عاجل
رئيس حزب الوفد
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس الإدارة
د. خالد قنديل
رئيس التحرير
علاء العطار
رئيس حزب الوفد
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس الإدارة
د. خالد قنديل
رئيس التحرير
علاء العطار

ذكر الله طوال اليوم.. 5 طرق بسيطة تعوّد بها نفسك على الذكر

بوابة الوفد الإلكترونية

 ذكر الله من أعظم العبادات التي ينبغي للمسلم أن يحرص عليها في مختلف أوقات يومه، فهو عبادة يسيرة على اللسان، عظيمة الأجر، وقد أمر الله تعالى عباده بالإكثار منه، فقال سبحانه: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا اللَّهَ ذِكْرًا كَثِيرًا ۝ وَسَبِّحُوهُ بُكْرَةً وَأَصِيلًا﴾ [الأحزاب: 41-42]. 
 

ذكر الله.. عبادة لا ترتبط بوقت واحد

لا يقتصر ذكر الله على صيغة واحدة أو وقت محدد، بل تتعدد صوره في حياة المسلم، فمنه التسبيح والتهليل والتكبير والاستغفار والصلاة على النبي صلى الله عليه وآله وسلم، إلى جانب أذكار الصباح والمساء، وأذكار النوم، وأذكار الدخول والخروج والسفر وغيرها من الأذكار الواردة عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم.

كما أن الصلاة نفسها مشتملة على الذكر والدعاء والقراءة، ولذلك يستطيع المسلم أن يجعل يومه عامرًا بالذكر دون أن يحتاج إلى تخصيص ساعات طويلة له.

وتوضح دار الإفتاء المصرية أن الشرع حث على الإكثار من الذكر في جميع الأوقات، مستشهدة بقوله تعالى: ﴿وَاذْكُرُوا اللَّهَ كَثِيرًا لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾ [الجمعة: 10].

1- ابدأ يومك بأذكار الصباح

من أسهل الطرق التي تساعد المسلم على الاستمرار في الذكر أن يجعل أذكار الصباح جزءًا ثابتًا من بداية يومه، فيقرأ ما تيسر من الأذكار الواردة، سواء بعد صلاة الفجر أو خلال الفترة الصباحية.

وأوضحت دار الإفتاء المصرية أن أفضل وقت لأذكار الصباح يكون بعد صلاة الصبح إلى طلوع الشمس، مع جواز قراءتها بعد طلوع الشمس، كما بينت أن وقت أذكار الصباح يمتد إلى الزوال وفق ما قررته في فتواها.

ويمكن ربط هذه العبادة بعادة يومية ثابتة؛ كقراءتها بعد الصلاة أو أثناء تناول الإفطار، حتى تتحول مع الوقت إلى عادة مستقرة لا تحتاج إلى مجاهدة كبيرة.

2- اجعل الهاتف وسيلة للتذكير بالخير

يمكن الاستفادة من الهاتف في تنظيم أوقات الذكر، من خلال ضبط تنبيهات متفرقة خلال اليوم تذكّر المسلم بالتسبيح أو الاستغفار أو الصلاة على النبي صلى الله عليه وآله وسلم.

ولا يشترط أن يكون التنبيه طويلًا؛ فقد يكون مجرد تذكير قصير يدفع الإنسان إلى التوقف للحظات عن انشغالاته واستحضار ذكر الله.

وهذه الطريقة لا تجعل الهاتف بديلًا عن العبادة، وإنما تستخدم وسيلة متاحة في الحياة اليومية للتذكير بها، خصوصًا مع كثرة المشاغل وسرعة إيقاع اليوم.

3- تعرف على فضل الذكر حتى تزداد رغبتك فيه

من الوسائل التي تساعد على المواظبة أن يتعرف المسلم على فضل الذكر وثوابه، لأن معرفة منزلة العبادة تجعل الإنسان أكثر حرصًا عليها.

وقد بينت دار الإفتاء المصرية أن الذكر من أفضل الأعمال، واستشهدت بحديث النبي صلى الله عليه وآله وسلم: «ألا أنبئكم بخير أعمالكم، وأزكاها عند مليككم، وأرفعها في درجاتكم...» ثم قال صلى الله عليه وآله وسلم: «ذكر الله تعالى».

كما ورد في الحديث المتفق عليه: «كلمتان خفيفتان على اللسان، ثقيلتان في الميزان، حبيبتان إلى الرحمن: سبحان الله وبحمده، سبحان الله العظيم». وقد أوردت دار الإفتاء المصرية هذا الحديث في بيان مشروعية الذكر وفضله.

4- استغل أوقات الانتظار والمواصلات

ليس من الضروري أن يبحث المسلم عن وقت منفصل تمامًا للذكر؛ إذ يمكن استغلال الأوقات التي تمر عادة دون عمل، مثل انتظار المواصلات أو الجلوس في السيارة أو الانتظار في أحد الأماكن.

وفي هذه الأوقات يمكن ترديد الأذكار أو الاستغفار أو التسبيح، بما يجعل الأوقات القصيرة التي قد تبدو غير مستغلة جزءًا من يوم عامر بالطاعة.

والمهم ألا يتحول الأمر إلى مجرد ترديد باللسان دون استحضار لمعنى ما يقال؛ فالذكر باللسان مأجور، ويكون أكمل حين يجتمع معه حضور القلب، وهو ما أوضحته دار الإفتاء المصرية في بيانها لأحكام الذكر.

5- حافظ على أذكار المساء قبل نهاية يومك

كما يبدأ المسلم يومه بالذكر، يمكنه أن يختمه بأذكار المساء، لتصبح العبادة مرتبطة ببداية اليوم ونهايته.

وأوضحت دار الإفتاء المصرية أن أفضل وقت لأذكار المساء يكون من بعد صلاة العصر حتى غروب الشمس، مع وجود أقوال فقهية متعددة في تحديد بداية ونهاية وقتها، كما أجازت قراءتها بعد غروب الشمس.

ومن المفيد أن يربط المسلم أذكار المساء بعادة يومية ثابتة، مثل أدائها بعد صلاة العصر أو قبل الانشغال بأعمال المساء، حتى يسهل عليه الاستمرار عليها.

ذكر الله يطمئن القلب

ولا تقتصر أهمية ذكر الله على الأجر والثواب، فقد وصف القرآن الكريم أثره في النفس بقوله تعالى: ﴿الَّذِينَ آمَنُوا وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُم بِذِكْرِ اللَّهِ أَلَا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ﴾ [الرعد: 28].

ولهذا فإن تعويد النفس على الذكر يمكن أن يبدأ بخطوات بسيطة ومتدرجة، دون تحميل النفس ما لا تطيق؛ فيبدأ المسلم بأذكار الصباح والمساء، ثم يضيف الاستغفار والتسبيح والصلاة على النبي صلى الله عليه وآله وسلم، ويستغل أوقات الانتظار والمواصلات في الطاعة.

كيف تجعل الذكر عادة يومية؟

أفضل طريقة للاستمرار هي عدم انتظار وقت مثالي أو فراغ طويل، وإنما توزيع الذكر على اليوم بحسب قدرة الإنسان وظروفه؛ فذكر الله مشروع في أوقات كثيرة، وقد كان النبي صلى الله عليه وآله وسلم يذكر الله على أحواله المختلفة.

كما يمكن وضع برنامج بسيط وثابت: أذكار الصباح بعد الاستيقاظ، الاستغفار أثناء الطريق أو الانتظار، التسبيح بعد الصلوات، وأذكار المساء في نهاية النهار، ثم أذكار النوم قبل الاستغراق في النوم.