من التعب إلى فقدان الوزن.. أعراض قد تكشف السرطان في مراحله المبكرة
تبدو بعض الأعراض الصحية بسيطة أو عابرة، إلا أن استمرارها أو تكرارها بصورة غير معتادة قد يستدعي استشارة الطبيب وإجراء الفحوصات اللازمة، ومن بين هذه الأعراض نزلات البرد المتكررة والسعال المستمر، بحسب ما أفاد به الدكتور رسول أخمايف، أخصائي الأورام.
وأوضح أخمايف أن بعض أنواع السرطان قد تتطور في مراحلها الأولى من دون أعراض واضحة، ويشعر الشخص خلالها بأنه بصحة جيدة، رغم بدء المرض في التطور داخل الجسم لذلك، فإن التغيرات المستمرة أو غير المبررة في الحالة الصحية تستحق الانتباه، بدلا من افتراض أنها ستختفي من تلقاء نفسها.
وأشار الطبيب إلى أن تكرار نزلات البرد أو الإصابة بالمرض عند التعرض للفيروسات قد يكون من العلامات التي تستدعي التقييم الطبي، خاصًة إذا أصبح الشخص يمرض بصورة ملحوظة أكثر من المعتاد.
وغالبا ما تُعزى هذه الأعراض إلى تغير الطقس أو الإرهاق أو قلة النوم، لكن تكرارها بشكل غير معتاد قد يستدعي البحث عن أسباب أخرى.
التعب المستمر وفقدان الشهية
ومن الأعراض التي قد تمر دون اهتمام كافٍ الشعور المستمر بالتعب والإرهاق، وهو عرض قد يصاحب العديد من الحالات الصحية المختلفة، بما فيها بعض أنواع السرطان.
وقد تظهر إلى جانب التعب اضطرابات في الجهاز الهضمي أو شعور غير معتاد بعدم الراحة، إذ يمكن لبعض الأورام في مراحلها المبكرة أن تسبب أعراضًا تشبه تلك المرتبطة بأمراض أو اضطرابات في العضو الذي ينمو فيه الورم.
وبحسب أخمايف، قد يفقد الشخص شهيته أيضا، مشيرا إلى أن ذلك قد يرتبط في بعض الحالات بتأثير المواد التي يفرزها الورم في مجرى الدم.
فقدان الوزن غير المبرر
ويُعد فقدان الوزن السريع وغير المبرر من العلامات التي تستدعي الانتباه، ولا سيما عندما يكون ملحوظا ولا يمكن تفسيره بتغيير في النظام الغذائي أو النشاط البدني.
وأوضح أخمايف أن فقدان الوزن قد يظهر لدى المصابين ببعض أنواع السرطان، ومن بينها سرطان البنكرياس. ففي بعض الحالات، يمكن للورم أن يؤثر في القنوات ووظائف الجهاز الهضمي وإفراز الإنزيمات، ما قد ينعكس على عملية الهضم وامتصاص العناصر الغذائية.
أعراض تختلف باختلاف نوع الورم
وقد تظهر أعراض أكثر تحديدا بحسب نوع السرطان ومكانه. فعلى سبيل المثال، قد يترافق سرطان الغدد الليمفاوية في بعض الحالات مع تعرق ليلي شديد، بحيث يستيقظ الشخص وملابسه مبللة بالعرق.
كما يمكن أن ترافق مراحل تطور بعض الأمراض أعراض عامة، مثل الضعف والفتور وقلة النشاط.
وفي هذا السياق، يشدد أخمايف على أهمية عدم تجاهل التغيرات المستمرة وغير المبررة في الحالة الصحية، سواء لدى الشخص نفسه أو لدى أفراد أسرته.
ويؤكد الطبيب أهمية الكشف المبكر عن السرطان، إذ يمكن لاكتشاف المرض في مراحله الأولى أن يتيح فرصا أفضل للعلاج والسيطرة عليه والحد من تطوره وانتشاره.
ومع ذلك، فإن وجود عرض واحد من هذه الأعراض لا يعني بالضرورة الإصابة بالسرطان، إذ يمكن أن تكون له أسباب كثيرة وأكثر شيوعًا لذلك، فإن استمرار الأعراض أو تكررها دون سبب واضح يستدعي استشارة الطبيب، الذي يمكنه تحديد الحاجة إلى الفحوصات المناسبة.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض