إيران توسع دائرة المواجهة نحو المحيط الهندى والصين تدخل مرمى الضغط الأمريكى
حذّر مستشار للمرشد الأعلى الإيرانى مجتبى خامنئى من أن أى هجمات أخرى تشنها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران قد تؤدى إلى توسع جغرافى للنزاع «حتى المحيط الهندى». وقال يحيى رحيم صفوى فى مقطع مصور بثته وكالة أنباء «فارس»: «مع امتداد النزاع الآن من الخليج الفارسى ومضيق هرمز إلى البحر الأحمر، فمن المحتمل أن يتسع هذا النطاق، ردا على حرب محتملة، حتى المحيط الهندى، أو ربما أبعد منه.
أكد وزير الخزانة الأمريكى سكوت بيسنت إنه لا يعرف كيف سيتمكن ممثلو الجمهورية الإسلامية المشاركون فى اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة من العودة إلى إيران، فى ظل تعليق معظم الرحلات الجوية الخارجية الإيرانية. وقال بيسنت إن أكثر من 80 أو 90 بالمائة من الرحلات الخارجية الإيرانية ربما توقفت
ووصف وزير الخزانة الأمريكى تعليق الرحلات بأنه جزء من حملة «الاستبعاد الاقتصادى» التى تنتهجها واشنطن ضد الجمهورية الإسلامية، وقال إن الولايات المتحدة مارست ضغوطا على الحكومة الإيرانية «بطريقة لم يسبق لها مثيل».
وفى الوقت نفسه، ذكرت صحيفة وول ستريت جورنال، استنادا إلى بيانات الجمارك، أن الصين أرسلت نحو 1300 شحنة جوية إلى إيران خلال الأشهر الستة الأولى من العام، تضمنت أجزاء تستخدم فى الطائرات المسيرة والصواريخ.
وأوضحت الصحيفة أن إحدى الطائرات التى تحمل هذه الشحنات وصلت إلى طهران فى اليوم نفسه الذى توصلت فيه الولايات المتحدة والجمهورية الإسلامية إلى اتفاق لوقف إطلاق النار. وكانت الشحنة تتضمن مكونات إلكترونية يمكن استخدامها فى تصنيع أجزاء للطائرات المسيرة وأنظمة توجيه الصواريخ.
وأضافت وول ستريت جورنال أن شحنة أخرى، تضمنت قطع غيار للطائرات المسيرة وتجاوزت قيمتها 6 ملايين دولار، أرسلت إلى إيران بعد يومين.
من جانبه قال الرئيس الأمريكى دونالد ترامب، عشية اجتماعه مع الرئيس الصينى شى جين بينغ، إن الملف الإيرانى سيكون من بين الموضوعات الرئيسية التى سيناقشها مع الزعيم الصينى. وردا على أسئلة الصحفيين بشأن المحادثات المتعلقة بإيران، قال ترامب: «سنرى. سأتحدث عن ذلك وعن أمور أخرى كثيرة، لكن الأمور تسير على ما يرام فى هذا الصدد أيضًا».
وفى السياق نفسه، دعت جين شاهين، العضو الديمقراطى البارز فى لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ الأمريكى، ترامب إلى استخدام قانون العقوبات الجديد المتعلق بروسيا وإيران لمواجهة ما وصفته بدعم الصين للجمهورية الإسلامية. وقالت شاهين خلال جلسة فى مجلس الشيوخ إن مؤسسات صينية قدمت دعمًا لإيران خلال الحرب، وإن هذه المساعدات لعبت دورًا فى الهجمات التى استهدفت القوات والمنشآت الأمريكية.
وفى المقابل، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائى إن رئيس الوزراء الكندى مارك كارنى اختار دعم الموقف الأمريكى بدلا من إدانة الإجراءات التى تتخذها واشنطن ضد طهران.
وكتب بقائى على حسابه فى منصة إكس أن كارنى وصف التهديد بـ»تدمير» إيران بأنه مجرد «التحدث بلغة الحرب». وأضاف أن التحالف مع القوى العظمى «لا يمكنه ضمان أمن الدول»، محذرا من أن الدول التى تستسلم للضغوط الأمريكية قد تصبح فى نهاية المطاف عرضة للضغوط نفسها.
وفى تطور آخر، نقلت صحيفة هم ميهن عن محسن رضائى، أمين المجلس الأعلى للأمن القومى الإيرانى، تهديده باتخاذ إجراءات مماثلة ضد الدول المجاورة إذا أوقفت الرحلات الجوية الإيرانية. وقال رضائى: «إذا حظرت الدول المجاورة رحلاتنا الجوية، فسيتم إيقاف رحلاتها أيضا».
وتأتى تصريحاته فى وقت تتزايد فيه القيود المفروضة على شركات الطيران الإيرانية، بينما أفادت الخطوط الجوية الإيرانية الدولية بتوقف أو تعليق رحلاتها إلى عدد من دول المنطقة.
وارتفعت أسعار النفط أيضا بعد خطاب الرئيس الإيرانى مسعود بيزكيان أمام الأمم المتحدة، والذى قال فيه إن الجمهورية الإسلامية لن تضمن حرية الملاحة فى مضيق هرمز طالما استمرت العقوبات والحصار الأمريكى.
وفى اليمن، أعلن المتحدث باسم القوات المسلحة اليمنية أن القوات الحكومية صدت مجموعات من مقاتلى الحوثيين حاولت التسلل إلى طريق حجة العبدفى منطقة حيفان بمحافظة تعز. وقال المتحدث إن القوات الحوثية تكبدت خسائر خلال الاشتباكات، واضطرت إلى التراجع دون تحقيق تقدم، من دون تقديم تفاصيل عن أعداد الضحايا.
وتشهد محافظة تعز تصعيدا فى الاشتباكات خلال الأسابيع الأخيرة، بالتزامن مع تقدم الحوثيين فى مناطق غربى اليمن ومحاولات القوات الحكومية استعادة مناطق تخضع لسيطرة الجماعة.
من جانبه، دعا رئيس المجلس الأوروبى أنطونيو كوستا إلى وقف هجمات الجمهورية الإسلامية على الدول المجاورة، وإعادة حرية الملاحة بالكامل فى مضيق هرمز. وذكرت رويترز أن كوستا سبق أن أدان هجمات الجمهورية الإسلامية على دول المنطقة، مشيرا إلى أن استعادة حرية الملاحة فى مضيق هرمز تمثل إحدى أولويات الاتحاد الأوروبى فى التعامل مع الحرب. أكيد، دى إعادة صياغة صحفية كاملة للنص المتاح، من دون حذف التفاصيل الواردة فيه:
فى السياق اعترفت الإدارة الأمريكية بأن ثمانية من أفراد البحرية الأمريكية ضمن مجموعة حاملة الطائرات أبراهام لينكولن حاولوا الانتحار والمقدر عددهم بثمانية أفراد خلال فترة الانتشار الطويلة للمجموعة فى العمليات العسكرية المرتبطة بالحرب مع إيران، وفقا لخطاب وجهه القائم بأعمال وزير البحرية الأمريكى هونج كاو إلى عضو فى مجلس الشيوخ.
وكشف كاو عن عدد محاولات الانتحار فى خطاب إلى السيناتورة الديمقراطية كيرستن جيليبراند، ممثلة ولاية نيويورك، ردا على أسئلة وجهتها بشأن محاولات الانتحار بين أفراد المجموعة، والموارد المتاحة للصحة النفسية، فضلا عن ظروف المعيشة على متن السفينة.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض