رئيس حزب الوفد
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس الإدارة
د. خالد قنديل
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس الإدارة
د. خالد قنديل
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

روسيا تحذر الناتو: عزل كالينينجراد قد يستدعى استخدام السلاح النووى

بوابة الوفد الإلكترونية

وجهت روسيا تحذيرًا شديد اللهجة إلى حلف شمال الأطلسى الناتو، مؤكدة استعدادها لاستخدام الأسلحة النووية إذا حاولت دول الحلف عزل منطقة كالينينجراد الروسية عن باقى أراضى البلاد، فى ظل تصاعد التوتر بين موسكو والدول الأوروبية على خلفية الحرب فى أوكرانيا والتحركات العسكرية فى منطقة بحر البلطيق.

وفى وثيقة أرسلتها موسكو إلى حلف الناتو بحسب رويترز، اتهمت روسيا الحلف باتباع ما وصفته بـ«مسار خطير ومتهور»، محذرة من أن هذا النهج يحمل «مخاطر عالية لاندلاع نزاع مسلح مباشر» بين الجانبين.

وحذرت الوثيقة من احتمال توسيع نطاق أى مواجهة لتشمل ضربات روسية تستهدف مراكز صنع القرار فى الدول الأعضاء بالناتو منذ بداية الصراع. وأكدت الوثيقة، المصنفة باعتبارها «وثيقة غير رسمية»، وهو توصيف دبلوماسى يشير إلى وثيقة لا تحمل طابعًا رسميًا، أن روسيا مستعدة لاستخدام كامل ما لديها من قوات وقدرات عسكرية، بما فى ذلك الأسلحة النووية، للدفاع عن أراضيها إذا أقدمت دول الناتو على أى محاولة لعزل كالينينجراد عن بقية الأراضى الروسية.

وتقع كالينينجراد، وهى منطقة روسية شديدة التحصين، على ساحل بحر البلطيق بين بولندا وليتوانيا، ما يجعل موقعها ذا أهمية استراتيجية بالنسبة لموسكو وللأمن العسكرى فى المنطقة. ولم تقتصر التحذيرات الروسية على الوثيقة الموجهة إلى الناتو، إذ أصدرت سفارات روسية فى ثلاث دول أوروبية على الأقل بيانات خلال الأيام الثلاثة الماضية، اتهمت فيها الحلف بتصعيد التوترات من خلال إجراء مناورات عسكرية والتخطيط لسيناريوهات تتضمن منطقة كالينينجراد.

وأكدت موسكو فى الوقت نفسه أنها لا تعتزم مهاجمة دول أعضاء فى الناتو، لكنها شددت على أن أى هجوم يستهدف كالينينجراد سيواجه بأقوى رد ممكن. وتأتى هذه التصريحات فى وقت تشهد فيه العلاقات بين روسيا والدول الأوروبية توترًا متزايدًا، إذ تتهم دول غربية موسكو بتصعيد ما تصفه بـ«الحرب الهجينة» داخل أوروبا، عبر أنشطة تشمل أعمال تخريب وحرق متعمد وعمليات أخرى تستهدف البنية التحتية والأمن الأوروبي.

وتنفى روسيا هذه الاتهامات، كما ترفض التصريحات المتكررة من مسئولين وسياسيين غربيين بأنها تستعد لشن هجوم عسكرى محتمل على إحدى دول حلف شمال الأطلسي.

وأكدت المتحدثة باسم حلف شمال الأطلسى أليسون هارت أن روسيا أرسلت بالفعل وثيقة غير رسمية إلى الحلف، لكنها امتنعت عن الكشف عن مضمونها.

وقالت هارت إن الناتو أرسل ردًا إلى موسكو أكد فيه أن الحلف «تحالف دفاعي»، وأن أنشطته ومناوراته العسكرية لا تمثل تهديدًا لأى جزء من الأراضى الروسية. وأضافت أن الحلف يدين بشدة التهديد باستخدام القوة، بما فى ذلك ما وصفته بـ«الخطاب النووى غير المسئول»، داعية روسيا إلى إنهاء حربها فى أوكرانيا، التى وصفتها بأنها غير مبررة. وقال مسئول دفاعى أوروبى رفيع المستوى إن التهديد الروسى يمثل تطورًا خطيرًا، معتبرًا أنه أول تهديد من هذا النوع منذ فترة الحرب الباردة.

وفى السياق نفسه، قال دبلوماسى فى حلف الناتو إن الرسالة الروسية تمثل، من وجهة نظره، محاولة جديدة لترهيب الدول الأوروبية، بينما اعتبر أن رد الحلف كان حازمًا ومسئولًا، مؤكدًا أن الناتو لن يتراجع عن دعمه لأوكرانيا.

وتأتى هذه المواجهة الكلامية فى وقت عزز فيه الناتو إجراءات تبادل المعلومات الاستخباراتية والتنسيق بين أعضائه على خلفية سلسلة من الحوادث التى تنسبها دول غربية إلى روسيا، بما فى ذلك أعمال تخريب وتحركات بطائرات مُسيرة وحوادث أمنية فى عدد من الدول الأوروبية. وكانت قيادة الحلف قد أكدت فى وقت سابق من سبتمبر أن الناتو يعزز قدراته لمواجهة التهديدات المحتملة مع الحفاظ على طابعه الدفاعي. ويضيف التحذير الروسى بشأن كالينينجراد بعدًا جديدًا إلى التوتر المتصاعد فى منطقة بحر البلطيق، خصوصًا مع استمرار الخلاف بين موسكو والدول الأوروبية بشأن الحرب فى أوكرانيا ومستقبل الأمن الأوروبي.