العرض العالمي لفيلم "نازا" عن غزة.. جولات في أكثر من 50 دولة قبل البث الرقمي
أعلنت صحيفة «الجارديان» خطط العرض العالمي للفيلم الوثائقي «نازا» الذي أخرجه المخرجان الإسرائيليان يوفال أبراهام وراشيل زور، بعدما حصل العمل على جائزة لجنة التحكيم الخاصة في مهرجان فينيسيا السينمائي، في خطوة تسبق إتاحته رقميًا للجمهور عبر موقع الصحيفة.
وحصل الفيلم، الذي أنتجته «الجارديان»، على خطط عرض سينمائي في 56 منطقة حول العالم، على أن تبدأ طرحه في دور السينما اعتبارًا من 28 سبتمبر، قبل انتقاله لاحقًا إلى العرض الرقمي المجاني عبر موقع الصحيفة.
العرض في أمريكا الشمالية يبدأ من نيويورك
وانتقل «نازا» بعد عروضه في بولونيا ومهرجان سان سباستيان إلى محطة جديدة في الولايات المتحدة، حيث كان مقررًا أن يشهد عرضه الأول في أمريكا الشمالية ضمن مهرجان نيويورك السينمائي، قبل افتتاحه في مركز «IFC Center» بمدينة نيويورك بعد أربعة أيام.
واتجه الفيلم بعد ذلك إلى لوس أنجلوس ومدن أمريكية رئيسية أخرى ابتداءً من 9 أكتوبر، على أن يتوسع عرضه لاحقًا على مستوى الولايات المتحدة، بالتوازي مع خطة التوزيع الدولية.
الشراكة مع «MK2» تفتح أسواقًا جديدة
وشملت خطة العرض السينمائي تعاون «الجارديان» مع شركة «MK2 Films» لتوزيع الفيلم في 55 منطقة أخرى، بينها المملكة المتحدة وأستراليا ونيوزيلندا واليابان وكندا وهونغ كونغ والبرازيل وتركيا وتايلاند وفرنسا وإسبانيا وألمانيا، إلى جانب مناطق في أمريكا الوسطى والشرق الأوسط.
وسبق أن عُرض الفيلم على عدد من الموزعين ودور السينما في إسرائيل، بينما كانت «الجارديان» تبحث، بحسب التقرير، عن وسائل تتيح عرض «نازا» في الأراضي الفلسطينية المحتلة، بالتزامن مع توسيع نطاق توزيعه الدولي.
العرض الرقمي ينتقل إلى «الجارديان»
وأعلنت الصحيفة أن الفيلم سيُبث مجانًا على موقعها الإلكتروني في أواخر نوفمبر، بعد انتهاء جولته السينمائية، ضمن ما وصفته بالتزام المؤسسة بنشر الصحافة المستقلة وإتاحتها لجمهور عالمي.
وقال هاري ديفيز، مراسل التحقيقات في «الجارديان» وأحد منتجي الفيلم، إن «نازا» استند إلى أعمال صحفية نُشرت على مدار السنوات الثلاث الماضية، مضيفًا أن المشروع يجمع بين التحقيق الصحفي والعمل السينمائي، ويستعد للوصول إلى شاشات في أنحاء مختلفة من العالم.
الفيلم يوثق شهادات من داخل المؤسسة العسكرية الإسرائيلية
واعتمد العمل، بحسب منتجيه، على مقابلات مع 24 من أفراد الاستخبارات والجيش الإسرائيليين، جرى تصويرها ليلًا على أسطح مبانٍ في تل أبيب، مع إخفاء هويات المشاركين.
واستند الفيلم إلى تقارير وتحقيقات صحفية نشرتها «الجارديان» ومجلة «+972» ومنصة «لوكال كول» الناطقة بالعبرية بين عامي 2023 و2025، بينما يتناول شهادات هؤلاء المطلعين بشأن أنظمة عسكرية، بعضها يعمل بالذكاء الاصطناعي، وطريقة استخدامها في عمليات الاستهداف داخل غزة.
«نازا» يحصد جائزة خاصة في مهرجان فينيسيا
وحظي الفيلم بعرضه العالمي الأول في مهرجان فينيسيا السينمائي في سبتمبر، حيث قوبل بتصفيق حاد استمر 25 دقيقة، بحسب «الجارديان»، في رقم قياسي للمهرجان، قبل أن يحصل لاحقًا على جائزة لجنة التحكيم الخاصة.
وجاءت الجائزة بعد عرض استمر نحو 80 دقيقة، تناول خلاله الفيلم، من خلال شهادات مصادر إسرائيلية مجهلة، ما يصفه العمل بأنه أنظمة وإجراءات مرتبطة بعمليات قتل واسعة النطاق للمدنيين الفلسطينيين في غزة.
اسم الفيلم يرتبط باختصار عسكري إسرائيلي
واستمد «نازا» اسمه من اختصار عسكري تقول المادة الصحفية إنه يُستخدم داخل الاستخبارات الإسرائيلية بصورة مجازية للإشارة إلى عدد المدنيين المتوقع مقتلهم في غارة جوية، وهي إحدى النقاط التي يركز عليها الفيلم في عرضه للأنظمة والإجراءات التي تتناولها شهادات المشاركين.
مخرجا الفيلم يواجهان انتقادات وتهديدات في إسرائيل
وأثار الفيلم، في المقابل، ردود فعل حادة داخل إسرائيل، بعدما دعا رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو وشخصيات سياسية وعسكرية إلى سحب جنسية المخرجين، واتهمهما بعض المسؤولين بـ«الخيانة»، بينما قال نتنياهو إنه سيسعى إلى سن قوانين تسمح بسحب الجنسية ممن يصفهم بأنهم يسيئون إلى الجنود الإسرائيليين أو يشوهون صورة الدولة.
وتجمع عشرات من النشطاء اليمينيين أمام منزل والدي راشيل زور، بينما انتشرت الشرطة وحرس الحدود في الموقع، وصدرت خلال الاحتجاجات دعوات إلى معاقبة من وصفهم المشاركون بـ«الخونة»، كما تضمن بعض الهتافات مطالبات بالتصعيد ضد صانعي الفيلم وعائلاتهم.
التضامن السينمائي والحقوقي يتسع
وأصدرت 43 منظمة محلية لحقوق الإنسان بيانًا مشتركًا دعت فيه السلطات الإسرائيلية إلى وقف ما وصفته بالتحريض والتهديدات ضد مخرجي الفيلم، وعدم ملاحقتهما أو ملاحقة مصادرهما.
ووقع أكثر من 1500 من صانعي الأفلام الإسرائيليين عريضة عبروا فيها عن دعمهم لحرية التعبير والإبداع، كما أعلن عدد من المخرجين العالميين، بينهم كين لوتش وجوشوا أوبنهايمر وبول لافيرتي ولورا بويتراس، دعمهم للمخرجين.
«نازا» يأتي بعد نجاح «لا أرض أخرى»
وفاز يوفال أبراهام وراشيل زور في عام 2025 بجائزة الأوسكار لأفضل فيلم وثائقي عن «لا أرض أخرى»، بالمشاركة مع المخرجين الفلسطينيين باسل عدرا وحمدان بلال، بينما تولى المخرج جوناثان جليزر، الحائز على الأوسكار، الإنتاج التنفيذي لـ«نازا»، وشارك جيمس ويلسون من شركة «JW Films» في إنتاجه.
وقال أبراهام وزور إنهما قدما الفيلم انطلاقًا من شعورهما بمسؤولية استخدام موقعهما كإسرائيليين لفحص الأنظمة التي يتناولها العمل، مؤكدين أن التهديدات التي تعرضا لها لن توقف الفيلم أو تمنع عرضه في دول مختلفة حول العالم.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض