خبير علاقات دولية: خطاب الرئيس رسالة طمأنة للمصريين
قال الدكتور أحمد سيد أحمد، خبير العلاقات الدولية بمركز الأهرام، إن خطاب الرئيس عبدالفتاح السيسي يعكس رؤية شاملة في التعامل مع التحديات التي تواجه الدولة المصرية، مؤكدًا أن الرسالة الأساسية للخطاب تتمثل في طمأنة المواطن المصري بأن الدولة وقيادتها تعملان على مدار الساعة لحماية الأمن القومي وتعزيز حياة المواطنين.
مفهوم الأمن القومي لم يعد مقتصرًا على الأمن العسكري فقط
وأوضح “سيد أحمد”، خلال مداخلة هاتفية عبر شاشة إكسترا نيوز، أن مفهوم الأمن القومي لم يعد مقتصرًا على الأمن العسكري فقط، وإنما أصبح مفهومًا شاملًا يضم الأمن المائي والغذائي والاقتصادي والاجتماعي، مشيرًا إلى أن تأكيد الرئيس على أهمية وعي المواطنين ومواجهة الشائعات يعكس أهمية الأمن الاجتماعي والحفاظ على تماسك الجبهة الداخلية.
وأضاف أن تأكيد الرئيس على أن حق مصر في المياه هو حق في الوجود يعكس البعد الوجودي لقضية الأمن المائي، مع رفض فرض الأمر الواقع أو السماح بأي إجراءات من شأنها التأثير على الأمن المائي المصري.
وأشار إلى أن مصر تواجه تحديات خارجية متشابكة، في ظل ما وصفه بـ«حزام النار» المحيط بها، سواء في السودان أو ليبيا أو غزة والمنطقة، فضلًا عن الحرب الأمريكية الإيرانية وتداعياتها، موضحًا أن الصراعات العسكرية لا تقتصر آثارها على الجانب الأمني، وإنما تمتد إلى الاقتصاد والاستراتيجيات وأسعار الطاقة، بما يؤثر على الاقتصاد المصري والمواطنين.
وأكد خبير العلاقات الدولية أن رؤية الدولة المصرية تقوم على التعامل مع هذه التحديات بصورة متكاملة، بالتوازي مع مواصلة العمل على الجبهة الداخلية وإنجاز المشروعات وتحسين حياة المواطنين وحماية الأمن القومي.
وقال الدكتور أحمد سيد أحمد إن الأزمات العالمية المتتالية، بداية من جائحة كورونا مرورًا بالأزمة الروسية الأوكرانية وحرب غزة والحرب الأمريكية الإيرانية، كان لها تأثيرات اقتصادية واسعة على دول المنطقة والعالم، إلا أن مصر واصلت تنفيذ مشروعاتها ولم تتوقف خلال جائحة كورونا.
وأضاف أن المقاربة المصرية في التعامل مع الأزمات تقوم على مسارات متوازية تجمع بين تحقيق التنمية في الداخل ومواجهة التحديات الخارجية، مشيرًا إلى أن قوة الاقتصاد ووضوح الرؤية ساهما في مواجهة التداعيات الكبيرة للأزمات العالمية.
وأوضح أن الأزمات الإقليمية المتتالية، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية، ترتبط بصورة مباشرة بالاستقرار السياسي والاقتصادي، مؤكدًا أن استمرار التوتر وغياب حلول للصراعات يؤديان إلى أزمات استراتيجية وسياسية وعدم استقرار، وهو ما ينعكس بدوره على الاقتصاد وحياة المواطنين في المنطقة والعالم.
وأشار إلى أن تداعيات الحرب في أوكرانيا وحرب غزة والحرب الأمريكية الإيرانية وإغلاق المضايق تؤكد أهمية الملاحة الدولية والترابط بين مختلف دول العالم، موضحًا أن «السياسة هي الوجه الآخر للاقتصاد»، وأن أي أزمة في منطقة من العالم يمكن أن تمتد آثارها إلى مناطق أخرى.
وأكد الدكتور أحمد سيد أحمد أن مصر، رغم التحديات الإقليمية والدولية، تواصل التحرك نحو تحقيق التنمية، مستشهدًا بالمشروعات القومية ومعدلات النمو واستقرار سعر الصرف باعتبارها مؤشرات على استمرار الدولة في تنفيذ خططها، موضحًا أن رسائل الرئيس تمثل رسالة طمأنة للمواطن المصري بشأن قدرة الدولة على مواجهة التحديات وحماية أمنها القومي، مشيرًا إلى أن تحديات القارة الإفريقية والمنطقة بأكملها تظل على رأس أولويات القيادة المصرية.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض





