رئيس حزب الوفد
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس الإدارة
د. خالد قنديل
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس الإدارة
د. خالد قنديل
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

خلال اجتماعه بوفد «جيل المستقبل» المشارك فى البرنامج الدولى لمكافحة الفقر والتنمية بالصين

البدوى: الوفد سيظل صوت الأمة وضميرها ولم يخرج يومًا عن الصف الوطنى فى القضايا القومية

الدكتور السيد البدوى
الدكتور السيد البدوى شحاتة، رئيس حزب الوفد

«البدوى»: 25 يناير ثورة شعبية حقيقية تم السطو عليها واختطافها يوم 28 يناير ليلًا

البدوى: الوفد كان أول حزب يعلن هويته فى ثورة 25 يناير وخرج رئيس الوفد مساء هذا اليوم أمام 42 وسيلة إعلام عالمية معلنًا مطالب الثورة

البدوى: طالبت يوم ٢٥ يناير بحل مجلس النواب المطعون فى شرعيته وانتخاب مجلس جديد بنظام القوائم النسبية  تحت إشراف قضائى كامل 

البدوى: كما طالبت بانتخاب لجنة تأسيسية لوضع دستور جديد للبلاد يحقق أمانى الأمة فى الحرية والعدالة الاجتماعية والكرامة الإنسانية

البدوى: حذرت من  الفراغ السياسى وترك الساحة خالية يفتح الباب أمام القوى المتطرفة

البدوى: 25 يناير ثورة حقيقية وما حدث بعدها جماعة لا تمثل الا منتسبيها  سيطرت ووصلت الى الحكم 

البدوى: رفضت عرضًا بتشكيل حكومة وفدية لإجهاض جبهة الإنقاذ وتمكين الإخوان

البدوى: الوفد معارضته وطنية والمعارضة التى لا تعلن رأيها وتقدم البدائل لا يصح وصفها بالمعارضة

البدوى: الرئيس السيسى وضع القضاء على العشوائيات هدفًا واستطاع تحقيقه فى وقت  قياسى 

البدوى: ثمار النمو الاقتصادى يجب أن تصل إلى كل المواطنين وليس فئة بعينها

البدوى: طرح أصول الدولة الصناعية والإنتاجية للاستثمار يخفف من أعباء الدين الداخلى

البدوى: أنا مع الدعم النقدى بالسعر العادل وكلما ارتفعت الأسعار زادت قيمة الدعم

البدوى: «حياة كريمة» نموذج حقيقى لمقاومة الفقر وتحسين حياة المصريين

البدوى: القضية الأولى فى الوفد هى الإنسان المصرى وهدفنا الحفاظ على مصر وأمنها القومى

أكد الدكتور السيد البدوى شحاتة، رئيس حزب الوفد، على أن يوم 25 يناير كان ثورة شعبية حقيقية، ففى يوم 23 يناير اجتمع مع شباب الوفد فى قاعة الهيئة العليا، وكان معه فؤاد بدراوى وحسام الخولى ومحمد شردى وحسين منصور، وأخبرهم بأن يوم 25 يناير سينزل الوفد إلى الشارع، وقام بتكليف منير عبدالنور، بصفته السكرتير العام، بتوفير أعلام ورايات الوفد ليتم توزيعها، وخرج شباب الوفد من مقر الحزب يوم 25 يناير صباحًا، وكان الشباب الوحيد الذى أعلن عن هويته يوم 25 يناير، وقام بتوجيه الشباب بعدم المساس بمبنى الإذاعة والتليفزيون، وتواصل معه أنس الفقي، وزير الإعلام وقتها، محذرًا من أن يقتحم الوفديون مبنى ماسبيرو، فأخبره البدوى بأنه لن يتم اقتحام ماسبيرو، وسيتوجه الوفديون إلى ميدان التحرير لمظاهرة سلمية؛ لأن لهم مطالب سيعبرون عنها، وكان 25 يناير يومًا من الأيام المجيدة فى تاريخ مصر.

وأضاف البدوى خلال لقائه بوفد هيئة جيل المستقبل بالحزب، عقب مشاركتهم فى فعاليات البرنامج الدولى لمكافحة الفقر والتنمية فى الصين، أنه مساء يوم 25 يناير كان يجلس مع منير عبدالنور والدكتور على السلمى وفؤاد بدراوي، وكان قد انفض الميدان، وتحدث وقتها: إن لم يتم استغلال الفرصة والتجمع المليونى الذى خرج من تلقاء نفسه رغبة فى التغيير واحتجاجًا على انتخابات 2010، وخرج بدون تعبئة وبدون توجيه وبدون إخوان، فعندما انفض الميدان بدون جنى ثمار هذه المليونية، قرر وقتها عقد مؤتمر صحفي، وحضر 42 قناة عالمية لتغطيته، وتواصل معه اللواء عمر سليمان لإلغاء المؤتمر، ولكنه رفض، فأخبره اللواء عمر سليمان بأنه بهذا البيان سيحرق البلد، ولكن أصر البدوى على عقد المؤتمر، وأبلغ عبدالنور والسلمى وبدراوى بأنه قد يحدث تجميد للحزب أو أى شيء آخر، فأخبروه بأنهم سيتحملون معه هذه المسؤولية، وخرج وتحدث عن مطالب الثورة، وذلك لأن 25 يناير كانت ثورة ولها مطالب، وبالفعل طالبت فى المؤتمر بحل مجلس النواب المطعون فى شرعيته وانتخاب مجلس نواب جديد تحت إشراف قضائى كامل وبنظام القائمة النسبية، مع ضمان قواعد القائمة النسبية، بالإضافة إلى انتخاب جمعية تأسيسية لوضع دستور جديد للبلاد يحقق أمانى الأمة فى الحرية والعدالة الاجتماعية والكرامة الإنسانية.

وأشار البدوى إلى أن هذه هى كانت المطالب التى طالبت بها الثورة، ولم يكن من ضمنها أن يرحل الرئيس، وفى يوم 28 يناير فى الصباح شاهد إحدى المدرعات تقوم بدهس المتظاهرين، فتساءل كيف لجنود مصريين ينتمون إلى هذا الشعب يدهسون أبناء الشعب المصرى فى الميدان، وكانت المفاجأة أن سائقى المدرعات كانوا يدهسون الناس بدون إرادتهم، بعد أن قام أعضاء الجمعيات الممولة والمدربة أمريكيًا على إحداث الفوضى، التى أسماها المحافظون الجدد فى الإدارة الأمريكية الفوضى الخلاقة، بإلقاء زجاجات بداخلها «خليط من اللبن والبيض» على زجاج المدرعة لتنعدم لديهم الرؤية بمجرد محاولة إزالته بمساحات زجاج السيارة، وفى هذا الوقت كانت أمريكا تتبنى فكرة الفوضى الخلاقة فى المنطقة العربية، وأنا كنت أطلق عليها «الفرضى  الهدامة»، وكانت أمريكا تقوم بتدريب أعضاء الجمعيات الممولين على إثارة هذه الفوضى، وكانت الجمعيات الممولة أمريكيًا فى ذلك الوقت مدربة، وكان يتم تدريبهم على إحداث الفوضى وعلى حمل السلاح فى صربيا، وهناك صور موجودة تثبت هذا الكلام.

وأوضح رئيس الوفد أنه يوم 28 يناير ليلًا شاهد على شاشة قناة الحياة ميليشيات مسلحة أعلى عمارات ميدان عبدالمنعم رياض تشتبك مع ميليشيات أخرى دخلوا من الأنفاق،  بينما كان الجيش يحمى المتظاهرين فى ميدان التحرير، وكانت الشرطة قد انسحبت فى الساعة الخامسة، أما القوات التى كانت تضرب فى بعضها البعض، فهى عبارة عن ميليشيات دخلت مصر، لذلك مصر اخترقت فى هذا اليوم، والأرقام والأسلحة وسيارات الدفع الرباعى التى تحدث عنها منشورة سواء فى حيثيات الأحكام أو من خلال شهادة الشهود ممن كانوا فى السلطة وقتها، وتكلمت عن الأحداث التى لا تمس الثورة ولا شباب الثورة ولا القوى السياسية الوطنية وعلى رأسها الوفد، الذى انسحب من انتخابات ٢٠١٠ وأسس البرلمان الموازى فى مقر الوفد، وكان جزءًا أصيلًا من الحراك الثوري، بل كنت أتحدث عمن استغلوا، هذه الثورة، أما الذى حدث بعد ٢٨ يناير لا يمثل شباب الثورة ولا يمثل القوى الوطنية، بل يمثل جماعات اختطفت الثورة، وأشار إلى أنه تواصل مع الفريق سامى عنان وأخبره بأن شباب الميدان لديهم بعض المطالب المشروعة، وكانت حوالى 13 مطلبًا، وذهبت له وكان معى الدكتور محمد مرسى والدكتور على السلمي، وتم تسليم المطالب، وفى هذا اللقاء سأل الدكتور على السلمى الفريق سامى عنان حول محاكمة الرئيس مبارك، فأخبره سامى عنان بأن الرئيس مبارك قائد عسكرى منتصر ولا يجب إهانته وهو متواجد فى شرم الشيخ، ولا يتدخل فى أى شيء، والقادة العسكريون المنتصرون لهم مكانة فى القوات المسلحة ومفيش داعى لمحاكمته، وبعد ذلك خرجت المليونية الإخوانية التى رفعت شعار «يسقط يسقط حكم العسكر».

وأشار البدوى إلى أنه كان ضمن لجنة الـ50 التى وضعت دستور 2014، وحينها أكدنا على أن 25 يناير و30/6 ثورتان شعبيتان، ولكن من الذى استغل الثورة بهدف الوصول إلى الحكم وتغيير الهوية المصرية ليس جزءًا من الثورة، وحينها حذر من الفراغ السياسي، فالفراغ السياسى تملؤه غالبًا قوى متطرفة، لذلك يجب أن يملأ الفراغ السياسى بالأحزاب السياسية، لذلك ما حدث نتيجة الفراغ السياسى هو أن سمح لجماعة منظمة لم نكن نتوقعها بهذا الحجم وهذا التنظيم، ولا نعلم عنها إلا قليل القليل، وفوجئنا بوجودها كدولة داخل الدولة، بالإضافة إلى أن الإدارة الأمريكية كانت تريد الإخوان لتهجير أهالى غزة إلى سيناء، وهو ما حدث عندما استقبلت السفيرة الأمريكية ونائب السفير لزيارته فى منزله بناءً على طلبهما وعرضت رئاسة الوزراء عليه، ليس حبًا فى الوفد، بل لإجهاض جبهة الإنقاذ وتمكين الإخوان، وأخبرته بأن الوفد والإخوان أقدم قوتين فى مصر، فلو الرئيس إخوان والحكومة وفدية ستحكمون مصر لفترات طويلة، وكانت هذه الرسالة بعد موافقة المجلس العسكرى والرئيس على تشكيل الوفد للحكومة طبقًا لكلام السفيرة الأمريكية، وقام برفض هذا العرض من السفيرة الأمريكية، وقام أيضًا بإبلاغ اللواء محمد العصار مساعد وزير الدفاع حينها، لأن كان المقصود بها إجهاض جبهة الإنقاذ، وكان باقيًا على تحقيق الهدف منها بضعة أشهر، وهو ما جعله يستدعى ما حدث فى 4 فبراير 1942، بعد محاصرة القوات البريطانية لقصر عابدين بالدبابات، وخيروا الملك بين أمرين: إما تكليف زعيم حزب الوفد مصطفى النحاس باشا بتشكيل حكومة جديدة ائتلافية، أو تنازل الملك عن العرش وقتها، ولكن النحاس باشا رفض تشكيل الحكومة الائتلافية، وتمسك بحق حزب الوفد المطلق فى تشكيل حكومة بمفرده، نظرًا لأن حزبه كان يمثل الأغلبية الشعبية والبرلمانية الساحقة فى البلاد، وقبل النحاس باشا تكليف الملك له بتشكيل الحكومة، وهذا القبول عرضه لاحقًا لانتقادات حادة من خصومه السياسيين الذين اتهموه بالصعود إلى السلطة «على أسنة رماح الإنجليزية».

ورحب الدكتور السيد البدوى شحاتة، رئيس حزب الوفد، بوفد هيئة جيل المستقبل بالحزب، عقب مشاركتهم فى فعاليات البرنامج الدولى لمكافحة الفقر والتنمية فى الصين، معربًا عن سعادته بهم وبأدائهم فى الصين، كما أنه كان متابعًا للرسائل التى يتلقاها منهم بانتظام، والجميع أشاد بأدائهم وإثارتهم للتجربة المصرية فى مقاومة الفقر، وتسليط الضوء على الدور الرائد لمصر خارج الوطن، فالجميع عندما يتحدث خارج حدود الوطن يتحدث باسم الوطن وبكل ما هو إيجابى فى الوطن، ولا يتم ذكر أى شيء سلبي؛ فهكذا يكون الوفد، وهذه هى الوطنية المصرية، لذلك كان وفد هيئة جيل المستقبل سفراء لحزب الوفد العريق، وعبر عن وطنيته وآرائه وإضافة لرؤية الرأى العام إلى الوفود المشاركة فى هذه الفعالية من الدول الأخرى فى الصين، للتأكيد على أن مصر صاحبة تجربة رائدة، وهى تجربة حقيقية.

وأشار البدوى إلى أن من ضمن هذه التجارب مبادرة حياة كريمة والقضاء على العشوائيات التى كانت بمثابة مأساة كبرى تحيط بكل مدن الجمهورية، وشاهدنا هذه العشوائيات التى لا تليق بالبشر أو بغير البشر، ونجح الرئيس عبدالفتاح السيسى فى القضاء على جميع العشوائيات، وهذا فى حد ذاته إنجاز كبير، وكان على سبيل المثال، بلدى طنطا كانت تضم بعض المناطق العشوائية بها عشش صفيح، والأهالى الذين يقيمون فى تلك العشش معيشتهم صعبة، وبالأخص فى فصل الشتاء القارس والأمطار وعدم تواجد حمامات وغيرها من الحياة الصعبة، لذلك عندما تولى الرئيس السيسى رئاسة الجمهورية كان هدفه القضاء على العشوائيات، واستطاع أن يقضى عليها فى وقت بسيط جدًا، لذلك هذا النجاح من مقاومة الفقر، وحياة كريمة أيضًا من مقاومة الفقر.

وأكد رئيس الوفد أن هناك سياسات تحتاج لمراجعة، كالمجال الاقتصادي، خاصة أن المؤشرات العامة لمنظمات التقييم الدولى وصندوق النقد الدولى والبنك الدولى تدل على أن نسبة النمو هذا العام ٥.١٪، وهى نسبة مرتفعة إلى حد كبير بالنسبة لدول أخرى، ولكن هذه المؤشرات لا تنعكس على المواطن، ولا يمكن أن تنزل نتائج أو ثمار التنمية أو النمو من أعلى إلى أسفل تلقائيًا، ولكن تحتاج إلى عدد من التشريعات والسياسات التى تحقق ذلك، وأكد أن 10.2% من الناتج المحلى الإجمالى يتم توجيهه لتغطية الفوائد أو عائد الدين، لذلك لا توجد فوائض فى الموازنة العامة لصرفها على رفع الجودة والكفاءة لكل ما يتعلق ببناء الإنسان وتحسين أحواله الاجتماعية، وتحدث البدوى عن وثيقة ملكية الدولة، والتى أصبح المضى فيها ببطء، فهناك أصول بخلاف البنية الأساسية المتقدمة بشكل كبير، ونجحنا فى حماية أمننا القومى من خلال البنية الأساسية، والتى نجحت فى ربط سيناء بالدلتا والقاهرة من خلال الأنفاق الستة العملاقة، بالإضافة إلى الجيش المصرى المصنف من أقوى جيوش العالم ومانع ورادع لأى محاولات لأى مغامر أن يمس أمن مصر، بما فيها أكبر دولة.

ونوه البدوى بأن هناك كمًّا هائلًا من المشروعات الإنتاجية الصناعية والزراعية تستطيع أن تفى بالدين المحلى على الأقل، خاصة أن الديون الخارجية سواء لصندوق النقد الدولى أو للبنك الدولى هى ديون طويلة الأجل وغير مرهقة للموازنة العامة، فقد يكون الرقم ضخمًا ولكنه غير مرهق، وذلك لأن الدين الحكومى بالدولار نسبته ٢١٪ من إجمالى الناتج المحلي، بخلاف مديونية الهيئات والبنوك، فالدين الداخلى هو المرهق واللى بيحمل ميزانية الدولة رقم 19.5% فوائد إلى 20% فوائد، لذلك لماذا لا يتم طرح أصول الدولة الصناعية والإنتاجية والاستهلاكية والتى تخضع لرقابة الدولة  ونظمها والمصانع والمشروعات التى أقامتها الدولة فى المرحلة الحالية تحقق أرباحًا وتستطيع بيعها بالقيمة العادلة، أما لو انتظرنا مثلما حدث فى الستينيات عندما أقامت حكومة الدكتور عزيز صدقى 1000 مصنع وانتهت بسوء الإدارة، وتم بيعها بأرخص من ثمن الأرض المقامة عليها، وذلك لأن دور الدولة منظم ومراقب وليس مديرًا أو منافسًا للقطاع الخاص، فعند طرح هذه المصانع التى تحقق أرباحًا تستطيع سداد جزء كبير من الدين الداخلي، وسيتوفر فى الموازنة العامة ما تستطيع أن ترفع به مستوى معيشة المواطنين من تعليم وصحة وخدمات اجتماعية.

وأكد رئيس الوفد على أن فكرة الدعم ليست بدعة، وصندوق النقد الدولى لا يمنع الدعم، ولكن ليس من المنفعة أن تباع السلعة بسعرين، كيلو الزيت مثلًا فى التموين بخمسة قروش، وهو فى السوق العادية بـ50، لذلك كانت كندا أول دولة طبقت نظام طوابع الطعام، وكان بعدها الولايات المتحدة الأمريكية، ولا زال اسمها الفود ستامبس (FoodStamps)، تستطيع دخول أى سوبر ماركت تشترى ما تريده، وليس محددًا بسلعة معينة، مشيرًا بأنه مع التحول إلى الدعم النقدى ولكن بالسعر العادل فى السوق وليس بسعر التموين، مع مراجعة نسب التضخم سنويًا، فكلما زادت أسعار السلع تزيد قيمة الدعم، هذا هو الدعم النقدى الحقيقي، لذلك صندوق النقد ليس ضد الدعم، ففى أمريكا لما طفل بيتولد يخصص له اللبن والحفاضات، وتخصص لأمه تغذية كاملة لتستطيع أن تعتنى بابنها، لأن هؤلاء الأطفال هم المستقبل ومستقبل الدولة، والطالب فى الجامعة مستقبل الدولة، فماذا لو شعر بالظلم، خاصة وأننا نعيش أيامًا صعبة إنسانيًا، فالإنسان المصرى تعرض لأمور كثيرة جدًا بالتزامن مع وسائل التواصل الاجتماعى التى أظهرت شريحة من المصريين تبث الفتنة والإثارة والتحريض، وهؤلاء لا يستحقون لقب مواطن مصرى أبدًا.

وشدد البدوى على أن القضية الأولى والأهم فى الوفد هى بناء الإنسان المصري، لذلك سيحاول هو وكل من ينتمى للوفد فى كيفية إصلاح الإنسان والمحافظة على مصر والحفاظ على الأمن القومي، وكيف يكونون صوت الأمة وضميرها فعلًا، فالمعارضة التى لا تعلن رأيها ليست معارضة، والموالاة التى تؤيد الباطل والحق ليست موالاة، لأنها تضر بالحزب الحاكم، فالوفد حزب معارض، معارضة وطنية منذ نشأته، وهى معارضة وطنية ولم يخرج عن الصف الوطنى فى القضايا الوطنية، وفى أى وقت تعرض فيه الأمن القومى المصرى لأى هامش خطر، كان الوفد أول من يبادر للدفاع عن الأمن القومي، والوفد حزب له احترامه فى العالم، رغم أنه مر خلال السنوات الماضية بظروف صعبة وتحديات تنظيمية، إلا أن ذلك لم يمنعه من التمسك بدوره الوطني، والحفاظ على قضيته الأساسية التى تتمثل فى الإنسان المصري، والحفاظ على الدولة وأمنها القومي، وأن يكون الحزب صوت الأمة وضميرها.