رئيس حزب الوفد
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس الإدارة
د. خالد قنديل
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس الإدارة
د. خالد قنديل
رئيس التحرير
ياسر شورى

تأشيرة مصر تدخل عصر «QR Code».. ونسخة جديدة من التأشيرة الإلكترونية قريبًا

بوابة الوفد الإلكترونية


قال شريف فتحى وزير السياحة والآثار أن هناك تحرك من الوزارة لتطوير منظومة دخول السائحين إلى مصر عبر حزمة من الإجراءات الرقمية الجديدة، في مقدمتها تحويل إجراءات التأشيرة عند الوصول من النظام التقليدي إلى منظومة تعتمد على «QR Code»، بما يسمح للسائح أو المجموعة السياحية باستكمال إجراءاتها قبل الوصول، إلى جانب الاستعداد لإطلاق نسخة مطورة بالكامل من نظام التأشيرة الإلكترونية.

وكشف شريف فتحي، وزير السياحة والآثار،خلال  مشاركته في «منتدى الأهرام للسياحة المصرية»، بحضور سامح الحفنى وزير الطيران  أن الهدف من تطوير التأشيرة عند الوصول هو الاستغناء عن شراء الطابع التقليدي واستبداله بالحصول على «QR Code»، موضحاً أنه أصبح بإمكان المجموعات السياحية والركاب الحصول على الرمز إلكترونياً قبل موعد الوصول بأسبوع، بما يسمح لهم بالتوجه مباشرة إلى الكاونتر في المطار دون الحاجة إلى شراء الطابع أو إجراء عملية السداد النقدي هناك.

وأوضح الوزير أن النظام الجديد تم تطبيقه حالياً في مطار القاهرة، بالتنسيق مع البنك المركزي والبنوك وشركات السياحة، حيث تم إصدار بطاقات ائتمانية داخل مصر لشركات السياحة، يتم تغذيتها بالعملة الأجنبية لاستخدامها في شراء «QR Code» الخاص بالمجموعات السياحية قبل وصولها.

وأشار إلى أن تعميم التجربة على باقي المطارات من شأنه تحقيق انسيابية أكبر في حركة الوصول، وتقليل الازدحام أمام البنوك وشبابيك التأشيرات، بما ينعكس على تجربة السائح منذ اللحظة الأولى لوصوله إلى مصر.

وفي خطوة موازية، كشف وزير السياحة والآثار عن تطوير نسخة جديدة من نظام التأشيرة الإلكترونية، مؤكداً أنها أصبحت جاهزة للتطبيق، إلا أن إطلاقها سيكون بعد التأكد من انتظام منظومة التأشيرة عند الوصول واستقرار تطبيقها في مطار القاهرة ثم باقي المطارات.

وأوضح أن المنظومة الجديدة ستعمل من خلال مسارين؛ الأول رقمي بالكامل للتأشيرة عند الوصول، والثاني للتأشيرة الإلكترونية الخاصة بالجنسيات التي لا يحق لها الحصول على تأشيرة عند الوصول أو التي تتطلب التقدم للحصول عليها عبر السفارات.

وردًا على تساؤلات بشأن تأخر تطوير المنظومة مقارنة ببعض الدول، أكد فتحي أن الأمر يرتبط بتطوير منظومة قائمة تضم عدداً كبيراً من الجهات والإجراءات، مشيراً إلى أن النظام الحالي للتأشيرة الإلكترونية يستفيد منه نحو 5% إلى 6% من القادمين إلى مصر من خارج الجنسيات الـ118 التي يحق لها الحصول على التأشيرة عند الوصول.

وأضاف أن الوزارة قامت بتطوير النظام الحالي بالكامل، وأعدت إصداراً محدثاً «Version 2»، على أن يتم إطلاقه فور الاطمئنان إلى استقرار منظومة التأشيرة عند الوصول واستكمال تطبيقها في المطارات المختلفة.

 

ولم تتوقف التحركات عند إجراءات دخول السائح، إذ امتد مسار التطوير إلى ملف الاستثمار السياحي، حيث كشف الوزير عن العمل على إطلاق «منصة واحدة للاستثمار» تتيح للمستثمر التعرف على الفرص الاستثمارية وتقديم مستنداته مرة واحدة، لتصبح متاحة أمام جميع الوزارات والجهات المعنية، بدلاً من تكرار الإجراءات وتقديم المستندات لكل جهة على حدة.

وجاء ذلك رداً على مطالب حسام الشاعر، رئيس الاتحاد المصري للغرف السياحية، بتسريع إجراءات تراخيص الإنشاء والتشغيل وتوفير الأراضي المرفقة، باعتبارها من أبرز التحديات التي تواجه التوسع في الاستثمارات السياحية.

وأوضح فتحي أن وزارة السياحة والآثار تختص بتراخيص مزاولة النشاط السياحي، بينما ترتبط تراخيص البناء بجهات الولاية المالكة للأراضي، مؤكداً أن العمل على منصة الاستثمار الموحدة يستهدف تقليل الوقت والإجراءات أمام المستثمرين.

وطالب حسام الشاعر كذلك بوضع آلية أكثر سرعة ووضوحاً لتسعير الأراضي السياحية، مشيراً إلى أن الإجراءات الحالية قد تستغرق فترات طويلة بسبب تعدد الموافقات والجهات المعنية.

وفي ملف الطاقة الفندقية، أوضح وزير السياحة والآثار أن الدراسات الخاصة بالاحتياجات المستقبلية أظهرت الحاجة إلى زيادة عدد الغرف الفندقية إلى نحو 500 ألف غرفة، مقابل نحو 420 ألف غرفة حالياً، مع استمرار تنظيم أوضاع الشقق الفندقية وأنماط الإقامة الحديثة.

وأكد أن تطوير الطاقة الاستيعابية يجب أن يتزامن مع تحسين البنية التحتية وشبكات النقل، فيما طالب الشاعر بتطوير الطرق والسكك الحديدية لربط المقاصد الشاطئية والثقافية، بما يسمح بتقديم برامج سياحية متعددة المقاصد، مثل الربط بين الأقصر والغردقة ومرسى علم وأسوان والساحل الشمالي وسيوة.

ومن جانبه قال الدكتور سامح الحفني، وزير الطيران المدني، إن تطوير المنتج السياحي لا يقتصر على وزارة السياحة والآثار، وإنما يرتبط بمنظومة متكاملة تضم الطيران والنقل والخدمات والتسويق، مؤكداً أن قوة المنتج السياحي تعتمد على تكامل مختلف عناصر هذه المنظومة.

وأضاف، خلال كلمته بمنتدى الأهرام للسياحة ، أن تصميم برامج تجمع أكثر من نمط سياحي داخل الرحلة الواحدة يتطلب توفير وسائل نقل جوي وخدمات طيران مناسبة، تضمن وصول السائح إلى المقصد وتمكينه من الاستفادة من مختلف مكونات البرنامج السياحي

فيما أكد نادر ببداوي، رئيس غرفة شركات السياحة، أن الشركات أصبحت تلعب دوراً أكبر في تصميم برامج سياحية متنوعة تستفيد من المقومات المصرية، مشيراً إلى أن الرقمنة ساعدت السائح على التعرف على المنتجات واختيار برنامجه قبل السفر.

ولفت إلى تنامي الطلب على سياحة الحفلات والأفراح العالمية، إلى جانب الاتجاه نحو السياحة الفاخرة والأنماط السياحية الأعلى إنفاقاً، معتبراً أن تطوير الخدمات الرقمية، ومن بينها الحجز الإلكتروني لتذاكر المتاحف والمواقع الأثرية، يمثل جزءاً من تحسين تجربة السائح وتسهيل رحلته منذ التخطيط وحتى الوصول.