رئيس حزب الوفد
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس الإدارة
د. خالد قنديل
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس الإدارة
د. خالد قنديل
رئيس التحرير
ياسر شورى

مسودة قانون لتنظيم التطوير العقاري.. حسابات مستقلة وتصنيف للشركات

بوابة الوفد الإلكترونية

تتجه الحكومة إلى إقرار إطار تشريعي متكامل لتنظيم نشاط التطوير العقاري، من خلال المسودة الأولى لمشروع قانون إنشاء الاتحاد المصري للمطورين العقاريين، والتي تتضمن قواعد لتصنيف الشركات، وتنظيم عمليات بيع الوحدات، وحماية أموال العملاء، إلى جانب وضع آليات للتعامل مع المشروعات المتعثرة.

وتأتي المسودة المقترحة في إطار التحركات الحكومية إلى تنظيم السوق العقارية وتعزيز الشفافية وحماية حقوق المتعاملين، في ظل ما شهده القطاع خلال الفترة الماضية من تحديات وشكاوى متعلقة بتأخر تسليم الوحدات وعدم الالتزام بالمواعيد المتفق عليها.

حساب بنكي مستقل لكل مشروع

وبحسب المسودة الأولية، يلزم المطور العقاري بفتح حساب بنكي مستقل لكل مشروع أو مرحلة، تودع فيه جميع المتحصلات من العملاء، مع حظر استخدام أموال العملاء خارج الحساب المخصص للمشروع، ويتم الصرف وفقًا للبرنامج الزمني ونسب التنفيذ الفعلية، بناءً على تقرير من الاستشاري المختص ومعتمد من الاتحاد.

كما تحظر المسودة الإعلان عن بيع الوحدات أو الترويج لها أو المشاركة في المعارض العقارية دون الحصول على تصريح مسبق من الاتحاد، مع وضع ضوابط تتعلق بالملاءة المالية وتوفير التمويل اللازم لتنفيذ المشروعات.

تصنيف شركات التطوير العقاري إلى فئتين وفقًا لحجم المشروعات

وتقسم المسودة الشركات العاملة في السوق إلى فئتين رئيسيتين: “المطور العقاري” و"من في حكم المطور العقاري"، وفقًا لحجم المشروعات وسابقة الأعمال والملاءة المالية وغيرها من المعايير.

وتلزم شركات التطوير العقاري القائمة بتوفيق أوضاعها خلال عام من تاريخ العمل باللائحة التنفيذية، فيما يشترط للقيد في سجل المطورين أن يكون نشاط التطوير العقاري ضمن أغراض الشركة، مع تقديم مستندات ملكية أو تخصيص الأراضي وإثبات الملاءة المالية، إلى جانب استيفاء المتطلبات القانونية والفنية.

وينص المشروع على إنشاء سجلين إلكترونيين للمطورين العقاريين والشركات المصنفة “من في حكم المطور العقاري”، مع إتاحة بيانات القيد والتصنيف للجمهور وتحديثها بصورة دورية، بما يسمح للمشترين بالتعرف على بيانات المطور قبل التعاقد.

وتستهدف المنظومة المقترحة توحيد قواعد ممارسة النشاط، وتصنيف المطورين وفقًا لحجم الأعمال والملاءة المالية وسابقة الأعمال والقدرة على تنفيذ المشروعات، وهي أهداف أكدت عليها وزارة الإسكان خلال مناقشة مشروع القانون.

آليات للتعامل مع المطور المتعثر

وتضع المسودة آلية للتعامل مع المشروعات المتعثرة، تبدأ بإنذار المطور ومنحه فرصة لاستئناف العمل، وفي حال عدم الاستجابة يمكن للاتحاد إسناد استكمال المشروع إلى مطور آخر على نفقة المطور المتعثر، أو اللجوء إلى صناديق التأمين المقترحة لحماية المتعاقدين.

وتتضمن المسودة إنشاء صندوقين لتأمين المتعاقدين، أحدهما للعملاء المتعاقدين مع المطورين العقاريين، والآخر للمتعاملين مع الشركات المصنفة “من في حكم المطور العقاري”، على أن تحدد اللائحة قواعد إدارة الصناديق ونسب المساهمات والمخاطر التي تغطيها وآليات صرف التعويضات.

صلاحيات أوسع للاتحاد وتشكيل مجلس الإدارة من 15 عضوًا

ومن المقرر أن يتولى الاتحاد المقترح عددًا من المهام، بينها تصنيف المطورين، ووضع ميثاق شرف للمهنة، والمساهمة في تسوية المنازعات، ومتابعة حركة السوق وأسعار العقارات وإعداد تقارير دورية عن التعاملات والتغيرات السعرية.

وتنص المسودة على تشكيل مجلس إدارة للاتحاد من 15 عضوًا، بينهم أعضاء منتخبون وخبراء يعينهم وزير الإسكان، إلى جانب رئيس جهاز حماية المستهلك، وتبلغ مدة عضوية المجلس 4 سنوات.

كما تتدرج العقوبات المقترحة من الإنذار إلى وقف المطور عن ممارسة نشاط التطوير العقاري لمدة تصل إلى 5 سنوات، مع عدم تأثير العقوبة تلقائيًا على المشروعات القائمة، بما يسمح باستمرار تنفيذها وفقًا للآليات التي يحددها القانون.

لجنة للتسوية الودية للمنازعات قبل اللجوء إلى القضاء

وتتضمن المسودة، كذلك إنشاء لجنة للتسوية الودية للمنازعات قبل اللجوء إلى القضاء، إلى جانب دوائر قضائية متخصصة لنظر منازعات التطوير العقاري.

وتجري الحكومة حاليًا استكمال مناقشة المشروع قبل الوصول إلى صيغته النهائية، تمهيدًا لاستكمال الإجراءات التشريعية اللازمة لإصداره.