الإعدام لـ «كهربائي» والبراءة لوالدته في مقتل نجل عمه بـ «أبو كبير»
قضت محكمة جنايات الزقازيق، برئاسة المستشار محمد سراج الدين، وعضوية المستشارين أمير زكي وحسين عدلي، وأمانة سر محمد شومان، بالإعدام شنقاً لكهربائي، وببراءة والدته من الاتهامات المنسوبة إليها، في القضية رقم 8082 لسنة 2025 جنايات مركز أبو كبير، والمقيدة برقم 1187 لسنة 2025 كلي شمال الزقازيق.
وتعود وقائع القضية إلى العام الماضي، عندما تلقت الأجهزة الأمنية بمركز شرطة أبو كبير بلاغاً بوقوع مشاجرة بالأسلحة البيضاء إثر خلافات عائلية بالعزبة الجديدة بقرية المناسترلي، أسفرت عن مقتل شاب يُدعى «إسلام. م» وإصابة والده واثنين من الأهالي بجروح بالغة.
وكشفت تحريات المباحث الجنائية عن تورط نجل عم المجني عليه، ويدعى «عبد الله. الـ. م»، 22 عاماً، كهربائي، في ارتكاب الواقعة بمساعدة والدته «عزيزة. ج. م»، 54 عاماً، ربة منزل، حيث توجّه المتهم ممتلئاً بنية القتل ومسدداً طعنات قاتلة للضحية بسلاح أبيض «سكين»، كما شرع في إنهاء حياة عمه بالاعتداء عليه في ذراعه الأيسر، وطعن اثنين من الجيران حاولوا التدخل لفض النزاع.
عقب تقنين الإجراءات وضبط المتهمَيْن، أحالتهما النيابة العامة محبوسين إلى محكمة الجنايات بتهم القتل العمد مع سبق الإصرار والترصد للشاب، والشروع في قتل ثلاثة آخرين للأول، وتهم التحريض ومساندة نجلها على مسرح الجريمة للثانية، حتى أصدرت المحكمة حكمها المتقدم بإعدام المتهم الأول وتبرئة والدته.
وتحوّلت صلة الرحم ورابطة الدم في هذه الواقعة من درعٍ للحماية إلى ساحةٍ لسفك الدماء، لتجسد إحدى أبشع صور الغدر العائلي بين أولاد العمومة، فبدلاً من أن تسود قيم المودة والتآزر بين الأقارب، تسببت الخلافات الشائكة والأحقاد المتراكمة في تجريد المتهم من كل معاني الرحمة؛ حيث أعمت النزاعات العائلية بصيرته، ودفعت به إلى إنهاء حياة نجل عمه بدم بارد باستخدام سلاح أبيض، بل والشروع في قتل عمه والجيران الذين حاولوا التدخل.
إن هذه الجريمة المأساوية لا تقتصر خسارتها على إزهاق روح بيغاء وإصابة آخرين، بل إنها تُمزق النسيج الأسري بأكمله، وتترك أثرًا عميقًا من الحزن والأسى في قلوب الأهل، محولةً القرابة التي يُفترض أن تكون حصنًا أمنيًا إلى دمار شامل يقتلع جذور العائلة وينهي مستقبل أفرادها بين ظلمات السجون وأحكام القصاص.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض