رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

في ذكرى رحيله.. كيف صنع خالد صالح مكانته بين نجوم التمثيل خلال سنوات قليلة؟

خالد صالح
خالد صالح

لم يحتج الفنان الراحل خالد صالح إلى عقود طويلة حتى يفرض اسمه بين أصحاب البصمة في الدراما والسينما المصرية، فخلال سنوات محدودة صنع مجموعة من الشخصيات التي بقيت عالقة في ذاكرة الجمهور، قبل أن تتوقف رحلته في 25 سبتمبر 2014.

وفي ذكرى رحيله، نستعيد أبرز محطات فنان بدأ خطواته الحقيقية متأخرًا، لكنه نجح في الوصول سريعًا إلى أدوار البطولة وترك وراءه رصيدًا فنيًا متنوعًا.

من مسرح الهواة إلى البحث عن فرصة في الفن

وُلد خالد صالح عام 1964 في مركز ومدينة أبو النمرس بمحافظة الجيزة، وبدأ شغفه بالتمثيل منذ سنوات مبكرة من خلال مسرح الجامعة ومسارح الهواة، وكان من بينها مسرح الهناجر بدار الأوبرا المصرية.

ورغم ارتباطه بالفن منذ البداية، لم يتجه خالد صالح إلى التمثيل كمهنة أساسية على الفور، إذ عمل لسنوات في عدد من الأنشطة التجارية الخاصة، وظل يجمع بين حياته العملية ورغبته في مواصلة مشواره الفني.

قرار التفرغ للفن يغير مسار خالد صالح

ومع بداية الألفية الجديدة، قرر خالد صالح أن يمنح الفن كامل وقته، وكان يبلغ حينها 36 عامًا، لتبدأ مرحلة جديدة في حياته المهنية شهدت حضوره بشكل أكبر أمام الكاميرا.

وخلال فترة قصيرة، استطاع أن يفرض اسمه من خلال اختياراته وأدائه، مؤكدًا أن التأخر في الوصول إلى مساحة أكبر من الشهرة لم يكن عائقًا أمام ترك بصمة لدى الجمهور.

مشهد واحد يلفت الأنظار إلى موهبته

وكان فيلم "خلي الدماغ صاحي" عام 2001 من أبرز بدايات خالد صالح السينمائية ضمن بطولة جماعية، قبل أن يلفت الأنظار إليه بصورة أكبر في العام التالي من خلال فيلم "محامي خلع".

ورغم ظهوره في "محامي خلع" خلال مشهد محدود بشخصية القاضي، نجح خالد صالح في استغلال المساحة القصيرة وإبراز حضوره التمثيلي، لتبدأ بعدها مرحلة أكثر انتشارًا في مشواره السينمائي.

الشخصيات المركبة كلمة السر في مشواره

ومع اتساع مساحة أدواره، أصبح خالد صالح من الأسماء المرتبطة بالشخصيات المعقدة التي تحمل أكثر من وجه، فتنقل بين الشر والنفوذ والأزمات الإنسانية والتحولات النفسية المختلفة.

واعتمد في تقديم شخصياته على تفاصيل الأداء بعيدًا عن المبالغة، سواء من خلال نبرة صوته أو نظراته أو حركته، وهو ما منح أدواره طابعًا مميزًا ارتبط به لدى الجمهور.

أفلام رسخت اسم خالد صالح في السينما

وقدم خالد صالح مجموعة من الأفلام التي شكلت محطات بارزة في مسيرته، من بينها "تيتو"، و"عمارة يعقوبيان"، و"ملاكي إسكندرية"، و"عن العشق والهوى"، و"ابن القنصل"، إلى جانب عدد من الأعمال الأخرى.

وجاء فيلم "هي فوضى" ضمن أهم تجاربه السينمائية، بعدما تصدر بطولته وقدم شخصية شديدة التعقيد في العمل الذي أخرجه يوسف شاهين وخالد يوسف عام 2007، ليصبح الفيلم من أبرز الأعمال المرتبطة بمشواره الفني.

خالد صالح في الدراما التليفزيونية

ولم تتوقف تجربة خالد صالح عند السينما، إذ امتد حضوره إلى الشاشة الصغيرة من خلال عدد من المسلسلات التي حققت حضورًا لدى الجمهور.

وشملت أعماله التليفزيونية "تاجر السعادة"، و"بعد الفراق"، و"سلطان الغرام"، و"الريان"، والتي قدم خلالها شخصيات مختلفة عن عدد من الأدوار التي ارتبط بها اسمه في السينما.

الجزيرة 2 من آخر محطاته السينمائية

واستمر خالد صالح في العمل خلال سنواته الأخيرة رغم الظروف الصحية التي مر بها، وكان فيلم "الجزيرة 2"، الذي عُرض عام 2014، من بين آخر المحطات السينمائية في مشواره.

وشارك في الفيلم إلى جانب مجموعة من النجوم، من بينهم أحمد السقا وخالد الصاوي، ليصبح العمل من آخر الأفلام التي ارتبط بها اسم خالد صالح قبل وفاته.

رحيل خالد صالح بعد عملية قلب مفتوح

وفي سبتمبر عام 2014، خضع خالد صالح لعملية قلب مفتوح في مركز مجدي يعقوب للقلب بمدينة أسوان.

وبعد العملية، شهدت حالته الصحية تدهورًا، قبل أن يرحل عن عالمنا في 25 سبتمبر من العام نفسه عن عمر ناهز 50 عامًا، تاركًا وراءه مجموعة من الأدوار التي ظل العديد منها حاضرًا لدى الجمهور.