وكيل قوى عاملة النواب يكشف أسباب رفض الموازنة العامة: خلل في ترتيب الأولويات الوطنية
قال النائب إيهاب منصور، وكيل لجنة القوى العاملة بمجلس النواب، إن الموازنة العامة للدولة تُمثل انعكاسًا مباشرًا للحياة اليومية للمواطنين وأوجه الصرف الفعلي، موضحًا أن قرار رفض مشروع الموازنة العامة للدولة جاء استنادًا إلى أسباب جوهرية يتعلق أبرزها بوجود اختلال واضح في ترتيب الأولويات الوطنية، وفجوة ملموسة بين التعهدات الحكومية والواقع الرقمي للموازنة.
وأوضح "منصور"، خلال لقائه مع الإعلامي ياسر فضة، ببرنامج "فوكس"، المذاع على قناة "الشمس"، أن الخطاب الرسمي يؤكد دائمًا وضع قطاعي التعليم والصحة على رأس الأولويات، إلا أن قراءة الأرقام والبيانات المالية تكشف اتجاهًا مغايرًا؛ حيث تتراجع الأهمية النسبية لهذين القطاعين الحيويين ضمن إجمالي الموازنة العامة، حتى وإن ظهرت زيادة في الأرقام المطلقة نتيجة التضخم أو زيادة حجم الموازنة الكلي.
واستشهد وكيل لجنة القوى العاملة بمجلس النواب، بالأرقام للتأكيد على موقف رفض الموازنة العامة للدولة، موضحًا أن الأهمية النسبية للإنفاق على قطاع التعليم كانت تسجل 9.6% في موازنة العام المالي 2022/2023، بينما انخفضت هذه النسبة لتصل إلى 7.11% في موازنة العام المالي 2026/2027، مما يعني تراجع النسبة المخصصة للتعليم بوضوح.
ولفت إلى أن الأمر ذاته انطبق على قطاع الصحة، حيث تراجعت الأهمية النسبية المخصصة له في الموازنة العامة من 7% إلى 6%، مشددًا على أن هذه المؤشرات الرقمية تدعو للوقوف بجدية وإعادة النظر في السياسات المالية الحاكمة لتوزيع الموارد.
وشدد على أن التعليم يجب أن يظل أولوية قومية مطلقة لا تتقدم عليها أي مخصصات أخرى، بالنظر إلى وجود نحو 26 مليون طالب وطالبة في المراحل التعليمية المختلفة.
وأكد أن المدرسة ليست مجرد تحصيل أكاديمي، بل هي المحضن الأساسي لغرس القيم، وترسيخ سلوكيات التعامل، وبناء التوعية القومية بالأخلاقيات والحفاظ على مقدرات الوطن، مشيرًا إلى أهمية تهيئة المناخ التعليمي وتوفير الدعم الكافي للمعلمين لتمكينهم من أداء رسالتهم التربوية والتعليمية على أكمل وجه.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض




