رئيس حزب الوفد
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس الإدارة
د. خالد قنديل
رئيس التحرير
علاء العطار
رئيس حزب الوفد
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس الإدارة
د. خالد قنديل
رئيس التحرير
علاء العطار

تحذير: الوجبات السريعة والأندومى يدمر صحة الأطفال

زيادة الصوديوم فى الأطعمة يسبب الجفاف وارتفاع ضغط الدم وهشاشة العظام

بوابة الوفد الإلكترونية

يمثل الأطفال شريحة مهمة جدًا من شرائح المجتمع ولا يكاد يخلو أى منزل أو أسرة منهم ، حيث تظهر عليهم آثار سوء التغذية بسهولة ولقد أثبتت الدراسات العديدة أن توفر الغذاء الصحى المتوازن يساعد على اكتمال الصحة البدنية والعقلية ويرفع من مستوى التحصيل الدراسى لهم. وفى هذه السن ينمو الاطفال ويكتسبون عاداتهم ومنها العادات والسلوكيات الغذائية.

ويوضح الدكتور السيد محمود حماد أستاذ التغذية وعلوم الأغذية بالمعهد القومى للتغذية نظرًا لأن الاطفال يمرون بأهم مراحل حياتهم من ناحية النمو فإن توفير الغذاء المتوازن الكامل الذى يحتوى على جميع العناصر الغذائية اللازمة للنمو والتمتع بصحة جيدة أمر مهم جدًا للحصول على احتياجاتهم الغذائية اليومية فى هذه الفترة حتى نستطيع أن نتفادى المشكلات الغذائية المنتشرة مثل فقر الدم وأمراض سوء التغذية والسمنة والنحافة المفرطتان وقصر القامة وهشاشة العظام وفرط الحكة وتشتت الانتباه حيث يؤكد المتخصصين فى التغذية وعلوم الأغذية أن هذه المشاكل الصحية هى نتيجة طبيعية لعادات غذائية سيئة أدت إلى انتشار تلك الأمراض الخطيرة. وجعلت الكثير من اطفالنا يظهرون بصورة «جسمية» محرجة وحالة صحية متهالكة.

ويضيف الدكتور السيد حماد تواجه معظم الأسر على مستوى العالم فى العصر الحديث مشكلات سلوكية ذات علاقة بالتغذية منها العزوف عن تناول وجبة الافطار وزيادة الوجبات السريعة خاصة سريعة التحضير مثل المكرونة أو الشعرية سريعة التحضير وغيرها من الأغذية العالية فى محتواها من السكريات والدهون غير الجيدة والمواد الحافظة والملونات ومكسبات الطعم والنكهة المصنعة والمشروبات الغازية والعصائر الجاهزة مع ضعف الاقبال على تناول الحليب ومنتجاته والفواكة والخضراوات الطبيعية ومصادر البروتين الجيدة مثل البيض.

ويضيف الدكتور السيد حماد تعتبر المكرونة او الشعرية سريعة التحضير أو ما يعرف بالاندومى أو النودلز سريعة التحضير بأنواعها المختلفة من أكثر الأطعمة التى يكثر استهلاكها بين الاطفال رغم افتقارها للقيم الغذائية الجيدة واحتوائها على كميات كبيرة من الصوديوم الذى يتركز معظمه فى أكياس التوابل المضاف اليها احادى جلوتامات الصوديوم بكميات قد تصل أو تتجاوز الحد الأقصى الموصى به يوميًا من المنظمات الدولية الصحة العالمية خاصة مع باقى المصادر الغذائية التى قد يتناولها الطفل خلال اليوم.

ويحذر الدكتور السيد حماد من أن زيادة نسبة الصوديوم فى الدم عن المعدل الطبيعى قد تؤدى إلى اضرا صحية كثيرة مثل: احتباس السوائل مما قد يسبب تورم فى الوجه والقدمين. والشعور بالعطش الشديد وانخفاض السوائل فى الجسم مما قد يؤدى للجفاف فضلا عن ارتفاع ضغط الدم. كما ان تكرار الاستهلاك يؤدى لارتفاع ضغط الدم المزمن، وزيادة إجهاد الكليتين وخطر تكون حصوات بالكلى، وهشاشة العظام بسب فقدان نسبة من الكالسيوم مع البول. وقد يؤدى الاعتياد على استخدامها إلى تقليل الشهية والعزوف عن تناول الأغذية الصحية ذات القيمة الغذائية الجيدة مما قد يؤدى إلى ظهور اعراض نقص المغذيات الدقيقة الهامة مثل الحديد والكالسيوم والفيتامينات الهامة بمختلف أنواعها وهو ما قد يكون سبب من أسباب انتشار أنيميا نقص الحديد وهشاشة العظام وقصر القامة فضلا عن احتمال الإصابة بالسمنة وما يصاحبها من مضاعفات خطيرة فى هذه الأعمار المبكرة.

وينصح الدكتور السيد حماد بالاستغناء عن مثل هذه الأغذية السريعة من خلال تعويد أطفالنا على الأغذية الطبيعية ذات القيمة الغذائية العالية مثل إعداد أطباق الشعرية والمكرونة بالطرق المنزلية وإضافة خلطات البهارات والتواصل الطبيعية الغنية بمضادات الاكسدة والعودة لتناول الأغذية الشعبية مثل البطاطا الصفراء بالطرق المختلفة وكذلك البليلة باللبن والشرعية باللبن والبسيسة باللبن مع اضافة المكسرات المتاحة والبذور الزيتية الجيدة مثل بذور الفول السودانى والسمسم والاستعانة بشرائح الفاكهة والخضراوات الطبيعية خاصة الورقية وذات اللون الأصفر أو البرتقالى منها والتى يمكن تقديمها بأشكال متعددة تجذب انتباه الاطفال وأعيدها إلى نمط الاستهلاك الطبيعى.

أما بالنسبة للأسرة التى تريد أن يتمتع أطفالها بصحة جيدة ونمو ذهنى وبدنى سليم فيجب عليها مراعاة الآتى : أن يكون طعام الطفل متنوعًا فى مكوناته ومتزنًا فى ما يوفره من العناصر الغذائية التى يحتاجها الجسم والاهتمام بتوفير الأغذية البروتينية خاصة فى هذه المرحلة كاللحوم بأنواعها والألبان والأسماك والبيض والبقوليات فى الطعام وينصح بتناول مصدر غنى بفيتامين ج معها لزيادة الاستفادة منها مثل الليمون والخضروات الورقية الخضراء وضرورة تناول الألبان ومنتجاتها بشكل يومى ولإكثار من تناول الأغذية الغنية بالألياف كالحبوب الكاملة والبقول والخضراوات الورقية والفواكه الطازجة وجعل طبق سلطة الخضراوات وثمار الفواكه فى الطعام اليومى للأطفال للاستفادة مما توفره من فيتامينات وعناصر معدنية وألياف غذائية ويفضل تناول الأسماك مرة واحدة أو مرتين فى الطعام الأسبوعى عوضًا عن اللحم والدجاج للاستفادة من المزايا الوقائية والعلاجية للأحماض الدهنية عديدة عدم التشبع ولكن ينصح بعدم الإكثار من تناول أطباق الطعام الدسمة لكثرة ما توفره من سعرات حرارية قد تفوق احتياجاتهم وعدم الإكثار من تناول السكر والحلوى والمشروبات المحلاة بالسكر لأن السكر يتحول داخل جسم الإنسان إلى دهون تترسب على جدار الأوعية الدموية فيه، كما يؤدى عدم إزالة السكر الملتصق بالأسنان بواسطة الفرشاة إلى حدوث النخر فيها وتجنب شرب المياه الغازية لأنها تؤثر على الجهاز المناعى بالجسم وتؤثر ايضا على امتصاص العديد من العناصر الغذائية الهامة كالكالسيوم والابتعاد عن الوجبات السريعة والمقلية والامتناع عن تناول الأغذية المحفوظة والمصنعة بقدر المستطاع ويجب الاهتمام بشرب الماء والسوائل المفيدة والالتزام بالوجبات الرئيسية اليومية مع الحرص على إضافة بعض الوجبات البينية الخفيفة خلال اليوم لما فى ذلك من راحة للمعدة وضمان لهضم جيد مع الحصول على كافة العناصر الغذائية الهامة للجسم كما يجب أن تنفذ هذه الوجبات بحيث يتحقق فيها التوازن فى الوجبة الواحدة وفى أوقات منتظمة على مدار اليوم.

وفى الختام نتمنى لجميع أطفالنا التمتع بصحة جيدة ونمو سليم من خلال الالتزام بقواعد التغذية الصحية.