رئيس حزب الوفد
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس الإدارة
د. خالد قنديل
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس الإدارة
د. خالد قنديل
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

إﺛﻴﻮﺑﻴﺎ ﻋﻠﻰ ﺧﺮﻳﻄﺔ الحرب اﻷﻫﻠﻴﺔ

بوابة الوفد الإلكترونية

إريتريا تحشد قواتها على الحدود والبحر الأحمر على حافة الهاوية

 

يعد الصراع الأهلى فى إثيوبيا واحدًا من أعنف وأكثر النزاعات الدموية فى القرن الحادى والعشرين، حيث تعود جذوره إلى عقود من التنافس العرقى والسياسى المعقد على السلطة والثروة بين القوميات الإثيوبية المختلفة. ويتأرجح هذا الصراع بين جولات من الحروب الشاملة والتسويات الهشة، ليعكس أزمة عميقة فى بنية الدولة الفيدرالية القائمة على المحاصصة العرقية، وتعرض مطار العاصمة أديس أبابا أمس لهجوم المسيرات. كما أحدث أضرارًا ضخمة.

كما أكد الإعلام الإثيوبى سماع دوى 5 انفجارات قوية فى محيط معسكر «ميكود» التابع للجيش الإثيوبى بمدينة بحر دار عاصمة إقليم أمهرة، فيما تم إعلان مقتل ضابط فى القاعدة الجوية الإثيوبية التى استهدفت أمس الأول من قِبل قوات تيجراي.

كما كشفت المصادر عن تعرض مطار سيميرا بإقليم عفر الإثيوبى للاستهداف والضرب بمُسيرة على يد ما يعرف باسم تحالف القوات الإثيوبى للبقاء المعارض لرئيس الوزراء آبى أحمد.

وأظهرت صور الأقمار الصناعية بالفعل حرائق اندلعت فى الطرف الرئيسى للمطار موقع استقبال الركاب.

وتواصل حكومة آبى أحمد حجب الوصول إلى منصة إكس داخل جميع المناطق.

كما أعلنت وسائل الإعلام الإثيوبية عن أن إريتريا تحشد عشرات الآلاف من قواتها بالقرب من الحدود مع أديس أبابا، وذلك لدعم حركة الشعب لتحرير تيجراى (TPLF) المعارضة للنظام الحاكم فى إثيوبيا بقيادة آبي أحمد.

وكان المستشار الإعلامى لسفارة إريتريا فى القاهرة حبيب محمد عثمان قد أكد فى وقت سابق خلال تصريحات صحفية أن بلاده لا تستبعد حربًا مع إثيوبيا، وتستعد للدفاع عن نفسها، مشيرًا إلى أنها ترفض أكاذيب أديس أبابا، ولن تقبل بنفوذ لأديس أبابا فى البحر الأحمر.

وعن اتهامات إثيوبيا لإريتريا بزعزعة استقرارها، أكد أن ما تقوله أديس أبابا حاليًا ادعاءات غير مقبولة، ولا يقبلها الواقع، لأن إريتريا لم تعلن عن أنها تريد أن تغزو إثيوبيا، أو أى إقليم من الأقاليم الإثيوبية، أو تهدد أديس أبابا، وإنما العكس هو الموجود.

وأوضح المستشار الإعلامى الإريترى أن إثيوبيا هى من حولت علاقات الصداقة منذ مجيء آبى أحمد عام 2018 إلى مرحلة عداء مع إعلانها المتكرر أنها تريد ميناء عصب الإريترى وأن إثيوبيا لا يمكن أن تعيش من دون هذا الميناء، وبدأ يتبنى موقفًا معاديًا لأسمرة.

وتتكون إثيوبيا من 12 ولاية فيدرالية، إلى جانب مدينتين تتمتعان بإدارة خاصة هما أديس أبابا ودِرِرداوا. ويقوم النظام الفيدرالى إلى حد كبير على أساس إثني، إذ ترتبط معظم الولايات بمجموعات إثنية مهيمنة. وتضم البلاد أكثر من 80 مجموعة إثنية. ويشكل الأورومو أكبر المجموعات السكانية بنحو 35% من السكان، يليهم الأمهرة بنحو 24%، ثم الصوماليون بنحو 7%، والتيجراى بنحو 6%، والسيداما بنحو 4%.

وتعد الجماعات المسلحة المنضوية تحت «تحالف البقاء»، لا سيما التيجراى والأمهرة والأورومو من أشد التيارات المناوئة لحكومة آبى أحمد، والتى أعلنت عن أنها تخوض «حرب دفاع عن النفس» وأنها بدأت حربًا شاملة ضد الجيش الإثيوبي.

تمثل «جبهة تحرير شعب تيجراي»، التى تأسست فى 18 فبراير 1975، بوصفها حركة سياسية وعسكرية هدفت فى بدايتها إلى تحرير إقليم تيجراى من نظام الحكم المركزى الذى أقامته سلطة «الدرغ» بعد الإطاحة بالإمبراطور هيلا سيلاسى عام 1974، الطرف الرئيسى فى عودة القتال شمالًا فى سبتمبر الحالي. وتأسست «الجبهة» على يد مجموعة من المثقفين والمقاتلين المنحدرين من الإقليم، فى سياق رفض ما اعتبروه تهميشًا سياسيًا واقتصاديًا واجتماعيًا لسكان تيجراي، إلى جانب معارضة سياسات النظام العسكرى وما ارتبط بها من استبداد وانتهاكات بحق السكان المحليين. واندلعت الحرب بين «الجبهة» والحكومة الفيدرالية فى 2020، وانتهت باتفاق بريتوريا فى نوفمبر 2022. لكن الاتفاق ترك ملفات أساسية دون تسوية نهائية، كما واجه معضلات فنية وتنفيذية، ما فتح الباب أمام انتهاكات أمنية مهدت الطريق لاندلاع المواجهات الأخيرة فى أقاليم تيجراى وعفر وأمهرة.