رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

السفير عاطف سالم يكشف خلفيات العلاقات مع إثيوبيا وسياسة شد الأطراف

سد النهضة الإثيوبي
سد النهضة الإثيوبي

تتجدد التساؤلات حول طبيعة العلاقات التي جمعت إثيوبيا بعدد من القوى الإقليمية والدولية، ومدى انعكاس هذه العلاقات على مسار مشروع السد وتطوراته، وذلك في ظل استمرار ملف سد النهضة الإثيوبي باعتباره أحد أبرز الملفات المرتبطة بالأمن المائي المصري.

 وفي هذا السياق، أعادت تصريحات السفير عاطف سالم، سفير مصر الأسبق لدى إسرائيل، تسليط الضوء على الدور الإسرائيلي في العلاقات مع أديس أبابا، وما وصفه بوجود دعم فني وخبرات ومساعدات عسكرية مرتبطة بحماية السد.

وتأتي هذه التصريحات في وقت يحظى فيه سد النهضة باهتمام واسع داخل مصر، باعتبار أن طريقة تشغيله وإدارته ترتبط بشكل مباشر بمصالح دولتي المصب، مصر والسودان، وبملف مياه النيل بصورة عامة. 

وخلال السنوات الماضية، ظل البعد الإقليمي والدولي للأزمة حاضرًا في النقاشات المتعلقة بالسد، إلى جانب المسار التفاوضي بين مصر والسودان وإثيوبيا.

دعم إسرائيلي لإثيوبيا

وقال السفير  سالم، إن إسرائيل قدمت، بحسب ما ذكر، دعمًا فنيًا وخبرات للمساعدة في بناء سد النهضة الإثيوبي، إلى جانب توفير صواريخ للدفاع الجوي عن السد، وتشجيع دول أخرى على المساهمة في المشروع. ونقلت وسائل إعلام مصرية التصريحات ذاتها بشأن الدعم الإسرائيلي لإثيوبيا في هذا الملف.

وأوضح سالم أن الدور الإسرائيلي تجاه إثيوبيا لا يمكن، من وجهة نظره، فصله عن طبيعة العلاقات التاريخية التي جمعت الجانبين، مشيرًا إلى أن إثيوبيا احتفظت بعلاقاتها مع إسرائيل خلال فترات شهدت فيها العلاقات الإسرائيلية مع عدد من الدول الأفريقية تراجعًا أو قطيعة.

علاقات ممتدة بين إسرائيل وإثيوبيا

وأشار سفير مصر الأسبق في إسرائيل إلى أن العلاقات بين الجانبين تعود إلى عقود طويلة، لافتًا إلى وجود السفارة الإسرائيلية في إثيوبيا منذ عام 1964، وما ارتبط بذلك، وفق روايته، من تعاون في مجالات مختلفة شملت الحماية والسلاح والخبرات.

وتشير دراسات تناولت العلاقات الإسرائيلية الإثيوبية إلى أن إثيوبيا احتلت موقعًا مهمًا في الاستراتيجية الإسرائيلية تجاه القارة الأفريقية، خاصة بسبب موقعها الجغرافي عند منطقة البحر الأحمر وارتباطها بدول حوض النيل. كما تناولت دراسات أخرى سياسة إسرائيل في أفريقيا خلال خمسينيات وستينيات القرن الماضي، وما ارتبط بها من مساع لبناء علاقات مع دول غير عربية محيطة بالعالم العربي.

البعد الديني وملف الفلاشا

وتطرق سالم إلى البعد العقائدي في العلاقات بين إسرائيل وإثيوبيا، مشيرًا إلى وجود ما وصفه بتقارب في بعض الموروثات والأفكار الدينية، إلى جانب ملف «الفلاشا» و«الفلاش مورا»، وهم يهود إثيوبيا الذين انتقل عدد كبير منهم إلى إسرائيل على مدار عقود.

ويُعد ملف يهود إثيوبيا أحد الملفات التي ارتبطت تاريخيًا بالعلاقات بين الطرفين، حيث شهدت العقود الماضية عمليات هجرة واسعة من إثيوبيا إلى إسرائيل، وهو ما أضاف بُعدًا آخر إلى طبيعة العلاقات بين تل أبيب وأديس أبابا.

شد الأطراف استراتيجية تعود إلى الخمسينيات

وانتقل سفير مصر الأسبق إلى الحديث عن ما وصفه بمشروع «شد الأطراف»، موضحًا أن جذور هذه السياسة تعود إلى حقبة رئيس الوزراء الإسرائيلي الأسبق ديفيد بن غوريون في خمسينيات القرن الماضي.

وبحسب ما عرضه سالم، فإن الفكرة تقوم على بناء علاقات وتحالفات مع دول غير عربية تقع على أطراف العالم العربي، ومن بينها إثيوبيا وتركيا وإيران، بما يسمح لإسرائيل ببناء شبكة علاقات إقليمية خارج محيطها العربي.

وتتناول دراسات بحثية مفهوم «شد الأطراف» باعتباره توجهًا في السياسة الإسرائيلية خلال خمسينيات القرن العشرين، ركز على إقامة علاقات مع دول غير عربية محيطة بالعالم العربي، ومن أبرزها تركيا وإيران وإثيوبيا، بهدف كسر العزلة الإقليمية وتعزيز العلاقات السياسية والأمنية.