رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

زيارة الرئيس الصيني إلى واشنطن.. ملفات ساخنة على طاولة ترامب وبكين

الرئيس الصيني وترامب
الرئيس الصيني وترامب

قال الدكتور أحمد الشحات، أستاذ العلوم السياسية، إن زيارة الرئيس الصيني للولايات المتحدة الأمريكية تحمل دلالات عديدة مرتبطة بالتوقيت والتعاملات التجارية وغيرها من الملفات، مشيرًا إلى أن أهم دلالات الزيارة في هذا التوقيت تتمثل في كونها الزيارة الأولى لرئيس صيني إلى الولايات المتحدة منذ نحو عشر سنوات، في ظل حالة من التوتر في العلاقات بين واشنطن وبكين، في إطار التنافس بين الدولتين، رغم وجود حالة معلنة من الانضباط في هذا التنافس بشكل كبير.

ملفات على طاولة الرئيس الصيني وترامب

وأضاف الشحات في تصريحه لـ"الوفد" أن الملف الأهم في الزيارة سيكون الاقتصاد والتجارة، إلى جانب حالة الحرب التجارية والهدنة التي تم الاتفاق عليها، ومن المفترض أن تنتهي خلال شهر نوفمبر المقبل، مرجحاً أن يكون هناك اتجاه لمد هذه الهدنة، بما يسمح للعلاقات بين البلدين بالسير في اتجاه أكثر استقراراً.

وأوضح أستاذ العلوم السياسية أن الزيارة ترتبط أيضاً بحسابات الولايات المتحدة الأمريكية السياسية في الوقت الحالي، في ظل انتظار الانتخابات النصفية، لافتًا إلى أن الرئيس ترامب يصدر من خلال هذه الزيارة صورة مفادها أن لديه القدرة على إدارة العلاقة مع المارد الصيني والوصول بها إلى حالة من الاستقرار، وإن كانت هذه الحالة نسبية.

وأكد أن ملف إيران من أهم الملفات التي سيكون لها تأثير بالغ في المناقشات، خاصة فيما يرتبط بملف الطاقة واستمرار الحرب مع طهران، وما يترتب عليها من تداعيات خطيرة على المستوى الدولي وعلى الصين نفسها في هذا البعد.

وأضاف أن من الممكن أن يطالب الرئيس الأمريكي، ولو بشكل غير معلن، بالمساعدة الصينية في تهدئة الأوضاع والوصول إلى حل توافقي مع إيران.

وتابع أن ملف تايوان، كالعادة، سيكون ملف الأمن الأهم بالنسبة للصين، وسيتصدر المشهد أيضاً، مع محاولة الوصول إلى اتفاق لمنع أي خطوات أمريكية لاستقلال تايوان وإعطائها الأدوات المختلفة للوصول إلى هذا المشهد.

ولفت الشحات إلى أن ملف المعادن النادرة سيكون أيضا، ضمن الملفات التي تشهد توافقات بشكل كبير بين الطرفين، موضحًا أن ملف الذكاء الاصطناعي وتطوره البالغ وتأثيره في صناعة القرار والاقتصاد والتكنولوجيا الضخمة، وما يرتبط به من أبعاد مالية وعلمية وتكنولوجية عميقة، سيؤثر على العالم كله، في ظل ثقافة جديدة تحركها الصين وتشارك فيها الولايات المتحدة الأمريكية من خلال شركاتها، وهو ما يعتقد أنه سيكون هناك تصور بشأنه خلال الزيارة.

وأوضح أن الزيارة بكل أبعادها تقود إلى بعض السيناريوهات على مستوى العلاقة بين البلدين، مؤكدًا أنه سيكون هناك تهدئة أو استمرار للهدنة الاقتصادية والتجارية بشكل كبير وعدم توسعها، إلى جانب وجود شراكات أمريكية مع الصين في هذا التوقيت، خاصة في مجالات المعادن والذكاء الاصطناعي.

واستكمل: هناك أيضا تفاهمات على مستوى الأزمة في الشرق الأوسط، وكذلك الحرب الروسية الأوكرانية، باعتبارها أحد الأمور التي دائما يتم تصديرها في هذا الإطار.

وأشار إلى أن أحد السيناريوهات الممكنة يتمثل في وجود دور صيني مستقبلي في حرب الشرق الأوسط، ومحاولة لعب دور وساطة معلنة أو غير معلنة لتهدئة الأجواء، خاصة أن تداعيات الأزمة أصبحت عميقة على المستوى الدولي.

وأوضح أن هناك أيضا إمكانية لوجود تفاهمات بين الطرفين بشأن المناورات التي تحدث في بحر الصين الجنوبي بمشاركة الولايات المتحدة واليابان وكوريا الجنوبية، بالإضافة إلى التفاهمات في هذا السياق، لما تمثله هذه المناورات من تهديد للصين بشكل مباشر.

ولفت إلى إمكانية زيادة المشتريات الصينية من الولايات المتحدة الأمريكية في إطار حسن النوايا في العلاقة التجارية بشكل واضح، مضيفًا أن هناك نوايا حقيقية لدى الطرفين لمد أواصر الثقة بينهما، بما يمكن الاستناد إليه في تحقيق المصالح المشتركة.

واختتم الدكتور أحمد الشحات، مؤكدًا أن هناك ملفات أكثر تعقيداً، ومن الممكن أن تسهم هذه العلاقة في حلحلة  الوضع بشكل كبير، خاصة في قضايا الشرق الأوسط وقضية تايوان في هذا السياق بشكل واضح، مؤكداً أن هذه هي أبرز النقاط التي يراها في هذا التوقيت.