محطة لقاء
فى الحياة محطات لا تُقاس بالوقت، وإنما بما تتركه فى القلب من أثر.. ومحطات تصبح أجمل لأنها تجمعنا بأشخاص نعتز بهم، وبمواقف تؤكد أن قيمة الإنسان تظل العنوان الأهم فى كل نجاح.. وكانت مناسبة الاحتفال بعيد ميلاد الأستاذة الراقية تهانى عبدالرحيم، مدير تحرير الأهرام، واحدة من تلك المحطات الجميلة؛ حيث اجتمع التقدير المهنى مع الوفاء الإنسانى، والتقت فرحة الزملاء بفرحة أكبر بإنجاز مصرى جديد يرفع اسم الوطن عاليًا.
<< تهانى عبدالرحيم.. حين يصادف التقدير أهله.. فهى اسم حين يُذكر تحضر معه المهنية والاحترام والرقى.. فهى ليست فقط واحدة من القيادات الصحفية التى تحمل خبرة طويلة فى بلاط صاحبة الجلالة، وإنما نموذج للمرأة الصحفية التى استطاعت أن تجمع بين قوة المهنة وإنسانية التعامل، وبين الحضور المهنى والروح الراقية التى تترك أثرًا طيبًا فى كل من حولها.. ولهذا، فإن الاحتفاء بها لا يبدو أمرًا غريبًا؛ فالتقدير حين يصادف أهله يصبح واجبًا، والكلمة الطيبة حين تُقال لمن يستحقها تصبح جزءًا من الوفاء.
<< لفتة إنسانية.. و«لمة» تجمع أهل المهنة
< فى هذه المناسبة، كان المشهد أكثر جمالًا بوجود الدكتور سامح الحفنى، وزير الطيران المدنى، وقيادات ورجال قطاع الطيران، فى صورة عكست جانبًا مهمًا من العلاقة بين أهل المهنة وأهل المسئولية.. وكانت تلك اللفتة الكريمة من المستشارة الإعلامية لوزير الطيران دينا الفولى، والتى باركها الوزير، تعبيرًا جميلًا عن روح التواصل الإنسانى التى تضيف دائمًا معنى آخر للمناسبات المهنية.. فالوزير سامح الحفنى، بما يمثله من حضور وتواصل مع أسرة الصحافة المتخصصة فى الطيران، يؤكد أن نجاح أى منظومة لا يقوم فقط على الخطط والأرقام والمشروعات، وإنما يحتاج أيضًا إلى احترام الإنسان وتقدير دوره، وإلى جسور حقيقية من التواصل مع الإعلام الذى ينقل الصورة إلى الرأى العام.. وهنا كانت «لمة صحفيى الطيران» لها مذاق خاص.. لمة تجمع زملاء جمعتهم المهنة، وتوحدهم المسئولية، وتربط بينهم سنوات من العمل والمواقف والتغطيات حتى أصبح بينهم ذلك النوع الجميل من العلاقات التى تتجاوز حدود الخبر والعنوان إلى مساحة أعمق اسمها العِشرة المهنية والإنسانية.
<< فرحة إنسان.. وفرحة وطن.. والأجمل أن هذه اللمة جاءت فى توقيت كانت فيه أسرة الطيران المدنى المصرى تحتفل بإنجاز جديد للناقل الوطنى مصر للطيران على الساحة الدولية.. ففى الوقت الذى كنا نحتفل فيه بإنسانة تستحق الاحتفاء، كانت مصر تحتفل أيضًا بإنجاز جديد يضاف إلى سجل الناقل الوطنى، بعد الجوائز والتصنيفات التى حققتها مصر للطيران فى جوائز Skytrax World Airline Awards 2026، وفى مقدمتها حصولها على جائزة أكثر شركات الطيران تحسنًا وتطورًا فى العالم، إلى جانب جوائز أخرى على المستويين الإفريقى والدولى.. وهنا تصبح المصادفة أجمل.. عيد ميلاد إنسانة تستحق التقدير.. وإنجاز مؤسسة تستحق الاحتفاء.. ووطن يستحق أن نفرح بكل خطوة ترفع اسمه.
<< ثلاثة أشياء اجتمعت فى لحظة واحدة، فكان المشهد أكبر من مجرد مناسبة عابرة. وفى القلب من هذه الفرحة، يظل تقديرنا للقيادة السياسية حاضرًا، خاصة مع الإشادة التى حظى بها هذا الإنجاز، بما يعكس أهمية ما تحققه المؤسسات الوطنية عندما تتحول جهود أبنائها إلى نتائج تحظى بالتقدير على المستوى الدولى.. ولعل أجمل ما فى المشهد كله أن النجاح لم يكن بعيدًا عن الإنسان.. فخلف كل جائزة طاقم يعمل، وخلف كل إنجاز رجال ونساء يؤمنون بما يفعلون، وخلف كل صورة مشرفة لمصر مؤسسة وطنية تحمل اسمها وتاريخها ومسئوليتها..
<< محطة لقاء.. تتسع للإنسان والوطن.. وهكذا كانت هذه المناسبة بالنسبة لى «محطة لقاء» بكل ما تحمله الكلمة من معنى.. لقاء مع أناس نعتز بهم.. ولقاء مع مهنة ننتمى إليها.. ولقاء مع وطن نفرح عندما نراه يحصد ثمرة ما يبذله أبناؤه من جهد.
< إلى الأستاذة تهانى عبدالرحيم.. كل عام وأنتِ كما أنتِ.. ضياءً وخيرًا وإنسانية، راقية فى حضورك، مشرقة فى عطائك، متألقة فى مهنتك، وجميلة فى كل تفاصيلك.
<< وإلى الدكتور سامح الحفنى ورجال قطاع الطيران المدنى.. كل التقدير لكل موقف إنسانى يضيف إلى قيمة العمل، ولكل جهد مخلص من أجل أن يظل قطاع الطيران المصرى حاضرًا بقوة فى المشهد الدولى.
<< وإلى زملائى وزميلاتى فى الجماعة الصحفية للطيران.. دامت لمتنا الحلوة.. ودام بيننا الود والاحترام.. ودامت مهنتنا مساحة للإنجاز والإنسانية معًا..
<< خلاصة اللقاء
<< قد تختلف المناسبات، لكن يبقى أجملها تلك التى تجعلنا نتوقف قليلًا لنقول كلمة حق فى إنسان يستحقها، ونفرح بإنجاز وطن يستحق منا كل الفخر.. فكل عام وتهانى عبدالرحيم بخير.. وكل عام ومصر للطيران تحقق مزيدًا من الإنجازات.. وكل عام ومصر مرفوعة الراية.. ودائمًا وأبدًا.. تحيا مصر.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض