رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

مياه الصرف تحاصر الهوابر بالشرقية.. 5 سنوات انتظارًا لتنفيذ الشبكة ومحطات الرفع

بوابة الوفد الإلكترونية

تعيش قرية الهوابر التابعة لمركز ديرب نجم بمحافظة الشرقية، وعدد من القرى والعزب المجاورة، معاناة متواصلة بسبب عدم تنفيذ مشروع الصرف الصحي، رغم تخصيص الأراضي اللازمة لإنشاء محطات رفع وخدمة المنطقة بمحطة معالجة، وسط مطالبات بسرعة البدء في التنفيذ بعد سنوات من الانتظار.

وقال السعيد أبو زيد أبو زيد الدالي، أحد أبناء قرية الهوابر، إن معاناة الأهالي لم تعد تقتصر على مشكلة غياب شبكة الصرف الصحي، وإنما امتدت إلى الأضرار التي تسبب فيها طفح مياه الصرف داخل المناطق السكنية، موضحًا أن منازل الأهالي تعتمد على «الطرنشات» والغرف والخزانات الأرضية، التي تمتلئ بصورة متكررة، ومع تأخر التعامل معها تتسرب المياه وتطفح إلى الشوارع ومحيط المنازل.

وأوضح أن هناك قطعة أرض مساحتها نحو 6 أفدنة مخصصة لإنشاء مشروع يخدم خمس مناطق هي الهوابر واللبه وشبرا صورة وقرموط صهبرة وحصة الرهبان، مشيرًا إلى أن هذه المناطق تضم أعدادًا كبيرة من السكان، وتحتاج إلى حل جذري لمشكلة الصرف الصحي بدلًا من استمرار الاعتماد على الخزانات والطرنشات.

وأضاف أن مركز ديرب نجم يضم 48 قرية، دخلت خدمات الصرف الصحي إلى 43 منها، بينما ما زالت القرى الخمس تعاني من عدم وصول الشبكة، لافتًا إلى أن المشروع المستهدف يتضمن محطة معالجة تقع بين قريتي الحصة وشبرا صورة، إلى جانب محطات رفع لخدمة القرى والمناطق المحيطة.

وذكر «الدالي» أن المحافظة وافقت قبل نحو 5 سنوات على تخصيص قطعة أرض في كل قرية من القرى الخمس، بمساحة تقارب 3 قراريط، لإنشاء محطات الرفع، إلا أن التنفيذ لم يتم حتى الآن، موضحًا أن المشروع سبق إسناده إلى إحدى الشركات، قبل أن يتم سحب الأعمال منها لعدم الجدية، ثم إسنادها إلى جهة أخرى، دون أن يرى الأهالي تنفيذًا فعليًا على الأرض حتى الآن.

وأكد أن استمرار الوضع الحالي تسبب في أضرار ببعض المنازل، موضحًا أن هناك عقارات تعرضت لهبوط في منسوبها نتيجة تشبع الأرض أسفلها بمياه الصرف، فضلًا عن المشكلات التي تقع بين الجيران بسبب تجمع المياه وامتدادها من منزل إلى آخر، مطالبًا بسرعة إنهاء إجراءات المشروع والبدء في التنفيذ.

وأشار الدكتور عصام الطباخ، من أبناء المنطقة، إلى إن مشكلة الصرف الصحي أصبحت من أكثر المشكلات إلحاحًا بالنسبة للأهالي، خاصة أن الاعتماد المستمر على الطرنشات والخزانات لا يمثل حلًا دائمًا، في ظل زيادة أعداد السكان وامتلاء هذه الخزانات بصورة متكررة، مطالبًا بضرورة وضع موعد واضح لبدء تنفيذ المشروع.

وأضاف أن الأهالي لا يطالبون بأكثر من توفير خدمة أساسية أصبحت متاحة في معظم القرى المحيطة، مؤكدًا أن استمرار غياب شبكة الصرف ينعكس على الشوارع والمنازل وحركة المواطنين، ويزيد من الأعباء اليومية التي يتحملها السكان.

وأوضح كابتن محسن محمد شحاتة، أحد أبناء المنطقة، أن الأهالي انتظروا سنوات طويلة لتنفيذ المشروع، ورغم تخصيص الأراضي اللازمة لمحطات الرفع، فإنهم لم يلمسوا حتى الآن خطوات تنفيذية تتناسب مع حجم المشكلة، مشيرًا إلى أن طفح مياه الصرف يتكرر مع امتلاء الطرنشات، ما يجعل بعض الشوارع والمناطق السكنية غير صالحة للحركة بصورة طبيعية.

وطالب بسرعة تحريك المشروع وإعلان جدول زمني واضح لمراحل التنفيذ، حتى يعرف الأهالي موعد انتهاء هذه المعاناة، خاصة أن المشكلة لم تعد مجرد نقص في خدمة، وإنما أصبحت مرتبطة بسلامة المنازل والبيئة المحيطة بها.

وقال حسن علي حجازي، من أبناء المنطقة، إن الأهالي يأملون في تدخل عاجل لإنهاء أزمة الصرف الصحي، مشيرًا إلى أن استمرار تجمع المياه الملوثة في المناطق السكنية يفرض أعباء إضافية على الأسر، فضلًا عن صعوبة التعامل معها كلما امتلأت الخزانات الأرضية.

وأضاف أن القرى والعزب المحيطة تحتاج أيضًا إلى استكمال خدمات المرافق الأساسية، وعلى رأسها الصرف الصحي والغاز الطبيعي، أسوة بالمناطق المجاورة، مطالبًا الجهات المختصة بسرعة مراجعة موقف المشروعات المتوقفة أو المتأخرة، والعمل على دخولها حيز التنفيذ.

وأشار الأهالي إلى أن استمرار تجمع مياه الصرف في الشوارع والمناطق السكنية يتزامن مع وجود طلاب يضطرون إلى المرور بهذه المناطق للوصول إلى مدارسهم، وهو ما يزيد من صعوبة الحركة اليومية، خاصة في الأماكن التي تتكرر بها حالات الطفح.

وطالب أهالي الهوابر والقرى والمناطق المجاورة بسرعة استكمال إجراءات مشروع الصرف الصحي، والبدء في تنفيذ محطات الرفع ومحطة المعالجة والشبكات المرتبطة بها، مع تحديد جدول زمني واضح للتنفيذ، بما يسهم في إنهاء معاناة استمرت سنوات، ويضع حدًا للاعتماد على الطرنشات والخزانات الأرضية التي أصبحت تمثل عبئًا متكررًا على المواطنين.