مصر تعمل بأمانة وإخلاص من أجل أشقائها وما تقوم به تجاه فلسطين وأهل غزة ليس بحثًا عن نفوذ أو مكسب وإنما هو امتداد لمسؤولية تاريخية وجوار وأخوة لا يمكن لمصر أن تتخلى عنها.
وما يُثار اليوم حول بدء أعمال هندسية لمشروع «رفح الخضراء» بمشاركة مقاولين مصريين وفق ما أوردته إذاعة الجيش الإسرائيلي يفتح من جديد سؤالًا أكبر من مجرد مشروع إعمار: كيف يمكن أن يتحول الإعمار إلى بداية حقيقية لحياة آمنة وكريمة للفلسطينيين لا إلى واقع جديد من الانقسام أو العزل؟
يا أشقاءنا
مصر ليست بحاجة إلى أن تعملوا من أجلها مصر بحاجة فقط إلى أن تعملوا من أجل أنفسكم وأن تتوحدوا من أجل وطنكم.
تحابّوا وتصالحوا واجعلوا مصلحة فلسطين فوق كل خلاف ووحّدوا صفوفكم واحموا قراركم الوطني.
فلا حرية حقيقية بلا وحدة ولا استقلال كامل بلا إرادة وطنية جامعة ولا إعمار مستدام يمكن أن ينجح في ظل انقسام يأكل من قوة الوطن ومستقبله.
أخرجوا من بينكم كل من يجعل الخلاف طريقًا للفرقة وكل من يقدّم مصالحه أو مصالح الآخرين على مصلحة فلسطين وكونوا أنتم أصحاب القرار في أرضكم ومستقبلكم.
انظروا إلى مصر من حولكم.
لم تستطع قوة استعمارية أن تنتزع منها إرادتها حين توحد شعبها حول وطنه وتمسكت بقرارها وسيادتها وجعلت مصلحة الدولة فوق الخلافات.
وليس المطلوب من الأشقاء أن يكونوا تابعين لأحد بل أن يكونوا أقوياء بوحدتهم مستقلين بقرارهم متمسكين بحقوقهم وقادرين على بناء وطنهم بأنفسهم.
مصر ستظل إلى جوار أشقائها بما تستطيع وبقدر ما تستطيع.
لكن أقوى دعم يمكن أن تقدمه مصر لفلسطين هو أن ترى الفلسطينيين أنفسهم متحدين متصالحين ومتفقين على مستقبل وطنهم.
فلسطين لا تحتاج إلى أن ينتصر طرف فلسطيني على طرف آخر.
فلسطين تحتاج أن تنتصر فلسطين.
ومصر ستظل إلى جوارها.
وحدة الصف هي أول طريق الحرية.
والإعمار الحقيقي يبدأ بإعمار البيت من الداخل.
المتحدث الرسمي لرئيس حزب الوفد
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض