جوردون يدعو إنجلترا للتخلي عن تقليد إسبانيا والاعتماد على القوة البدنية
دعا الدولي الإنجليزي أنتوني جوردون منتخب بلاده إلى عدم محاولة تقليد أسلوب إسبانيا القائم على الاستحواذ والسيطرة على الكرة، مؤكدًا أن المنتخب الإنجليزي قد يكون أكثر قدرة على تحقيق نتائج إيجابية من خلال الاعتماد على نقاط قوته، وفي مقدمتها القوة البدنية واللعب المباشر والهجمات المرتدة.
وتأتي تصريحات جوردون قبل المواجهة المرتقبة بين إنجلترا وإسبانيا في دوري الأمم الأوروبية، في ظل نقاش متواصل حول الأسلوب الأنسب للمنتخب الإنجليزي، ومدى قدرته على تطبيق نموذج يعتمد بصورة أساسية على الاستحواذ والتمرير القصير.
وقال جوردون، خلال حديثه لوسائل الإعلام، إن الفارق بين كرة القدم في إنجلترا وإسبانيا لا يرتبط فقط بالمنتخبات الأولى، وإنما يمتد إلى الثقافة الكروية وطريقة تعليم اللاعبين منذ المراحل السنية المبكرة.
وأوضح اللاعب البالغ من العمر 25 عامًا أن إسبانيا تمتلك تقاليد راسخة في السيطرة على المباريات من خلال الاحتفاظ بالكرة، مشيرًا إلى أن هذا الأسلوب يختلف بصورة كبيرة عما اعتاد عليه خلال مسيرته في إنجلترا.
وأضاف جوردون أن تجربته الحالية في الكرة الإسبانية منحته فرصة للتعرف بصورة مباشرة على الطريقة التي يتعامل بها اللاعبون هناك مع الاستحواذ، معتبرًا أن الوصول إلى المستوى نفسه قد يكون صعبًا إذا لم يكن هذا الأسلوب جزءًا من التكوين الكروي للاعبين منذ الصغر.
وأشار الدولي الإنجليزي إلى أن منتخب بلاده يمكنه العمل على تطوير قدراته في الاستحواذ والسيطرة، لكنه طرح في الوقت نفسه خيارًا آخر يتمثل في بناء طريقة لعب تتناسب مع خصائص اللاعبين الإنجليز.
وقال إن الاعتماد على الأداء البدني والكرة المباشرة وسرعة التحول إلى الهجوم يمكن أن يمثل أحد الخيارات أمام المنتخب، بدلًا من محاولة الوصول إلى نسخة مطابقة من الأسلوب الإسباني.
وجاءت تصريحات جوردون في أعقاب الجدل الذي أثير حول أداء المنتخب الإنجليزي، خصوصًا بعد الانتقادات التي تعرض لها المدرب توماس توخيل عقب خسارة إنجلترا أمام الأرجنتين في نصف نهائي كأس العالم، وتصريحاته بشأن اختلاف الثقافة الكروية الإنجليزية عن الإسبانية فيما يتعلق بالاستحواذ.
وتحظى مواجهة إنجلترا وإسبانيا بأهمية خاصة في ظل رغبة المنتخبين في مواصلة المنافسة بدوري الأمم الأوروبية، حيث تمثل المباراة اختبارًا جديدًا للمنتخب الإنجليزي أمام أحد أبرز المنتخبات التي تعتمد على الاستحواذ وبناء الهجمات من خلال التمرير المتواصل.
وبعد مواجهة إسبانيا على ملعب ويمبلي، يستعد المنتخب الإنجليزي لخوض مباريات أخرى أمام جمهورية التشيك وكرواتيا، قبل أن يواجه المنتخب التشيكي مجددًا على أرضه.
ومن المقرر أن تقام المباراتان المتبقيتان في دوري الأمم الأوروبية خلال نوفمبر المقبل، وسط استمرار النقاش حول هوية المنتخب الإنجليزي والطريقة التي يمكن من خلالها تحقيق التوازن بين الاستحواذ واللعب المباشر والاستفادة من القدرات البدنية للاعبين.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض