رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

لماذا لُقّب الشيخ محمد الصيفي بـ«أبو القراء»؟

الشيخ محمد الصيفي
الشيخ محمد الصيفي

لم يكن لقب «أبو القراء» الذي عُرف به الشيخ محمد الصيفي مجرد لقب اشتهر به بين قراء القرآن الكريم، وإنما ارتبط بمكانته العلمية ودوره في تعليم القراءات وفنون التلاوة، حتى أصبح مرجعًا وأستاذًا تتلمذ على يديه عدد من كبار شيوخ التلاوة في مصر، فاستحق أن يُذكر اسمه باعتباره واحدًا من رموز المدرسة المصرية الأصيلة في تلاوة القرآن الكريم.
 

 

لماذا لُقّب الشيخ محمد الصيفي بـ«أبو القراء»؟
 

 الشيخ محمد الصيفي
 الشيخ محمد الصيفي

ترجع شهرة الشيخ محمد الصيفي بلقب «أبو القراء» إلى المكانة التي احتلها بين أهل القرآن، فلم يكن دوره مقتصرًا على تلاوة القرآن بصوت مميز، بل جمع بين العلم الشرعي والدراسة المتخصصة في علوم القرآن والقراءات وفنون الأداء.

وبحسب ما أوضحه مركز الأزهر العالمي للفتوى، أصبح الشيخ محمد الصيفي مرجعًا وأستاذًا في علوم القراءات وفنون التلاوة، وتتلمذ له عدد من كبار شيوخ التلاوة، وهو ما جعل تأثيره يتجاوز حدود صوته وتسجيلاته إلى تكوين أجيال من أهل القرآن.

«أبو القراء».. أستاذ لجيل من عمالقة التلاوة

كان الشيخ الصيفي صاحب مدرسة في التلاوة، إذ نقل خبرته في أحكام القراءة وفنون الأداء إلى تلاميذه، ولذلك ارتبط اسمه بعدد من كبار القراء الذين ظهروا في تاريخ دولة التلاوة المصرية.

بالإضافة إلى أن عددًا من مشاهير القراء تتلمذوا على يديه، وهو ما يفسر دلالة لقب «أبو القراء»؛ فاللقب هنا يعكس دوره بوصفه شيخًا وأستاذًا ومرجعًا لأهل التلاوة، وليس مجرد تقدير لصوته أو شهرته.

لم يكن قارئًا فقط.. بل «قارئًا عالمًا»

ومن الأسباب التي عززت مكانة الشيخ محمد الصيفي أنه جمع بين جمال التلاوة والتأصيل العلمي؛ فقد درس بالأزهر وتخرج في كلية الشريعة والقانون، إلى جانب عنايته بعلوم القرآن والقراءات.

ويصفه مركز الأزهر العالمي للفتوى بأنه كان عالمًا محققًا ومجيزًا بالقراءات العشر، كما أشار إلى إتقانه القراءات العشر الكبرى، ليصبح نموذجًا للقارئ الذي يجمع بين العلم ودقة الأداء.

لقب حمل معنى الأبوة العلمية

لم تكن «الأبوة» في لقب «أبو القراء» بمعنى القرابة، وإنما حملت معنى المكانة والرعاية العلمية؛ فقد كان الشيخ الصيفي قريبًا من أهل التلاوة، يوجههم ويشاركهم خبرته، حتى أصبح اسمه مرتبطًا بجيل من القراء الذين واصلوا مسيرة المدرسة المصرية في قراءة القرآن.

من «أبو القراء» إلى أحد رموز دولة التلاوة

امتدت مكانة الشيخ محمد الصيفي إلى الإذاعة المصرية منذ بداياتها، وكان من أوائل القراء الذين ارتبطت أصواتهم بها، كما انتقلت تسجيلاته إلى إذاعات خارج مصر، من بينها إذاعات لندن وبرلين وموسكو، بحسب ما أورده مركز الأزهر العالمي للفتوى.

وهكذا لم يرتبط لقب «أبو القراء» بشهرة عابرة، وإنما جاء نتيجة مسيرة جمعت بين حفظ القرآن والعلم بالقراءات والتدريس والتأثير في أجيال من القراء، ليظل الشيخ محمد الصيفي واحدًا من الأسماء التي أسهمت في ترسيخ مدرسة التلاوة المصرية.

لماذا بقي اللقب حاضرًا حتى اليوم؟

بعد رحيل الشيخ محمد الصيفي في سبتمبر عام 1955، بقي أثره حاضرًا من خلال تسجيلاته وتلاميذه ومكانته العلمية، وظل لقب «أبو القراء» ملازمًا لاسمه باعتباره تعبيرًا عن الدور الذي أداه في خدمة القرآن وعلوم القراءات وصناعة جيل من أهل التلاوة.