أفراح الصعايدة.. من الهيبة والوقار لصناعة التريند
بعدما كانت تتسم مناسبات الزواج في محافظات الصعيد بالهيبة والوقار، وكانت حدثا يتم فيه دعوة كبار القوم والأهل والأصدقاء، تحول بعضها إلي مادة صخبة للجدل والسخرية منها، و أصبح الهدف الأساسي منها هو السعي وراء التريند والشهرة، عبر القيام بأفعال غير مألوفة وخارجة عند سياق العادات والتقاليد الصعيدية.
أفراح تخرج عن المألوف لصناعة التريند

وشهدت محافظة سوهاج في الآونة الأخيرة، قيام عريس بالإحتفال بحفل خطوبته عبر ارتداءه هو وعروسته جلباب صعيدي، وهو أمر مخالف لكل الأعراف والتقاليد المصرية بشكل عام وليس الصعيدية فحسب، فالمتعارف علية في كل المحافظات المصرية هو ارتداء العروس خلال حفل الخطوبة أو الزواج فستان وهو الزي الرسمي لكل الأفراح، كما أن ارتداء السيدات للجلباب بشكل عام هو أمر مخالف لكل التقاليد، حيث عرف الجلباب الصعيد زي مقتصر علي الرجال فقط.

وبكل تأكيد لفتت العروسة الأنظار لها بعدما اختارت الجلباب الصعيدي بدلًا من الإطلالات المعتادة في حفلات الخطوبة.
وتداول رواد مواقع التواصل الاجتماعي فيسبوك فيديوهات الحفل، حيث ظهرت العروسة وهي ترقص مع خطيبها خلال الاحتفال، على نطاق واسع بسبب غرابة الموقف.

وفي سياق متصل، ظهرت عروسة أخرى خلال حفل زواجها في محافظة قنا، وهي ترقص في حفل زفافها حاملة سلاحاً آليا، فيما ظهر عدد من المدعوين وهم يحملون أسلحة نارية أخرى يتراقصون بها خلال الاحتفال.
وأثار تداول مقطع الفيديو عبر منصات التواصل الاجتماعي جدلًا واسعًا، حيث ووثّق مشاهد من حفل الزفاف في محافظة قنا، ظهرت خلاله العروس وهي تحمل سلاحًا آليًا.
مما دفع الأجهزة الأمنية للتحرك سريعاً مع تداول مقطع الفيديو، وبدأت فحص محتواه، وتحديد مكان الواقعة، وهوية الأشخاص الذين ظهروا فيه، ليتبيّن أن الحفل أُقيم في قرية أسمنت غربي محافظة قنا.
وقامت الأجهزة الأمنية بالقبض على 5 أشخاص على خلفية الواقعة، بينهم العروس.

كما عثرت القوات على السلاح الناري الآلي الذي ظهر في الفيديو، وبمواجهة المضبوطين بما أسفرت عنه التحريات، أقرّوا بصحة ما ورد في المقطع، موضحين أن حمل الأسلحة جاء خلال الاحتفال بحفل الزفاف.
وحررت الأجهزة الأمنية المحضر اللازم بالواقعة، وأحالت المتهمين إلى النيابة العامة، التي باشرت التحقيقات، وطلبت استكمال التحريات للوقوف على جميع ملابسات الواقعة، وتحديد ظروف حيازة السلاح المستخدم خلال حفل الزفاف.
كما أن مشهد دخول عريس إلى موقع حفل زفافه محمولا على “نقّالة" أمر لأ ينسي حدوثه في قنا رغم مرور أشهر على تلك الواقعة، حيث ظهر العريس وهو محمول على يد أصدقائه في مشهد غريب عن ذلك المجتمع سعيا لتحقيق هدف واحد هو التريند.
ورغم أن الرجل الصعيدي، عرف على مر العصور بصلابته وحزمه في العديد من الأمور، لكن يبدو أن سطوة مواقع التواصل الاجتماعي، والغزوات المستمرة فيما يسمى بـ “غزوات التريند”، قد استطاعتا أن تدخل قلب الصعيد، لتؤثر بالسلب على صورة ظلت في الأذهان طويلا عن ذلك المجتمع المتفرد بعاداته وتقاليده.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض