تمثيل الجماعة

وأشار المتحدث في شؤون الجماعات المتطرفة والإرهاب الدولي إلى أن حالة الانقسام لم تعد مجرد اختلاف في وجهات النظر بين قيادات الجماعة، وإنما تحولت إلى واقع تنظيمي فرض نفسه على المشهد الداخلي، مع سعي كل جبهة إلى تعزيز نفوذها والحفاظ على وجودها.

ولفت إلى أن الصراع بين هذه الجبهات يرتبط بعدة ملفات متشابكة، يأتي في مقدمتها ملف القيادة، إلى جانب التوجهات التنظيمية والنفوذ، فضلًا عن الموارد المالية، وهي عوامل أسهمت مجتمعة في زيادة حدة الخلافات واتساع رقعة الانقسام.

وأكد أديب أن الخلافات داخل الجماعة لم تعد مرتبطة فقط بمن يتولى القيادة أو بأي اتجاه تنظيمي ينبغي أن تسير الجماعة، وإنما امتدت إلى صراع على النفوذ والموارد، الأمر الذي جعل الخلافات أكثر تعقيدًا وأقل قابلية للاحتواء.

وأوضح أن تعدد مراكز القوة داخل التنظيم أدى إلى حالة من التنافس المستمر بين الجبهات المختلفة، حيث يسعى كل طرف إلى تثبيت نفوذه والحفاظ على مصادر قوته، بالتوازي مع محاولة إظهار نفسه باعتباره الجهة الأكثر شرعية في تمثيل الجماعة.

الأموال محور رئيسي للخلافات

ولفت المتحدث في شؤون الجماعات المتطرفة والإرهاب الدولي إلى أن ملف الأموال أصبح أحد أبرز محاور الصراع داخل التنظيم، مشيرًا إلى أن الخلافات المتعلقة بالموارد المالية بدأت منذ عام 2021 واستمرت حتى الوقت الحالي.

وأضاف أن النزاع المالي شهد تطورًا ملحوظًا، حيث لم تعد القضية مقتصرة على الخلافات المرتبطة بإدارة التنظيم، وإنما امتدت إلى آليات إدارة الأموال والموارد، فضلًا عن وجود حالة من التداخل بين الأموال التابعة للتنظيم والأموال الشخصية لبعض القيادات، وفقًا لما ذكره.

وأوضح أن هذا التداخل زاد من تعقيد الخلافات بين الأطراف المختلفة، خاصة مع ارتباط الموارد المالية بمسألة النفوذ والقدرة على التأثير داخل التنظيم، الأمر الذي جعل الملف المالي جزءًا أساسيًا من الصراع بين الجبهات.

وأكد أديب أن تداخل ملفات القيادة والنفوذ والموارد المالية أسهم بصورة كبيرة في تعميق الخلافات الداخلية، ودفع التنظيم نحو مزيد من الانقسام والتشرذم، في ظل تمسك كل جبهة بأحقيتها في تمثيل جماعة الإخوان.

وأشار إلى أن استمرار هذه الخلافات يعكس عمق الأزمة التي يمر بها التنظيم، خاصة في ظل تعدد الأطراف المتنافسة وتضارب المصالح بينها، بما يجعل استعادة حالة الوحدة التنظيمية أكثر صعوبة مقارنة بالمراحل السابقة.