لماذ دعا الرئيس السيسي لانعقاد مجلس النواب لجلسة طارئة اليوم؟
يبحث الكثير من المواطنين عن أسباب صدور قرار لرئيس الجمهورية بدعوة مجلس النواب، اليوم لعقد جلسة طارئة، في تمام الساعة الحادية عشرة صباحًا، وذلك قبل انطلاق دور الانعقاد العادي للمجلس المقرر في الأول من أكتوبر.
وتكتسب دعوة الرئيس عبد الفتاح السيسي، لعقد مجلس النواب لجلسة طارئة، أهمية كبيرة لدى المواطنين، وذلك لأهمية الحدث الطارئ ، وتبرز أهمية التعرف على الحالات التي حددها الدستور واللائحة الداخلية لمجلس النواب، والتي تجيز أو تستوجب دعوة المجلس للانعقاد في غير مواعيد جلساته العادية.
حالات كثيرة أجاز فيها القانون عقد جلسات طارئة لمجلس النواب، منها إجراءات تتعلق بالحكومة والتعديل الوزاري، وإعلان حالتي الحرب والطوارئ، والنظر في ترشيحات رؤساء الهيئات المستقلة والأجهزة الرقابية، فضلًا عن عقد جلسات خاصة لمناقشة القضايا التي تتصل بالمصالح القومية العليا.
وبموجب النص، يحق لرئيس الجمهورية إعفاء الحكومة من أداء عملها، على أن يرسل كتابًا بذلك إلى رئيس مجلس النواب في اليوم التالي لصدور قرار الإعفاء.
ويلتزم مجلس النواب بمناقشة القرار في أول جلسة تالية لوروده، لاتخاذ ما يراه في شأنه، أما إذا كان المجلس في غير دور الانعقاد، فتتم دعوته إلى جلسة طارئة لمناقشة القرار خلال أسبوع على الأكثر من تاريخ ورود كتاب رئيس الجمهورية.
ولا يصبح قرار رئيس الجمهورية بإعفاء الحكومة نافذًا إلا بموافقة أغلبية أعضاء مجلس النواب، على أن يرسل المجلس إلى رئيس الجمهورية قراره وما دار من مناقشات حول القرار.
كما تنص المادة 129 من اللائحة الداخلية على أن لرئيس الجمهورية إجراء تعديل وزاري بعد التشاور مع رئيس مجلس الوزراء، ويرسل كتابًا إلى مجلس النواب يوضح فيه الوزارات المراد إجراء التعديل فيها.
ويعرض رئيس المجلس الكتاب في أول جلسة تالية لوروده، أما في غير دور الانعقاد، فتتم دعوة المجلس إلى جلسة طارئة لمناقشة القرار خلال أسبوع من تاريخ ورود كتاب رئيس الجمهورية.
وتكون الموافقة على التعديل الوزاري جملة واحدة، بموافقة أغلبية الأعضاء الحاضرين، وبما لا يقل عن ثلث عدد أعضاء المجلس.
كما تنص المادة 130 على أن موافقة مجلس النواب تكون بأغلبية ثلثي عدد الأعضاء على إعلان الحرب أو إرسال القوات المسلحة في مهمة قتالية إلى خارج حدود الدولة، وذلك في جلسة سرية عاجلة يعقدها المجلس بناء على طلب رئيس الجمهورية وبعد أخذ رأي مجلس الدفاع الوطني، ووفقًا لأحكام الدستور.
كما في حالة إعلان الطوارئ بينما يكون مجلس النواب في غير دور الانعقاد، تتم دعوة المجلس للانعقاد فورًا لعرض القرار عليه، وفق الإجراءات والمواعيد التي حددتها اللائحة.
وتكتسب هذه الحالة أهمية خاصة، إذ يرتبط إعلان حالة الطوارئ بموافقة مجلس النواب وفق الضوابط الدستورية والقانونية المنظمة، بما يجعل انعقاد المجلس أمرًا لازمًا لنظر القرار في التوقيت الذي حددته النصوص.
كما تنص المادة 342 على إخطار رئيس المجلس بترشيح رئيس الجمهورية تعيين أي من رؤساء الهيئات المستقلة والأجهزة الرقابية في أول جلسة تالية لورود الترشيح.
وفي غير دور الانعقاد، يُدعى المجلس إلى اجتماع غير عادي لنظر طلب الترشيح، وتصدر موافقة المجلس على الترشيح بأغلبية أعضائه.
وتنص المادة 286 على أن يجتمع المجلس بدعوة من رئيسه في جلسة خاصة بناء على طلب رئيس الجمهورية أو رئيس مجلس الوزراء، لتبادل الرأي في المسائل التي تتصل بالمصالح القومية العليا، أو للاستماع إلى البيانات والإيضاحات بشأن القرارات المتعلقة بالسياسة العامة للدولة داخليًا أو خارجيًا.
وبذلك تتيح اللائحة مسارًا لانعقاد المجلس لمناقشة ملفات عاجلة دون أن يكون الهدف بالضرورة إصدار تشريع أو اتخاذ قرار بالموافقة على إجراء محدد.
الدستور يفتح الباب أمام الاجتماع غير العادي
وتستند فكرة انعقاد مجلس النواب خارج دور الانعقاد العادي إلى الدستور نفسه، الذي أجاز انعقاد المجلس في اجتماع غير عادي لنظر أمر عاجل، بناءً على دعوة من رئيس الجمهورية أو طلب موقع من عُشر أعضاء المجلس على الأقل.
وبالتالي، فإن انعقاد المجلس في جلسة طارئة يظل مرتبطًا بوجود سبب أو أمر عاجل يستدعي اجتماع السلطة التشريعية خارج جدول جلساتها المعتاد.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض