رئيس حزب الوفد
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس الإدارة
د. خالد قنديل
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس الإدارة
د. خالد قنديل
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

مختار جمعة: الاحتكار والغش المالي سلوكيات محرمة تمحق البركة وتجلب المفاسد

د. مختار جمعة
د. مختار جمعة

قال الدكتور محمد مختار جمعة، وزير الأوقاف السابق، إن الدولة المصرية تسير بخطى ثابتة نحو تطوير المنظومة الخدمية وتخفيف الأعباء المعيشية عن كاهل المواطنين، في خطوة تعكس التكامل بين القرارات التنفيذية الرشيدة والمرجعيات الأخلاقية والشرعية التي تحكم سلامة المعاملات وسود الانضباط في الشارع المصري.

وأوضح الدكتور محمد مختار جمعة، خلال لقائه مع الإعلامي نافع التراس، ببرنامج "المواطن والمسؤول"، المذاع على قناة "الشمس"، أن القرارات الأخيرة الصادرة بتبسيط إجراءات التراخيص وتخفيض النفقات المالية المترتبة عليها ولا سيما تطبيق نظام "الشباك الواحد" بالتنسيق بين أجهزة الدولة ووزارة الداخلية تأتي كجزء أصيل من مظلة الحماية الاجتماعية، مؤكدًا أن إتاحة الخدمة للمواطن بأقل تكلفة وأسرع وقت ممكن لا تتوقف عند حدود الإصلاح الإداري، بل تمتد لتُشكل دعامة أساسية للتيسير على الناس في شؤون حياتهم اليومية، ورادعًا حاسمًا يحول دون استغلالهم أو إرهاقهم بمتطلبات مالية غير بريرها.

وأشار وزير الأوقاف السابق، إلى أن الواجب الوطني يتشابك مع الحث الديني على إتقان العمل وصون أمانة المعاملات، استنادًا إلى التوجيه النبوي الشريف: "إنّ اللَّهَ يحِبُّ إذا عمِلَ أحدُكُم عمَلاً أن يُتقِنَهُ"، موضحًا أن إتقان الصنع والتجارة والخدمة ليس مجرد خيار مهني، بل هو التزام أخلاقي يضمن سلامة البناء الاجتماعي والاقتصادي.

وأكد أن صور التلاعب والغش والاستغلال تشكل انحرافًا صريحًا عن قيم المجتمع؛ إذ شددت النصوص الشرعية القاطعة على تحريم الغش بكافة أشكاله وصوره، دون تفريق أو استثناء، لقوله صل الله عليه وسلم: "من غشنا فليس منا"، وهو ما يقطع الطريق أمام كل من يحاول التربح غير المشروع على حساب حاجة المواطنين.

ولفت إلى خطورة المبالغة في الأسعار وتخزين السلع بقصد إحداث ندرة مفتعلة لتحقيق أرباح مضاعفة، مؤكدًا أن الاحتكار والمتاجرة بأقوات الناس سلوكيات محرمة ترفع البركة عن المال وتجلب المفاسد، حيث حذرت التعاليم الدينية من التكسب من السحت، مؤكدة أن المال الحرام يفسد الطيب منه ويؤدي إلى محق الأرزاق.

وأوضح أن استجابة الدعاء وصلاح الأحوال يرتبطان ارتباطًا وثيقًا بطهارة الكسب وطيب المطعم، كما جاء في النصيحة النبوية الجليلة: "أَطِبْ مَطْعَمَكَ تَكُنْ مُسْتَجَابَ الدَّعْوَةِ"؛ فالمرجعية العادلة تبدأ من تمييز الحلال البَيِّن عن الحرام البَيِّن، والابتعاد الكامل عن دائرة الشبهات والغش، مشيرًا إلى أن المنظومة المتكاملة التي تجمع بين التيسير الحكومي الناجز، والرقابة القانونية الصارمة، والوازع الأخلاقي والديني تثبت أن صون كرامة المواطن واستقرار المجتمع يتطلبان تظافر كافة الجهود، لقطع الطريق على كل صور الاستغلال وإرساء بيئة معاملات قائمة على العدل والشفافية.