سيد درويش.. رائد نقل الموسيقى المصرية من التطريب إلى التعبير
أكد الدكتور أشرف عبد الرحمن أن الفنان الراحل سيد درويش يمثل علامة فارقة في تاريخ الموسيقى المصرية والعربية، بعدما أسهم في نقلها من مرحلة التطريب إلى التعبير، مستفيدًا من اطلاعه الواسع على الموسيقى الغربية، مع الحفاظ على الطابع الشرقي المميز لأعماله.

وأوضح عبد الرحمن، خلال حديثه في برنامج "علامات"، أن سيد درويش كان شغوفًا بالموسيقى الغربية، وحرص على حضور عروض الأوبرا العالمية التي كانت تُقدم في الأوبرا الخديوية، كما كان يتطلع إلى السفر إلى إيطاليا لدراسة التوزيع الموسيقي وفنون الأوركسترا، في إطار سعيه المستمر إلى تطوير أدواته الفنية والموسيقية.
وأشار إلى أن تأثير الموسيقى الغربية ظهر في عدد من أعمال سيد درويش، ومن بينها أوبريت «شهرزاد»، الذي استعان خلاله بالبيانو وعدد من الآلات الغربية، مؤكدًا أن الفنان الراحل نجح في توظيف هذه العناصر داخل أعماله من دون التخلي عن الروح الشرقية، وهو ما برز أيضًا في أعمال مثل «أنا المصري كريم العنصرين».
وأضاف الدكتور أشرف عبد الرحمن أن رحلتي سيد درويش إلى بلاد الشام عامي 1909 و1912 كان لهما دور مهم في إثراء ثقافته الموسيقية، إذ استمع خلالهما إلى العديد من الأغاني والمسرحيات الغنائية، وحفظ جانبًا منها، ثم استفاد من هذه الخبرات بعد عودته إلى مصر في تطوير المسرح الغنائي والارتقاء به إلى مراحل أكثر تقدمًا.
ويُذاع برنامج «علامات» عبر شبكة «البرنامج العام»، وتقدمه الإذاعية شيرين ممدوح.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض