رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

قمة ترامب وشي.. مساعٍ لتهدئة التنافس وإعادة تشكيل العلاقات بين واشنطن وبكين

بوابة الوفد الإلكترونية

التقى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب نظيره الصيني شي جين بينغ في البيت الأبيض، في قمة هي الثالثة التي تجمع الزعيمين، وسط مساعٍ لتخفيف حدة التنافس التجاري والسياسي بين الولايات المتحدة والصين، وإعادة ترتيب قواعد العلاقة بين أكبر اقتصادين على مستوى العالم.

وقال الدكتور سيد مكاوي، أستاذ العلاقات الدولية، إن الاستقبال الحافل والاهتمام اللافت الذي أظهره ترامب يعكسان حرص الإدارة الأمريكية على بناء تفاهمات عملية مع القيادة الصينية، تقوم على التعامل التدريجي مع الملفات الخلافية، بما يسهم في الحد من احتمالات التصعيد المباشر بين البلدين.

صفقات تجارية كبيرة

وأوضح مكاوي،  أن القمة قد تشهد التوصل إلى صفقات تجارية كبيرة تقترب قيمتها من 30 مليار دولار، تتضمن زيادة مشتريات الصين من السلع الزراعية الأمريكية وطائرات «بوينج»، إلى جانب تقديم إعفاءات جمركية، بالتزامن مع تمديد الهدنة التجارية حتى يناير المقبل، بما يوفر قدرًا أكبر من الاستقرار للأسواق العالمية.

وأشار أستاذ العلاقات الدولية إلى أن واشنطن تسعى أيضًا إلى الاستفادة من النفوذ الاقتصادي للصين في دفع إيران نحو مفاوضات جادة، في ضوء العلاقات النفطية الوثيقة بين بكين وطهران، موضحًا أن الأسواق الصينية تستوعب نحو 80% من إجمالي صادرات النفط الإيراني، وهو ما انعكس، بحسب تقديره، في التحركات والاتصالات الدبلوماسية الأخيرة.

وفي المقابل، لفت إلى أن الولايات المتحدة تدرك صعوبة الدخول في مواجهة مفتوحة مع الصين، في ظل الاعتماد الأمريكي على المعادن النادرة التي تتمتع بكين بموقع مهيمن في استخراجها ومعالجة سلاسل توريدها، فضلًا عن ضخامة حجم التبادل التجاري بين البلدين، الذي يتجاوز 600 مليار دولار.

وأكد أن هذه المعطيات تجعل إدارة التنافس والبحث عن مساحات للتفاهم والتهدئة مسألة تحظى بأهمية كبيرة لدى الجانبين، خصوصًا في ظل تشابك المصالح الاقتصادية والاستراتيجية بين واشنطن وبكين، وتأثير أي تصعيد بينهما على الأسواق والاقتصاد العالميين.