رئيس حزب الوفد
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس الإدارة
د. خالد قنديل
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس الإدارة
د. خالد قنديل
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

فى توقيت بالغ الدقة، جاء الاجتماع الموسع الذى ترأسه الرئيس عبدالفتاح السيسي، بحضور الحكومة والمحافظين وقيادات القوات المسلحة والشرطة وممثلى المجتمع، ليؤكد أن بناء الدولة لا يكتمل إلا ببناء جسور الثقة مع المواطن. فالتحديات التى تواجه الوطن ليست اقتصادية أو أمنية فقط، وإنما تمتد إلى تفاصيل الحياة اليومية للمواطن، من التعليم والخدمات إلى الأسعار والإجراءات الحكومية. وهنا يصبح الاستماع إلى الناس وفهم مطالبهم المشروعة جزءًا أساسيًا من مسؤولية الدولة، لأن المواطن عندما يشعر أن صوته مسموع وأن شكواه تجد طريقها إلى الحل، يصبح شريكًا حقيقيًا فى حماية وطنه وبنائه.

ولعل توجيه الرئيس بترشيد تكاليف تراخيص السيارات، والتأكيد على حسن معاملة المواطنين، يحمل رسالة تتجاوز الإجراء نفسه؛ فالخدمة الحكومية ليست منحة من الموظف، وإنما حق للمواطن تنظمه القوانين. والدولة القوية لا تُقاس فقط بما تشيده من مشروعات، وإنما أيضًا بمدى احترامها لوقت المواطن وكرامته، وقدرتها على إزالة التعقيدات والروتين والرسوم غير الضرورية من طريقه. وهذا يتطلب أن تصل توجيهات القيادة إلى كل مكتب حكومى وكل مسؤول وكل موظف يتعامل مع الجمهور، حتى يشعر المواطن أن هناك دولة تقف إلى جواره، لا بيروقراطية تقف فى طريقه.

المرحلة المقبلة تحتاج إلى ترجمة حقيقية لهذه الرسائل فى الشارع.. تعليم يقوم على الجودة والجدارة، وخدمات تصل إلى المواطن بسهولة، ومسؤولون ينزلون إلى مواقع العمل ويستمعون إلى الشكاوى، وإجراءات واضحة لا تترك المواطن فريسة للروتين. فالثقة بين الدولة والمواطن لا تُبنى بالكلمات، وإنما بما يراه المواطن بعينيه فى حياته اليومية. وعندما يجد المواطن القانون عادلًا، والخدمة محترمة، والمسؤول حاضرًا، والتعليم قادرًا على صناعة المستقبل، يصبح الوعى الوطنى قوة حقيقية تحمى الدولة من الداخل، وتغلق الطريق أمام كل من يريد أن يصنع فجوة بين الوطن وأبنائه.

حفظ الله مصر